يوم دام بالعراق وأستراليا ترفض التفاوض مع خاطفي رهينتها
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 07:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 07:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ

يوم دام بالعراق وأستراليا ترفض التفاوض مع خاطفي رهينتها

القوات الأميركية كانت هدفا للعديد من هجمات أمس (الفرنسية)

شهد العراق في الساعات الـ24 الماضية هجمات وتفجيرات دامية كان آخرها هجوم بسيارة مفخخة بمنطقة تلعفر شمال غرب الموصل خلف 25 قتيلا وأكثر من 50 جريحا، حسب أحدث حصيلة نشرها الجيش الأميركي.

ووقع الهجوم مساء أمس عندما اندفع سائق السيارة المفخخة داخل مجلس عزاء لأحد قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني. وأعقبت الحادث اشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحين حاولوا قطع الطريق للحيلولة دون وصول سيارات الإسعاف. وكان المسؤول الكردي طالب سيد وهبة قد اغتيل السبت بالموصل.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من وقوع ستة تفجيرات بسيارات مفخخة في العاصمة بغداد ومحيطها أسفرت عن مقتل وجرح عشرات العراقيين وعدد من الجنود الأميركيين.

الهجمات التي تستهدف الشرطة العراقية ازدادت وتيرتها في الأيام الماضية (رويترز)
وقد قع التفجير الأول قرب محطة لضخ المياه جنوب غرب العاصمة بغداد، لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا.

ثم انفجرت سيارة ثانية في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة عراقيين وجرح 12 حسب مصدر في الشرطة العراقية. ولكن وكالة الأنباء الألمانية تحدثت عن مقتل جنديين أميركيين في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش الأميركي.

وفي هجوم ثالث انفجرت سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية غربي بغداد، مما أسفر عن مقتل طفل وجرح عشرة عراقيين حسب مصادر في الشرطة بالإضافة إلى تدمير عربة همفي عسكرية أميركية. وفي شرق بغداد فشل رجل في تفجير عبوة ناسفة داخل سيارته خارج قاعدة عسكرية أميركية حسب بيان للجيش الأميركي.

وقبل ذلك قتل خمسة من عناصر الشرطة العراقية في هجوم شنه 30 مسلحا على نقطة تفتيش للشرطة قرب معسكر للقوات الأميركية بمنطقة النهروان شرقي بغداد. وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الهجوم.

وفي هجوم آخر قتل عراقي وجرح آخر في انفجار قنبلة كانت تستهدف دورية للشرطة في منطقة زيونة جنوب شرق بغداد.

اعتقالات ورهائن
وتزامنت هذه التطورات مع حملة مداهمة شنتها القوات الأميركية والعراقية على منزل قرب بلدة المدائن جنوب بغداد، واعتقلت خلالها عددا من المشتبه في تورطهم في اختفاء بريطانية يعتقد أنها قتلت على أيدي خاطفيها أواخر العام الماضي، حسب مصدر في الداخلية العراقية.

القوات الأميركية والعراقية اعتقلت أشخاصا يعتقد أن لهم صلة باختطاف وقتل مارغريت حسن (رويترز-أرشيف)
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن المعتقلين الخمسة اعترفوا بتورطهم في مقتل الرهينة مارغريت حسن التي كانت تعمل في منظمة "كير" الإنسانية. وأشار المصدر إلى أنه عثر خلال عملية دهم على ملابس وحقيبة لمارغريت.

وفي السياق ذاته رفض رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد التفاوض مع خاطفي رهينة أسترالي أعلنت جماعة عراقية المسؤولية عن احتجازه أمس.

وقال هوارد في تصريحات لمحطة إذاعية أسترالية إن حكومته لا يمكن أن تسمح لمن وصفهم بالإرهابيين بإملاء أجندتهم على السياسة الخارجية لبلاده.

وكانت جماعة تسمي نفسها مجلس شورى مجاهدي العراق قد وزعت أمس شريطا يظهر احتجاز رهينة أسترالي بالعراق.

وناشد الرهينة الذي قال إن اسمه دوغلاس وود وإنه في الـ63 من عمره ويعيش في كاليفورنيا، السلطات الأميركية والأسترالية والبريطانية الانسحاب من العراق.

تصريحات الربيعي
ورغم التدهور الأمني فإن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أكد أن تقدما كبيرا قد أحرز في مواجهة المسلحين، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية الجديدة عازمة على القضاء على ما سماه العنف في العراق بحلول نهاية العام الجاري.

ورجح الربيعي في مقابلة مع محطة سي.أن.أن التلفزيونية أن تبدأ القوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى في الانسحاب من العراق بحلول منتصف العام القادم، وقال إن حجم هذا الانسحاب سيعتمد على مدى السرعة التي يمكن بها تدريب القوات العراقية وتسليحها لتتولى مسؤولية الأمن في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات