موفاز أعطى الضوء الأخضر لقواته للتصرف بلا حدود في غزة (الفرنسية)

أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليوم يد جيش الاحتلال في قطاع غزة، لضرب نشطين فلسطينيين يطلقون قذائف هاون وصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، ضاربا بذلك التهدئة الهشة التي توصل إليها الجانبان قبل ثلاثة أشهر.

وقال زئيف يويم نائب موفاز إن الأخير قال خلال اجتماع للقادة العسكريين اليوم "لابد أن ترد إسرائيل بقوة أكبر من ذي قبل، لا يمكن تصور أن نقوم بالإخلاء لغزة تحت النيران الفلسطينية".

وقال بويم "حتى الآن تعاملنا باعتدال وضبط نفس لأن لدينا مصلحة في أن يسود الهدوء خلال الفترة السابقة للانسحاب من قطاع غزة لكن لا ينبغي لأحد أن يتصور أننا يمكن أن نخلي القطاع تحت النيران الفلسطينية"، وأضاف "إذا لم تفهم السلطة الفلسطينية الرسالة, فسنجعلها تفهم".

وأشارت إذاعة جيش الاحتلال نقلا عن مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون إلى احتمال قيام الجيش بإعادة احتلال قطاعات قطاع غزة التي أطلقت منها 38 قذيفة هاون وثلاثة صواريخ قسام منذ مساء أمس.

من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن استمرارها في إطلاق الصواريخ ضد المناطق الإسرائيلية لا يهدف إلى خرق التهدئة، بل للرد على الانتهاكات الإسرائيلية والانتقام لاستشهاد اثنين من عناصرها أمس.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في اتصال هاتفي مع الجزيرة على حق الحركة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، مشددا على أن الحركة تعهدت بالالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها.

وقال مشعل إنه يتعين على قوات الأمن الفلسطينية ألا تحول دون تمكين المقاومة الفلسطينية من الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدا أن إسرائيل انتهكت شروط التهدئة عشرات المرات منذ الاتفاق عليها في القاهرة.

وقد تدهورت الأوضاع بالأمس بشكل هدد بالقضاء على التهدئة بعد إقدام جنود الاحتلال على قتل أحمد برهوم عضو حماس، التي ردت بإطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية قريبة من غزة، فيما استهدفت طائرة إسرائيلية بلا طيار مجموعة فلسطينيين بصاروخ أسفر عن استشهاد أحمد الشهوان الناشط في حماس.

ليس الفلسطينيون وحدهم الذين سيدفعون ثمن انهيار التهدئة (رويترز)
عباس وشارون
وفي ظل تزايد المخاوف الدولية من انهيار التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أعلن مصدر فلسطيني أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ودوف فيسغلاس مدير مكتب شارون بحثا خلال اجتماع جمعهما اليوم إمكانية عقد لقاء بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر المقبل.

وأكد المصدر أن الطرفين اتفقا على وجوب استمرار التهدئة بينهما وخصوصا في قطاع غزة، الذي من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية منه في أغسطس/آب المقبل، وحذر عريقات إسرائيل من عدم الالتزام بالتهدئة مشددا على أن العنف لن يؤدي إلا لمزيد من العنف.

فيما انضمت باريس اليوم إلى الأصوات الدولية المطالبة بالتهدئة، وعبرت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها الشديد إزاء عودة العنف لقطاع غزة.

عباس يأمل بدعم باكستان لعملية السلام (الفرنسية)
الشأن السياسي
سياسيا وصل الرئيس الفلسطيني اليوم إلى إسلام آباد حيث سيبحث على مدى ساعات فقط عملية السلام مع المسؤولين الباكستانيين وعلى رأسهم الرئيس برويز مشرف, وذلك ضمن جولته إلى دول آسيوية شملت كلا من الصين واليابان، وستشمل لاحقا الهند.

من جانبه يبحث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في عمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وكذلك ملف بطريرك الأرثوذكس في الأراضي المقدسة الذي أقاله مجمع أساقفة هذه الكنيسة في السادس من الشهر الجاري.

وفي الشأن الانتخابي أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات المحلية أن محكمة فلسطينية ألغت جزئيا نتائج الانتخابات في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة التي فازت فيها حماس.

وأشار مصدر في اللجنة إلى أن المحكمة اتخذت قرارها بعد اقتناعها بوجود أخطاء ومخالفات خلال عملية التصويت.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد صادق أمس على مشروع قانون الانتخابات العامة في قراءة ثالثة وأخيرة رافضا تعديلا يقضي بأن تجرى الانتخابات المقبلة وفق التمثيل النسبي الكامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات