اللاجئون يحتفظون بمفاتيح منازلهم التي هُجّروا منها قسرا أملا في العودة إليها (رويترز)

أحيى الفلسطينيون اليوم الذكرى السابعة والخمسين لنكبتهم بمسيرات حاشدة وتجمعات جماهيرية أكدت التمسك بالحقوق المشروعة وفي مقدمتها تحرير الأرض والعودة إليها.

وبينما انطلقت الصافرات في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وقف الفلسطينيون دقيقة صمت إحياء لذكرى النكبة التي نجم عنها تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم قسرا ليصل إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى نحو خمسة ملايين في الداخل والخارج.

وفي مسيراتهم الحاشدة برام الله وغزة والمخيمات في لبنان أكد الفلسطينيون تمسكهم بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم تنفيذا للقرار 194. وأمام عدسات المصورين رفع معاصرو نكبة 1948 مفاتيح منازلهم التي هُجّروا منها ومازالوا يحلمون بالعودة إليها.

هذا الموقف أكدت عليه بشدة القيادة الفلسطينية واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة بثت لجموع الجماهير الفلسطينية أن السلام والأمن في الشرق الأوسط لن يتحققا دون حل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

ووصف الرئيس الفلسطيني نكبة فلسطين بأنها جريمة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر حيث تم "اقتلاع شعب من وطنه وتدمير كيانه وتشريده في كل بقاع الدنيا". لكنه شدد أيضا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا "الظلم" وأنهم ماضون نحو تحقيق أهدافهم الوطنية.

وقال عباس إن قضية فلسطين والمنفى مقدسة وهي "قضية شعب وأرض ولاجئين" محذرا المجتمع الدولي من خطورة بقاء ملايين اللاجئين بلا أمل ولا مستقبل.

ورفض الرئيس الفلسطيني بشدة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة مشيرا إلى أن وجودهم هناك مؤقت ومشددا على عدم التخلي عن حق العودة بموجب قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194.

وفي المقابل دعا عباس الدول المضيفة للاجئين إلى منحهم الحقوق المدينة خاصة العمل والتعليم والتنقل في إشارة ضمنية إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة.

وأكد أيضا أن منظمة التحرير الفلسطينية تعمل حثيثا لتوفير الخدمات التعليمية والصحية في المخيمات وخاصة أسر الشهداء والجرحى والأسرى وعلى تفعيل الدوائر العاملة في خدمة اللاجئين.

المسيرات الحاشدة أكدت التمسك بحق العودة (رويترز) 

بيانات الفصائل
وقد شددت الفصائل الفلسطينية في بيانات بهذه المناسبة على ضرورة تنفيذ حق العودة ورفضها أي حل سياسي مع إسرائيل خارج قرارات الشرعية الدولية.

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين "لا يكون إلا بعودتهم", مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني.

وأشار بيان حماس إلى أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره حق طبيعي وشرعي بالرغم مما وصفته بجميع التفاهمات والتسويات الظالمة. واعتبر البيان أن تصنيف الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948 سيبقى "أرضا مغتصبة".

ووصف بيان حركة فتح النكبة الفلسطينية بأنها "هولوكوست فلسطين" وقال إن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل من أجل عودته إلى وطنه ودياره التي شرد منها طبقا للقرار 194.

وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن أي حل سلمي يجب أن يتم من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات