الأوضاع بغزة تتجه نحو انهيار التهدئة رسميا (الجزيرة نت)

تواصلت حالة التصعيد صباح اليوم بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بشكل يهدد جديا بالقضاء على التهدئة التي توصل إليها الجانبان في القاهرة قبل ثلاثة أشهر.

فقد أطلق نشطون فلسطينيون اليوم ثلاثة صواريخ على بلدات إسرائيلية جنوبي شرقي قطاع غزة، وسبع قذائف هاون على مستوطنات إسرائيلية في القطاع، دون أن تقع خسائر بالأرواح.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيجتمع مع مستشاريه الأمنيين اليوم ليحدد أسلوب الرد على هجمات الهاون والهجمات الصاروخية، وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد هددت أمس وبعد استشهاد أثنين من ناشطيها وإصابة عدد آخر بهجمات إسرائيلية بنسف اتفاق التهدئة.

وقال القيادي في حماس مشير المصري للجزيرة إن 28 فلسطينيا استشهدوا منذ توقيع التهدئة، "وهو الأمر الذي يؤكد عدم التزام إسرائيل بما تعهدت به"، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي طويلا على الانتهاكات الإسرائيلية.

وقد بدأت حالة التوتر بين الجانبين أمس في أعقاب قتل جنود إسرائيليين للناشط في حماس أحمد برهوم (22) عاما في قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، وجاء الرد من حماس سريعا، حيث قامت كتائب القسام الجناح العسكري فيها بقصف مستوطنة غوش قطيف.

من جانبهم قرر الإسرائيليون المواصلة في تصعيد الأجواء، حيث قامت طائرة استطلاع بدون طيار بإطلاق باتجاه مجموعة من الفلسطينيين ادعت قوات الاحتلال أنهم كانوا يعتزمون إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه مستوطنة غوش قطيف ردا على استشهاد أحمد برهوم، وقد أسفرت هذه الغارة عن استشهاد ناشط آخر في حماس هو أحمد شهوان (24) عاما.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن مستوطنا أصيب بشظايا قذيفة هاون أطلقت على مستوطنة نافيه دكاليم غرب خان يونس، مضيفا أن المقاومة أمطرت المستوطنات في شمال القطاع بوابل من قذائف الهاون وصواريخ القسام.

ومن ناحية أخرى أكدت حماس عدم تورطها بالاشتباكات التي وقعت بين ناشطين فلسطينيين وقوات الشرطة الفلسطينية التي حاولت الحيلولة دون استمرار قصف المناطق الإسرائيلية، وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة.

شارون سيقرر اليوم طبيعة الرد على صواريخ الفلسطينيين (الفرنسية)
مؤشرات خطيرة
وفيما دعت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لتشكيل غرفة عمليات من جميع الأجهزة العسكرية للفصائل لتنسيق الرد، أكدت وزارة الداخلية الفلسطينية أن ما يجري في غزة تصعيد خطير لا يمكن قبوله، وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن أسفه لما وصفه بالتصعيد المنهجي الإسرائيلي معتبرا ذلك انتهاكا واضحا للتفاهمات الموقعة.

في السياق أبلغ مسؤول رفيع بالأمم المتحدة مجلس الأمن الأربعاء أن تصاعد وتيرة العنف يظهر تآكلا متزايدا في الثقة بين الجانبين.

وطالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية كيران برندرغاست السلطة الفلسطينية بالمساعدة على استعادة الثقة وبذل جهد أكبر لوقف ما أسماها كل أشكال العنف بينما دعا إسرائيل لبذل المزيد من الجهد لدعم القيادة الفلسطينية في مهمتها.

التطورات السياسية
سياسيا صادق المجلس التشريعي الفلسطيني على مشروع قانون الانتخابات العامة في قراءة ثالثة وأخيرة رافضا تعديلا يقضي بأن تجرى الانتخابات المقبلة وفق التمثيل النسبي الكامل.

عباس يسعى لدعم دولي للسلام بالمنطقة (رويترز)
وينص القانون الجديد على أن يصبح عدد مقاعد البرلمان الجديد 132 مقعدا يختار ثلثهم بنظام التمثيل النسبي على أن تجرى الانتخابات لشغل بقية المقاعد طبقا لنظام الدوائر الانتخابية.

وجرى تمرير قانون الانتخابات الجديد قبل شهرين من الموعد المقرر للانتخابات البرلمانية وبعد أسابيع من الجدل حوله، لكنه لم يهدئ المخاوف بشأن احتمال تأجيل الانتخابات حيث رجح أعضاء المجلس التشريعي المعارضون للقانون أن يعترض عليه عباس.

وفي الأثناء يستأنف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم جولته الآسيوية بزيارة إلى باكستان والهند. وقد أجرى في إسلام آباد محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقادة باكستانيين آخرين، تركز على عملية السلام في الشرق الأوسط قبل أن يتوجه غدا الجمعة إلى نيودلهي للقاء القادة الهنود.

المصدر : الجزيرة + وكالات