هيئة علماء السنة تتمسك باتهامها لمنظمة بدر بقتل سنيين
آخر تحديث: 2005/5/19 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/19 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/11 هـ

هيئة علماء السنة تتمسك باتهامها لمنظمة بدر بقتل سنيين

تشييع جنازة القتلى السنة أمس الأربعاء(رويترز)
 
تبادلت هيئة علماء المسلمين أبرز هيئات السنة في العراق ومنظمة بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والمدعوم من إيران التهم بشأن مسؤولية منظمة بدر عن تصفية أئمة المساجد في بغداد وخارجها.
 
وأكد الأمين العام للهيئة حارث الضاري أن منظمة بدر هي التي تقف وراء اغتيال المصلين وأئمة مساجد السنة في العراق.
 
ودعا رئيس ديوان الوقف السني في العراق عدنان الدليمي إلى إغلاق المساجد لمدة ثلاثة أيام حفاظا على سلامة المصلين والأئمة واحتجاجا على ما يتعرض له أئمة المساجد من اغتيال واعتقال.
 
كما وجه الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي نداء إلى الجهات الحكومية بأن تقول كلمتها الفصل في مجال الاغتيالات والقتل.
 
وجاءت أقوال ممثلي السنة العرب في مؤتمر صحافي عقده في بغداد بعد تشييع جنازة أحد أعضاء الهيئة الذي عثر عليه مقتولا قبل يومين في إحدى ضواحي بغداد.
 
وحمل مئات من المشيعين في جنازة الشيخ حسن النعيمي عضو مجلس الشورى في هيئة علماء المسلمين الذي عثر على جثته بعد اعتقاله بيومين, لافتات مناهضة للحكومة ورددوا شعارات تتهم وزير الداخلية الجديد بيان جبر بدعم عمليات اغتيال علماء الدين السنة.
 
من جانبها نفت منظمة بدر هذه الاتهامات، وقال حسن العامري الأمين العام للمنظمة عضو الجمعية الوطنية عن لائحة الائتلاف العراقي الشيعية للجزيرة إنه ليس لمنظمته أي علاقة بمقتل هؤلاء.
 
وأنحي باللائمة على "فلول صدام والإرهابيين"، وأوضح أن قواته ليس لها وجود في وزارتي الداخلية والدفاع، وانتقد التصريحات التي أطلقت بهذا الشأن واعتبرها غير مسؤولة.
 
ولكن مسؤول العلاقات في هيئة علماء المسلمين الشيخ عبد السلام الكبيسي شدد على مصداقية تصريحات الضاري وقال إن ما ذكره هو الحقيقة نفسها محذرا من خلق فتنة بين السنة والشيعة.
 
المواجهات اليومية تحصد أرواح عسكريين ومدنيين (الألمانية-أرشيف)
قتلى واعتقالات

على الصعيد الميداني تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عملية اغتيال العميد إبراهيم خماس المحقق في وزارة الداخلية العراقية في هجوم بالأسلحة الرشاشة أمام منزله في الزعفرانية جنوب بغداد.
 
وفي الأعظمية ببغداد اغتال مسلحون مجهولون مدير مكتب وزير الشباب والرياضة. وفي بيجي قتل اثنان من الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدف قافلة للجيش الأميركي والشرطة غرب المدينة.
 
وفي بعقوبة قالت مصادر في الشرطة العراقية وأخرى طبية إن 18 عراقيا بينهم 14 شرطيا أصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة أمام مبنى مديرية التربية أثناء مرور دورية للشرطة.
 
وفي الفلوجة قالت مصادر طبية إن عراقيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بينهم امرأتان بجروح في انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة. وقال شهود عيان إن الانفجار استهدف دورية للجيش العراقي وأدى إلى إلحاق إضرار مادية بإحدى السيارات المدنية.
 
وفي عامرية الفلوجة عثرت الشرطة على سبع جثث تعود لعراقيين يعملون في مجال حماية شاحنات المؤن، وتظهر الصور أن القتلى كانوا مقيدي الأيدي عند إطلاق الرصاص عليهم.
 
وفي سامراء اعتقلت القوات الأميركية ستة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب بعد مداهمتها لدائرة الدفاع المدني. كما دهمت القوات الأميركية منزل قائم مقام المدينة وصادرت حاسوبه الشخصي.
 
شريط منسوب للزرقاوي
وفي تطور جديد اعتبر زعيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي في شريط منسوب له أن قتل مسلمين معصومي الدم في التفجيرات الانتحارية ضد القوات الأميركية مشروع في سبيل الجهاد في الإسلام.
 
وقال في الشريط الذي بثه موقع إسلامي على الإنترنت الأربعاء إن كثيرا من علماء المسلمين أجازوا قتل "الكفار" بأي وسيلة بما في ذلك "العمليات الاستشهادية" حتى لو أدت لقتل مسلمين أبرياء.
 
وأضاف أن قتل عدد من المسلمين المعصومي الدم مفسدة كبيرة إلا أن الوقوع في هذه المفسدة جائز ومتعين دفعا لمفسدة أكبر، مشيرا إلى أن حفظ الدين مقدم على حفظ النفس والعرض والمال.
 
مسؤول أميركي يؤكد أن جماعة الزرقاوي ستضاعف من هجماتها المفخخة (الألمانية-أرشيف)
وتابع التسجيل أن هذه المشروعية مقررة "وإن أفضى ذلك إلى قتل عدد من المسلمين ممن يقدر وجودهم في حال القتال ولضرورة عدم إمكان تجنبهم لسبب أو آخر أو التمييز بينهم وبين المقصودين من الكفار المجرمين".
 
في السياق زعم مسؤول عسكري أميركي كبير أن مسؤولين في تنظيم الزرقاوي أقروا سلسلة هجمات الأسابيع القليلة الماضية في اجتماع لقادة التنظيم في سوريا الشهر الماضي، مشيرا إلى صدور تعليمات باستخدام مزيد من السيارات المفخخة في العمليات اليومية بالعراق.
 
وفي إطار التطور النوعي الذي شهدته علاقات العراق مع دول الجوار مؤخرا أعلنت وزارة الخارجية التركية أن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري سيزور تركيا لمدة يومين اعتبارا من يوم الجمعة لبحث العلاقات الثنائية.
 
تأتي الأنباء عن زيارة الجعفري لتركيا بعد إعلان طهران وبغداد أمس اتفاقهما على طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين مبنية على الاحترام والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
المصدر : الجزيرة + وكالات