مقتل 20 مسلحا في اشتباكات عنيفة بالموصل
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ

مقتل 20 مسلحا في اشتباكات عنيفة بالموصل

بغداد ومحيطها شهدا هجمات كثيرة في الساعات الماضية (الفرنسية)

قالت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية تدعمها مروحيات اشتبكت مع نحو 80 مسلحا في مدينة الموصل شمالي العراق.

وذكر متحدث باسم الشرطة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 20 مسلحا على الأقل بعد أن قصفت المروحيات الأميركية منزلين كانوا يختبئون فيهما، مشيرا إلى أن هؤلاء المسلحين كانوا قد فروا مع 60 آخرين من منطقة القائم على الحدود العراقية السورية التي شهدت مواجهات عنيفة الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك تواصلت الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق وكان أحدثها مقتل جندي أميركي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة بتكريت شمال بغداد.

وفي تطور آخر قتل جندي عراقي في انفجار دراجة نارية يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش مشتركة للجيش الأميركي والجيش العراقي في منطقة الطوز شمال بغداد. وفي نقطة التفتيش ذاتها أطلق أحد الجنود النار على سيارة مسرعة فقتل ثلاثة عراقيين وأصاب رابعا.

وفي كركوك نقل عن مصدر في الشرطة قوله إن ضابطا قتل وأصيب شرطيان في هجوم على نقطة تفتيش وسط المدينة. وقال المصدر نفسه إن قوات عراقية وأميركية اعتقلت في المدينة ثمانية عراقيين للاشتباه في تورطهم في تنفيذ هجمات ضدها.

وفي العاصمة بغداد اغتال مسلحون علاء الدين العبيدي المسؤول في مفوضية النزاهة ومكافحة الفساد بينما كان مارا في سيارته بمنطقة الدورة، كما قتل مسلحون موظفا في وزارة الدفاع العراقية في أحد شوارع مدينة الصدر.

وفي منطقة المسيب جنوب بغداد قتل أربعة جنود عراقيين في اشتباكات مع مسلحين.

من جانب آخر اغتال مسلحون الشيخ موفق السيد منصور إمام أحد المساجد الشيعية في حي الجهاد غربي بغداد. كما اغتيل الشيخ مانع حسن كاطع العضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في حي الشهداء جنوب بغداد.

من جهتها اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق قوات مغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية بتصفية عضو مجلس شورى الهيئة الشيخ حسن النعيمي بعد اعتقاله قبل يومين. واستنكرت الهيئة ما وصفته صمت الحكومة على ممارسات أجهزتها الأمنية.

لجنة الدستور

معصوم (يسار) مرشح الأكراد لرئاسة لجنة الدستور (الفرنسية-أرشيف)
استمرار التدهور الأمني رافقه بوادر أزمة بين اللائحتين الشيعية والكردية حول من سيترأس لجنة صياغة الدستور.

وقال النائب الكردي فريدون عبد القادر إن هناك إصرارا من الجانب الشيعي لاستلام رئاسة اللجنة، في حين تصر القائمة الكردية على رئاستها أيضا وطرحت اسم عضو الجمعية الوطنية فؤاد معصوم كمرشح لها لهذا المنصب، داعيا زعماء القائمتين إلى التدخل لحسم الخلاف.

وتضم لجنة صياغة الدستور التي أعلن عن تشكيلها يوم 10 مايو/أيار الحالي 55 عضوا بينهم 28 شيعيا و15 كرديا.

وفي السياق حذر تنظيم القاعدة في العراق العرب السنة من الاستجابة لدعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المشاركة في وضع الدستور.

زيارة خرازي

ملف عدم التدخل في شؤون العراق سيتصدر محادثات زيباري وخرازي (الأوروبية)
في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إلى بغداد، في زيارة يلتقي خلالها مسؤولين في الحكومة العراقية لبحث العلاقات بين البلدين.

ومن المتوقع أن يلتقي الوزير الإيراني الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

وقال زيباري إنه سيبحث مع نظيره الإيراني قضايا عدة ومنها عدم التدخل في الشؤون العراقية والتعاون الاقتصادي وإغلاق ملف الحرب العراقية الإيرانية.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي العراقي نبيل محمد سليم للجزيرة إن مساعدة إيران العراق في المجالات الأمنية والاقتصادية ومنع تسلل المسلحين إلى أراضيه هي مفتاح إقامة علاقة طيبة بين البلدين.

كما وصل إلى بغداد اليوم وزير الدفاع البريطاني الجديد جون ريد، وأجرى فور وصوله محادثات مع نظيره العراقي سعدون الدليمي وقائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي جورج كاسي، قبل مغادرته إلى مدينة البصرة لتفقد قوات بلاده المنتشرة هناك.

وفي السياق أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن القوات البريطانية ستبقى في العراق طالما أن الحكومة العراقية تطلب منها ذلك.

بالمقابل قال وزير الدفاع الكزاخي مختار ألتينباييف إنه يتعين على بلاده أن تسحب جنودها الـ27 من العراق بعد نهاية فترة عملهم في يوليو/تموز المقبل.

من جهتها حذرت أجهزة الاستخبارات الخارجية والدفاع الدانماركية من انسحاب قوات التحالف المنتشرة في العراق والذي قد يؤدي -على حد قولها- إلى نشوب حرب أهلية في هذا البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات