إجراءات سورية وتعهد إيراني بمنع تسلل المقاتلين إلى العراق
آخر تحديث: 2005/5/18 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/18 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/10 هـ

إجراءات سورية وتعهد إيراني بمنع تسلل المقاتلين إلى العراق

زيارة خرازي لبغداد تفتح صفحة جديدة من العلاقات بين العراق وإيران (رويترز)

قال رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي إن سوريا تتخذ إجراءات وصفها بالمهمة لمنع تسلل المقاتلين الأجانب عبر الحدود إلى الأراضي العراقية. ودعا علاوي الذي وصل دمشق مساء أمس قادما من بيروت السلطات السورية إلى الاستمرار في ضمان أمن الحدود.
 
وأشار علاوي -الذي يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد اليوم- إلى أن الحكومتين العراقية والسورية ستعملان على معالجة الأزمات واحتوائها والقضاء على المظاهر والعمليات "الإرهابية"، داعيا في الوقت نفسه دول المنطقة إلى العمل بشكل متكامل لضمان أمن الشعوب.
 
جاءت تصريحات علاوي بعد يوم من اتهام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا مجددا بالسماح للمسلحين بالعبور عبر الحدود لشن عمليات ضد القوات الأميركية والعراقية. وبهذا الخصوص تساءلت صحيفة تشرين الحكومية السورية أمس عن الأدلة التي حملت رايس على تجديد اتهاماتها حول دعم محتمل من دمشق لمن أسمتهم بالإرهابيين.
 
طي صفحة الماضي
من جهة ثانية اتفق وزيرا الخارجية العراقي هوشيار زيباري والإيراني كمال خرازي أمس على طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين مبنية على الاحترام والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلد الآخر.
 
وأكد خرازي في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد استعداد بلاده الكامل للتعاون مع العراق في شتى المجالات الأمنية والاقتصادية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
 
وتعهد خرازي -وهو أكبر مسؤول إيراني يزور العراق منذ سقوط نظام صدام حسين- بأن تتحرك بلاده لمنع المقاتلين من عبور أراضيها إلى العراق.
 
خرازي تعهد بالتحرك لمنع تسلل المقاتلين (الفرنسية)
ورحب زيباري بتصريحات خرازي، واصفا زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي بأنه عدو لبغداد وطهران. وقال إن حكومته واثقة من أن إيران لا تريد القاعدة ولا الزرقاوي في العراق.
 
من جانبه قال رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري بعد لقائه خرازي إن للعراق إستراتيجية جديدة في علاقاته مع دول الجوار تقوم على المصالح المشتركة, وإنه يسعى كي تكون العلاقة مع إيران في أفضل حال.
 
ويكافح العراق لاحتواء هجمات المقاتلين التي أودت بحياة 500 شخص منذ إعلان تشكيل الحكومة الجديدة قبل ثلاثة أسابيع. وتتهم بغداد دول الجوار بأنها لا تبذل ما يكفي لتأمين حدودها.
 
قتل مسلحين بالموصل
وجاءت التحركات الدبلوماسية بينما تواصلت الهجمات في أرجاء متفرقة من العراق. وقالت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية تدعمها مروحيات اشتبكت مع نحو 80 مسلحا في مدينة الموصل شمالي البلاد.

وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 20 مسلحا على الأقل بعد أن قصفت المروحيات الأميركية منزلين قال إنهم كانوا يختبؤون فيهما، مشيرا إلى أن هؤلاء المسلحين كانوا قد فروا مع 60 آخرين من منطقة القائم على الحدود العراقية السورية التي شهدت مواجهات عنيفة الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك قتل جندي أميركي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة بمدينة تكريت شمال بغداد.

وفي بغداد اغتال مسلحون علاء الدين العبيدي المسؤول في مفوضية النزاهة ومكافحة الفساد بينما كان مارا في سيارته بمنطقة الدورة، كما قتل مسلحون موظفا في وزارة الدفاع العراقية في أحد شوارع مدينة الصدر.

الهجمات حصدت حياة 500 عراقي منذ إعلان حكومة الجعفري قبل ثلاثة أسابيع (الفرنسية)
من جانب آخر اغتال مسلحون ثلاثة من أئمة المساجد في هجمات متفرقة ببغداد، ففي حي الجهاد اغتيل الشيخ موفق السيد منصور إمام أحد المساجد الشيعية. كما اغتيل الشيخ مانع حسن كاطع العضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في حي الشهداء.

وحملت هيئة علماء المسلمين في العراق الحكومة العراقية الانتقالية مسؤولية ازدياد أعمال اعتقال واغتيال أعضاء الهيئة وعدد من أئمة وخطباء المساجد، وطالبت باستقالة وزيري الداخلية والدفاع محذرة من نشوب الفتنة في البلاد.
 
واتهمت الهيئة قوات مغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية بتصفية عضو مجلس شورى الهيئة الشيخ حسن النعيمي بعد اعتقاله قبل يومين.
 
في تطور آخر ذكرت محطة إذاعة "أس.بي.أس" الأسترالية اليوم الأربعاء نقلا عن مفتي أستراليا الشيخ تاج الدين الهلالي أن خاطفي الرهينة الأسترالي دوغلاس وود قد يطلقون سراحه في غضون 24 ساعة.
المصدر : الجزيرة + وكالات