قمة طرابلس تتفق على استئناف محادثات سلام دارفور
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ

قمة طرابلس تتفق على استئناف محادثات سلام دارفور

استئناف المحادثات حول دارفور أبرز إنجازات قمة طرابلس (الفرنسية)

اتفق الزعماء الأفارقة في قمتهم المنعقدة في ليبيا بشأن الوضع في إقليم دارفور على استئناف محادثات السلام بين الخرطوم والمتمردين في الإقليم بعد وصول تلك المحادثات إلى طريق مسدود.

أعلن هذا الرئيس السوداني عمر البشير وقال إن المحادثات ستستأنف نهاية مايو/أيار الجاري، في حين حدد سليمان عواد المتحدث باسم الرئيس المصري حسني مبارك الذي يشارك في القمة الأول من يونيو/حزيران المقبل موعدا لاستئناف المحادثات.

وأوضح وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بعد اختتام جلسة قصيرة من محادثات القمة في وقت متأخر من مساء أمس، أن قرار استئناف محادثات السلام يعد القرار الأهم في اجتماع القادة أمس. وأضاف "أعددنا خارطة طريق أكثر وضوحا لحل المشكلة في دارفور وصولا إلى سلام شامل".

القذافي يقوم بدور بارز في حلحلة أزمة دارفور (رويترز)
وبدورهما جددت جماعتا التمرد وهما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة القول بأنهما تريدان استئناف محادثات السلام، في إشارة إلى تخليهما عن شروط مسبقة لمفاوضات جديدة.

وقام الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يستضيف القمة الأفريقية المصغرة التي انتهت أعمالها اليوم بدور وساطة للمساعدة في تعزيز الثقة بين الأطراف المتحاربة وتسوية الخلافات. وتعقد القمة مع وجود قياديي حركتي التمرد في طرابلس حيث دعاهم القذافي للبقاء في العاصمة الليبية "ليكونوا قريبين من الاجتماع".

ويحضر القمة قادة كل من ليبيا والسودان ومصر ونيجيريا وتشاد وإريتريا والغابون ويشارك فيها أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومندوبون عن الاتحاد الأفريقي الذي تراقب قواته وقفا هشا لإطلاق النار في دارفور أعلن عنه في أبريل/نيسان 2004.

وقد دعا الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو -الذي يترأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي- جميع الأطراف إلى بذل المزيد من الجهود وعدم إضاعة الوقت والوصول إلى قرار صريح. واستحث همم المشاركين قائلا إنه "إذا كان الأفارقة عاجزين عن حل أزمة دارفور فعليهم إفساح الطريق أمام العالم ليقدم هذا الحل".

ويأتي اجتماع القادة الأفارقة في طرابلس بعد صدور القرار الدولي رقم 1593 الذي يجيز محاكمة السودانيين المتورطين في جرائم حرب بدارفور أمام محكمة الجزاء الدولية، حيث من المتوقع أن تبحث القمة قرار مجلس الأمن. ويؤيد القذافي السودان في رفضه تسليم المشتبه بهم في جرائم الحرب إلى المحكمة.

القذافي يؤم زعماء قبائل دارفور وحركات التمرد (الفرنسية)
وكانت حركة تحرير السودان قالت في بيان أمس إنها ترى أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو أن تدفع القمة الحكومة السودانية إلى تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن. ورفضت الحركة أي دعوة لتشكيل محكمة سودانية تختص بمحاكمة مجرمي الحرب في دارفور.

وتأتي القمة بعد لقاء القذافي زعماء القبائل وممثلي حركات التمرد والإدارة الأهلية في دارفور الذين وقعوا بحضوره "إعلان طرابلس" الذي تضمن وقف إطلاق النار تنفيذا للاتفاقات الموقعة بين المتمردين والحكومة السودانية.

وفي هذا السياق ستبحث القمة أيضا اقتراحا بتعزيز قوات الاتحاد الأفريقي التي تراقب وقف إطلاق النار في دارفور.

مصالحة تاريخية
وقبيل انطلاق القمة عقدت قمة رباعية ضمت زعماء مصر وليبيا والسودان وإريتريا. وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن القذافي عقد مصالحة "تاريخية" بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الإرتيري أسياس أفورقي.

وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الرئيسان السوداني والإريتري في قمة كهذه منذ سنوات نظرا للعلاقات المتوترة بين أسمرا والخرطوم اللتين تتبادلان الاتهامات بدعم حركات المعارضة لنظام كل منهما.

وفي هذا السياق قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن اللقاء يمثل بداية موفقة للقمة السباعية.

المصدر : وكالات