أحزاب المعارضة المصرية ترفض أن تكون ديكورا في الحياة السياسية  (رويترز)

دعت ثلاثة أحزاب رئيسية في المعارضة المصرية ومعها جماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري إلى مقاطعة الاستفتاء المقرر إجراؤه يوم 25 مايو/ أيار الجاري لإقرار تعديل دستوري يسمح بتقديم أكثر من مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.
 
وقد انضمت جماعة الإخوان المسلمين إلى دعوة كل من أحزاب الوفد والتجمع والناصري لأفراد الشعب المصري إلى مقاطعة الاستفتاء والتزام المنازل في هذا اليوم.
 
وقال المرشد العام للحركة محمد مهدي عاكف في بيان إن نص المادة 76 من الدستور الذي وافق عليه مجلس الشعب "أفرغ التعديل تماما من مضمونه وحال دون وجود مرشح حقيقي على منصب الرئاسة غير مرشح الحزب الحاكم وقدم صورة أسوأ مما كانت عليه قبل التعديل".
 
ودعا عاكف إلى إصلاح سياسي يشمل إنهاء حالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة من حيث تكوين الأحزاب وإصدار الصحف والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية.
 
وقد بررت الأحزاب الثلاثة قرار مقاطعة الاستفتاء بكون الحزب الوطني الحاكم أصر على تجاهل كل مطالبها.
 
وأوضح رؤساء الأحزاب في بيان بعد مؤتمر صحفي مشترك بمقر الوفد في القاهرة أن الحزب الحاكم تمسك بآرائه عند صياغة تعديل المادة 76 من الدستور، وتجاهل كل اقتراحات واعتراضات أحزاب المعارضة، ما يثبت أنه غير قادر على حوار جدي.
 
واعتبر زعماء المعارضة في بيانهم أن النص الجديد لا يلبي أي مطالب أو معايير موضوعية أو عادلة للترشح للانتخابات الرئاسية، ووصفوا التعديل بأنه فرض نصا مانعا يكرس احتكار الحزب الحاكم -وبشكل دائم- لمنصب رئيس الجمهورية وعدم منح الأحزاب الأخرى أي فرص متكافئة.
 
من جهة أخرى قررت أحزاب المعارضة الثلاثة الانسحاب من الحوار مع الحزب الحاكم بشأن عملية الإصلاح السياسي واعتبرت أنه استنفد أغراضه.
 
وكانت حركة "كفاية" التي تقود تيارا واسعا للمطالبة بالإصلاحات في مصر وترفض استمرار الرئيس حسني مبارك على رأس البلاد قد دعت في وقت سابق إلى مقاطعة الاستفتاء.




أحزاب المعارضة تقرر أيضا الانسحاب من الحوار مع الحزب الحاكم (الجزيرة نت)
خلفيات المقاطعة
وأكد رئيس حزب الوفد نعمان جمعة في تصريح للجزيرة نت أن الأحزاب رفضت بذلك أن تكون "ديكورا" في الحياة السياسية وأرادت أن تسمع صوتها للعالم وتظهر إصرارها على إجراء إصلاحات سياسية جدية.
 
وجدد جمعة المطالبة بأن تشرف على تنظيم الانتخابات لجنة قضائية، معتبرا أن ذلك هو الضمان الوحيد لنزاهة عملية الاقتراع.
 
أما رئيس حزب التجمع رفعت السعيد فاقترح تشكيل لجنة وطنية محايدة تضم شخصيات مشهودا لها بالحيادية والنزاهة.
 
ورفض السعيد بشدة في تصريح للجزيرة نت فكرة وجود مراقبين أجانب للانتخابات في مصر، مؤكدا أن تجارب الرقابة الأجنبية في عدة دول تشير إلى أن بعضهم لا يتسمون بالنزاهة ويقومون "بدور العملاء للولايات المتحدة".
 
وأضاف أن الحكومة المصرية برفضها إجراء إصلاحات سياسية حقيقية تخلق الذرائع للتدخل الأجنبي في شؤون مصر.


 

عاكف يعتبر التعديل فارغا من أي مضمون (الفرنسية)

موقف القضاء

في هذه الأثناء رفض المجلس الأعلى للقضاء المصري تهديدات القضاة بعدم الإشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية، مؤكدا أنه السلطة الوحيدة المخولة اتخاذ قرارات من هذا النوع.
 
ووصف بيان المجلس -الذي يضم رؤساء الهيئات القضائية- آراء الذين شاركوا في اجتماع نادي القضاة بأنهم قلة لا تعبر عن رأي جموع القضاة، وأنه لم يتم تسجيل أسمائهم ولا أخذ توقيعاتهم. وقرر عدم الاعتراف بأي رأي ينسب للقضاة إلا الصادر عن جمعيات محاكمهم العمومية أو الموقع منهم.
 
وتقرر في هذا الصدد ندب 6500 من القضاة وأعضاء النيابة العامة على مستوى الجمهورية للإشراف على استفتاء تعديل الدستور.


المصدر : الجزيرة + وكالات