الفلسطينيون يؤكدون في ذكرى النكبة على التمسك بالحقوق التاريخية
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 09:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/16 الساعة 09:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/8 هـ

الفلسطينيون يؤكدون في ذكرى النكبة على التمسك بالحقوق التاريخية


الفلسطينيون يشددون على حقهم في العودة لأرضهم بعد أزيد من خمسة عقود من التشريد (الجزيرة)


نظم الفلسطينيون مسيرات حاشدة ومهرجانات خطابية وتظاهرات في الداخل والخارج إحياء وتخليدا للذكرى السابعة والخمسين لنكبة فلسطين، مؤكدين تشبثهم بحقوقهم التاريخية والمشروعة وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
 
وقد وقف الفلسطينيون أمس الأحد في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة دقيقة صمت إحياء لذكرى النكبة عام 1948م والتي نجم عنها تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين قسرا عن ديارهم من قبل العصابات الصهيونية، ليصل إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين على مر أكثر من خمسة عقود إلى أكثر من خمسة ملايين في الداخل والخارج.
 
وخلال هذه الاحتفالات وخاصة في مسيرات حاشدة برام الله وغزة وبالمخيمات في لبنان، أكد الفلسطينيون على تمسكهم بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم تنفيذا للقرار الأممي 194. وأمام عدسات المصورين رفع معاصرو نكبة 1948 مفاتيح منازلهم التي هُجّروا منها ومازالوا يحلمون بالعودة إليها.


 


عباس يقول إنه لا سلام بالشرق الأوسط دون حل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية (الفرنسية)

اللاجئون والدولة

هذا الموقف أكدت عليه بشدة القيادة الفلسطينية واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة بثت لجموع الجماهير الفلسطينية أن السلام والأمن في الشرق الأوسط لن يتحققا دون حل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
 
ووصف الرئيس الفلسطيني نكبة فلسطين بأنها جريمة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر حيث تم "اقتلاع شعب من وطنه وتدمير كيانه وتشريده في كل بقاع الدنيا". لكنه شدد أيضا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا "الظلم" وأنهم ماضون نحو تحقيق أهدافهم الوطنية.
 
وقال عباس إن قضية فلسطين والمنفى مقدسة وهي "قضية شعب وأرض ولاجئين" محذرا المجتمع الدولي من خطورة بقاء ملايين اللاجئين بلا أمل ولا مستقبل.
 
ورفض الرئيس الفلسطيني بشدة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة مشيرا إلى أن وجودهم هناك مؤقت ومشددا على عدم التخلي عن حق العودة بموجب قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194.
 
إصرار الفصائل
ومن جانبها شددت الفصائل الفلسطينية في بيانات بهذه المناسبة على ضرورة تنفيذ حق العودة ورفضها أي حل سياسي مع إسرائيل خارج قرارات الشرعية الدولية.
 
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين "لا يكون إلا بعودتهم", مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني.
 
وأشار بيان حماس إلى أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره حق طبيعي وشرعي بالرغم مما وصفته بجميع التفاهمات والتسويات الظالمة. واعتبر البيان أن تصنيف الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948 سيبقى "أرضا مغتصبة".
 
ووصف بيان حركة فتح النكبة الفلسطينية بأنها "هولوكوست فلسطين" وقال إن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل من أجل عودته إلى وطنه ودياره التي شرد منها طبقا للقرار 194.
 
وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن أي حل سلمي يجب أن يتم من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.


 

أبو شبالك يقول إن نزع سلاح المقاومة سابق لأوانه (رويترز)

سلاح المقاومة

على صعيد آخر قال مدير عام جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العميد رشيد أبو شباك إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية سابق لأوانه لأن الاحتلال قائم ولم يقدم الإسرائيليون أي شيء.
 
في المقابل قال أبو شباك إنه يجب أن تتم السيطرة على السلاح بما يتلاءم والقوانين الفلسطينية وهذه المسألة بالتحديد شأن داخلي فلسطيني ولا يجوز للإسرائيليين أن يتدخلوا به".
 
من جهة أخرى أكد أبو شباك أن الفصائل الفلسطينية لا زالت


ملتزمة بالتهدئة رغم بعض الخروقات الجزئية والخفيفة التي يمكن التغلب عليها، مشيرا إلى أنه لا يوجد في المقابل التزام إسرائيلي مع استمرار الاغتيالات وعم إطلاق سراح الأسرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات