البشير والقذافي ومبارك شاركوا في القمة (الفرنسية)
 
أنهت قمة طرابلس الأفريقية بشأن دارفور أعمالها أمس الثلاثاء بالدعوة إلى استئناف مفاوضات أبوجا بين الخرطوم ومتمردي دارفور في موعد لا يتجاوز نهاية مايو/ أيار الجاري وبالمصالحة بين السودان وإريتريا اللتين كانتا قد وصلتا إلى شفير حرب.
 
وأعربت القمة التي استضافها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وشارك فيها الرؤساء السوداني عمر حسن البشير والتشادي إدريس ديبي والمصري حسني مبارك والنيجيري أولوسيغون أوباسانجو والإريتري أسياسي أفورقي عن رفضها أي تدخل أجنبي في مشكلة دارفور وحصر المشكلة في إطارها الأفريقي.
 
ودعم بيان القمة الخرطوم في رفضها محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب خارج السودان, مع إرسال خبراء قانونيين تابعين للاتحاد الأفريقي ومستشارين من مصر وليبيا.
 
وحثت القمة في بيانها الأطراف ذات العلاقة للمشاركة في محادثات أبوجا بمندوبين مفوضين "للمساعدة على تذليل أي صعوبات قد تعترض سبيلها" ودعت مفوضية الاتحاد الأفريقي للإعداد الجيد لهذه المفاوضات.
 
ودعا بيان طرابلس الدول والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللوجستي لبعثة السلام في دارفور وحددها في ثلاثة مجالات هي النقل والمعدات والاتصالات.
 
كما طلبت القمة من أطراف النزاع "الالتزام وتنفيذ اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وبروتوكولي أبوجا لتعزيز الوضع الأمني وتحسين الوضع الإنساني ودعتهم إلى التعاون مع بعثة الاتحاد الأفريقي ولجنة مراقبة وقف إطلاق النار لتحديد مواقع العناصر المسلحة وفصلها وتجميعها.
 
وصرح وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بأن القمة وضعت "خريطة طريق" تحدد طريقة المضي قدما في المناقشات.
 
سولانا يؤكد أن القوة البشرية ستكون أفريقية (الفرنسية-أرشيف)
موقف الأطلسي
من جانبه أعلن  الحلف الأطلسي أن الدور الذي قد يلعبه في دارفور يجب أن يقتصر على المساعدة اللوجيستية, وذلك عشية اجتماع سفراء االناتو ببروكسل لدراسة طلب أفريقي في هذا الاتجاه.
 
وقال الأمين العام للحلف الأطلسي الجنرال جاب دي هوب شيفر بعد لقائه رئيس الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري ببروكسل إن "على الاتحاد الأفريقي أن يكون في المقدمة".
 
وأضاف شيفر أن على الناتو ألا يفرض نفسه لأنه "لا يريد أن يكون شرطي العالم", ومشددا على أن قرارا حول  هذا الدور يجب أن يتخذ بسرعة.
 
وجاءت تصريحات شيفر متطابقة مع تصريحات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي أكد أن "القوة البشرية ستكون أفريقية", وهي قوة ستقفز إلى حوالي 8000 رجل مع سبتمبر/ أيلول القادم.
 
وأضاف سولانا بعد لقائه كوناري أن "كل ما سيوفره الاتحاد الأوروبي هم المخططون الذين سيكونون بالعشرات وليس بالآلاف", في وقت أبدت فيه فرنسا امتعاضا واضحا من دور للناتو بدارفور, مفضلة أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي, وهو ما رأى فيه المراقبون خشية على نفوذها التقليدي في أفريقيا.
 
"
والي جنوب دارفور أكد أن تعويض
كل المتضررين
واجب وطني وديني وأخلاقي يقع على عاتق الحكومة
"
الخرطوم والتعويضات

في تطور آخر قالت وكالة الأنباء السودانية إن التعويضات التي أقرتها الحكومة بدأت بقرية سانيا بولاية جنوب دارفور.
 
ونقلت عن واليها الحاج عطا المنان التزامه بتعويض كل المتضررين "لأنه واجب وطني وديني وأخلاقي يقع على عاتق الحكومة". غير أن نيام أبدى من جهة أخرى تفاؤله بتطور الأوضاع في دارفور بعد أن "انسحبت قوات الحكومة السودانية من ثلاث من المناطق الأربع التي احتلتها" في ديسمبر/ كانون الأول.
 
وقد جاءت قمة طرابلس متزامنة مع إعلان السلطات السودانية بدء صرف تعويضات للمتضررين من النزاع بدارفور بقيمة تتراوح بين 80 إلى 2800 دولار للشخص الواحد.

المصدر : وكالات