تصاعد موجة العنف أثارت مخاوف من نشوب حرب أهلية (الفرنسية) 
 
أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن قلقه البالغ إزاء تزايد عمليات اغتيال رجال الدين السنة في العراق, داعيا في بيان أصدره المتحدث باسمه, العراقيين إلى ضبط النفس لتجنب الفتنة بين طوائف المجتمع العراقي.

وشدد عمرو موسى على أهمية "التلاحم الوطني العراقي" لأنه "الضمان الحقيقي لوحدة العراق شعبا وأرضا بعيدا عن أية نعرات أو أفعال تهدف لبث الفرقة بين صفوف أبناء الشعب العراقي الواحد".
 
يأتي بيان موسى بعد أن اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية المدعوم من إيران, بقتل 14 عراقيا من السنة بينهم ثلاثة أئمة مساجد غربي العراق. والمجلس جزء من التحالف العراقي الموحد الذي فاز بـ146 من مقاعد البرلمان الـ275.
 
وقد نفى وزيرا الداخلية الشيعي بيان باقر صولاغ والدفاع السني سعدي الدليمي هذه الاتهامات التي جاءت بعد ثلاثة أيام فقط من العثور على جثث 46 شخصا على الأقل في أنحاء متفرقة من البلاد, يعتقد أنهم قتلوا في عمليات انتقام.
 
مسلسل القتل
تشييع العلاق كان مناسبة لشجب العنف الطائفي (الفرنسية)
وبينما يستمر الجدل بشأن الجهة المسؤولة عن الاغتيالات والعمليات المسلحة في العراق التي تهدد بدفع البلاد نحو حرب أهلية طائفية, قتل مسلحون مسؤولا بوزارة النفط العراقية في بغداد اليوم. وقتل علي حميد خارج منزله في بغداد بينما كان يهم بالتوجه إلى عمله. 
 
وقالت الشرطة العراقية إن ثلاثة مسلحين قتلوا أستاذا جامعيا بالقرب من منزله في بغداد اليوم. وأضافت أن قنبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت اليوم وقتلت رجلي شرطة في بعقوبة شمال شرق بغداد.

وعثر على أربع جثث أخرى اليوم جنوبي مدينة تكريت، وقالت الشرطة إن الجثث لأشخاص قتلوا بالرصاص.
 
وفي مدينة الموصل قال مصدر طبي إن شخصين قتلا عندما انفجرت قنبلة قبل التوقيت المحدد في السيارة التي كانا يقودانها. وقالت السلطات العراقية إن أربعة جنود من الجيش العراقي اختطفوا فجر اليوم في مدينة بيجي شمال بغداد. وفي مدينة سامراء قالت الشرطة المحلية إن ضابط شرطة ووالده قتلا بالرصاص أثناء سفرهما في سيارتهما.
 
وفي بغداد شيع جثمان ممثل السيد علي السيستاني الذي قال أقرباؤه إن مسلحين اغتالوه عند المدخل الجنوبي لبغداد. وقتل الشيخ محمد طاهر العلاق صباح الأربعاء بينما كان متوجها بسيارته إلى وسط بغداد في منطقة تسمى جرف النداف.
 
سوريا مجددا
خرازي زار ضريح الإمام علي قبل توجهه لمنزل السيستاني (الفرنسية)
من جهة أخرى زعم مسؤول عسكري أميركي كبير أن مسؤولين في تنظيم الزرقاوي أقروا سلسلة هجمات الأسابيع القليلة الماضية في اجتماع لقادة التنظيم في سوريا الشهر الماضي، مشيرا إلى صدور  تعليمات باستخدام مزيد من السيارات المفخخة بالعمليات اليومية في العراق.
 
من جهته قال قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جون أبي زيد إنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي أن تكون سوريا مقر وضع إستراتيجيات الهجمات في العراق، ولكنه شدد على أن دمشق يجب أن تفعل المزيد لوقف مثل هذه النشاطات.
 
وفي تطور آخر زار وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في اليوم الثالث من زيارته للعراق المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في مدينة النجف. وقبل توجهه إلى مقر إقامة السيستاني -الإيراني الأصل والجنسية- زار خرازي مرقد الإمام علي (عليه السلام) دون أن يدل بأي تصريح قبل توجهه إلى منزل السيستاني القريب من ضريح الإمام.
 
ووصل إلى العراق اليوم روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين. وقال مصدر أميركي إن زوليك بدأ محادثاته مع رئيس الجمعية الوطنية الانتقالية حاجم الحسني وسيلتقي رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري.
 
ويأتي اللقاء بعد أربعة أيام على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي دعت إلى إيجاد بديل سياسي للعنف عبر إشراك عدد أكبر من السنة في عملية صياغة الدستور.

المصدر : الجزيرة + وكالات