حوار  بين الممثل ريتشارد غير (وسط) والحاصل على نوبل في الكيمياء عام 1998 والتر كوهن (الفرنسية)

تحت شعار "العالم في خطر" بدأت اليوم بمدينة البتراء الأردنية أعمال مؤتمر حائزي جائزة نوبل لمحاولة إيجاد حلول للمشاكل والقضايا الرئيسية في العالم.

مكافحة الفقر والأمراض والعنف تتصدر مناقشات يجريها على مدى يومين 29 من حائزي جائزة نوبل في مجالات السلام والأدب والطب والكيمياء والفيزياء والاقتصاد، إضافة إلى ثمان شخصيات عالمية بينها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والنجم السينمائي الأميركي ريتشارد غير.

وينظم اللقاء صندوق عاهل الأردن عبد الله الثاني للتنمية ومؤسسة إيلي ويزل للأعمال الإنسانية. وسيتوزع المشاركون على أربع لجان هي "السلام والأمن والإرهاب"، و"النمو الاقتصادي والفقر"، و"الصحة والعلم والبيئة"، و"التعليم والإعلام والثقافة".

وفي كلمته الافتتاحية قال عاهل الأردن إن "الإنسانية تقف اليوم على مفترق طرق أساسي بالغ الأهمية" وأشار إلى ضرورة انفتاح العالم لخلق فرص جديدة تقضي على ما وصفه بالأزمات المتوطنة والفرص الضائعة.

وأوضح الملك عبد الله أن أكثر من نصف سكان منطقة الشرق الأوسط هم في الثامنة عشرة أو دونها و"لا يذكرون أي فترة عاشوها دون وجود نزاع إقليمي كما أنهم يرون فجوة عالمية عميقة بين الأغنياء والفقراء". وأضاف أن هؤلاء الشبان لن يتقبلوا كلمات ووعود جوفاء بل "يريدون المشاركة في قطف ثمار المعرفة الحديثة والمساعدة في إيجاد مستقبل كريم".

سلام وإصلاحات
وأشار عبد الله أيضا إلى أن الإصلاحات التي تشهدها المنطقة تهدف إلى تحقيق التنمية والديمقراطية معتبرا أنها خطوات أساسية لتلبية توقعات الشعوب.

إيلي ويزل أكد ضرورة تبادل الأفكار بشأن الخطر الذي يهدد الكرة الأرضية (الفرنسية)

وبالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط قال العاهل الأردني إن "أصدقاء السلام يعملون بنشاط وأمامهم اليوم فرصة غير مسبوقة لتحقيق النجاح".

وأوضح أن الطرفين يشتركان في الأهداف الأساسية وهي العدالة للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين في ظل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب وفقا للشرعية الدولية.

أما حائز نوبل للسلام عام 1986 إيلي ويزل فقد أكد من جهته أن المشاركين في اللقاء سيتبادلون الأفكار بشأن المخاطر التي تحيط بالكرة الأرضية مثل الحروب وما أسماه بالإرهاب وقضايا البيئة وانعدام العدالة الاجتماعية.

من جهته أكد وزير المالية الأردني باسم عوض الله أن المشاركين الذين ينتمون لاختصاصات مختلفة يؤمنون بأن هناك خطرا حقيقيا يتهدد العالم ويريدون أن يساهموا في تحسين الأوضاع الراهنة.

وأضاف أن هذه المساهمة قد تأتي على شكل توصيات أو مبادرة لكنها لن تكون ملزمة للحكومات. وسيتوجه المشاركون الجمعة إلى البحر الميت لحضور افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات