دورية أميركية غربي العاصمة بغداد (الفرنسية)

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، وكان آخرها مقتل أربعة جنود عراقيين في هجوم شنه مسلحون صباح اليوم على مركز حراسة قرب محطة للكهرباء في منطقة المسيب جنوبي العاصمة بغداد.

وفي هجوم آخر اغتال مسلحون علاء الدين العبيدي المسؤول في مفوضية النزاهة ومكافحة الفساد بينما كان مارا في سيارته بمنطقة الدورة جنوب بغداد.

وكانت العاصمة العراقية أمس مسرحا لهجومين بسيارتين مفخختين استهدفتا دورية للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل تسعة من الجنود العراقيين وجرح خمسة آخرين.

كما قتل مسلحون مجهولون رقيبا يعمل في وزارة الدفاع العراقية في أحد شوارع مدينة الصدر ببغداد صباح اليوم.

وفي كركوك قتل ضابط في الشرطة العراقية وأصيب اثنان آخران من عناصر الشرطة بجروح خطيرة في هجوم شنه مسلحون الليلة الماضية على نقطة تفتيش وسط هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وأكد مصدر في الشرطة العراقية أن قوات أمنية عراقية وأميركية اعتقلت الليلة الماضية في منطقة الرشاد جنوب كركوك ثمانية عراقيين للاشتباه في تورطهم في تنفيذ ودعم هجمات على قوات الشرطة والجيش والقوات الأميركية وإيواء المسلحين القادمين إلى كركوك من مدن أخرى.

وكانت عدة مدن عراقية قد شهدت في الساعات الـ24 الماضية هجمات دامية قتل فيها 32 عراقيا وجرح 22 آخرون بينهم مدنيون وعناصر من قوات الأمن والجيش العراقي.

انزلاق خطير

الصدر اتهم الاحتلال بمحاولة زرع الفتنة بين الشيعة والسنة (الفرنسية)
يأتي تواصل الهجمات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق العراق نحو حرب طائفية إثر اكتشاف نحو 50 جثة خلال الـ48 ساعة الماضية.

وكشف رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان النقاب عن أن 12 جثة عثر عليها في بغداد يوم الاثنين تعود لعرب سنة اعتقلوا من بيوتهم أو من المساجد، ودعا الحكومة العراقية لتسليط الضوء على ظروف وملابسات هذه الجرائم.

من جانبه دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الشيعة والسنة إلى ضبط النفس في وقت تتزايد فيه المؤشرات بشأن صدام بين الطائفتين, وذلك في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ نحو عشرة أشهر، قائلا إن "المحتل يحاول أن يدق إسفينا بين الشعب العراقي".

وعقب لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف أمس قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن السيستاني شدد في اللقاء على "الأخوة بين الشيعة والسنة". وقال الجعفري للصحفيين إن المرجع الشيعي شدد أيضا على ضرورة مشاركة السنة في صياغة الدستور.

تحركات سياسية
وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني في العراق جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتهامات أميركية لسوريا بسماحها لمقاتلين أجانب بالعبور إلى داخل العراق للقيام بأنشطة مسلحة هناك.

خرازي يسعى لإزالة ما بقي من ملفات عالقة مع العراق (الفرنسية-أرشيف)
وفي طريق عودتها إلى بلادها من زيارة قصيرة للعراق قالت رايس للصحفيين "سنعود ونعاود البحث فيما يمكن للجيران أن يفعلوه لاسيما سوريا بشأن وقف الدعم لهؤلاء الإرهابيين الأجانب ممن نعتقد أنهم يتجمعون على أراضى سوريا ثم يعبرون".

في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إلى بغداد في زيارة يلتقي خلالها مسؤولين في الحكومة العراقية لبحث العلاقات بين البلدين.

ومن المتوقع أن يلتقي الوزير الإيراني في زيارته رئيس الجمهورية العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

وفي هذا الإطار أكد الكاتب الصحفي الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين للجزيرة أن خرازي سيبحث عدة ملفات مع المسؤولين العراقيين من أبرزها ضبط الحدود ومنع تسلل المقاتلين الأجانب للعراق وإغلاق ملف الحرب التي استمرت ثمانية أعوام (1980-1988) بين البلدين وتنظيم زيارة الإيرانيين للمراقد الشيعية في العراق.
وفي تطور آخر أكد وزير الدفاع في قازاخستان مختار التينباييف أنه يتعين على بلاده أن تسحب جنودها الـ27 من العراق بعد نهاية فترة عملهم في يوليو/ تموز القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات