استمرار الهجمات ورايس تؤكد بقاء القوات الأجنبية بالعراق
آخر تحديث: 2005/5/15 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/15 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/7 هـ

استمرار الهجمات ورايس تؤكد بقاء القوات الأجنبية بالعراق

رايس أكدت أهمية توسيع مشاركة العرب السنة في كتابة الدستور (رويترز)

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت بغداد اليوم في زيارة اتسمت بالسرية الشديدة أن القوات المتعددة الجنسيات ستبقى في العراق إلى أن يتمكن من الدفاع عن نفسه. وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن بلادها ستواصل قتال من وصفتهم بالإرهابيين الذين يريدون عرقلة التقدم في هذا البلد.

وأبدت الوزيرة الأميركية إعجابها بحكومة الجعفري ووصفتها بأنها حكومة شاملة تضم أطيافا واسعة من الشعب العراقي، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة توسيع مشاركة العرب السنة في عملية كتابة الدستور.

من جهته أكد الجعفري أن حكومته ستسعى لتسريع وتيرة تدريب قوات الجيش والشرطة العراقيين وضم عناصر كفوءة إليهما لتمكينهما من فرض الأمن والاستقرار في البلاد وبالتالي تسريع عملية خروج القوات الأجنبية منه.

وقال إنه يطمح في أن يبني نظاما سياسيا يضمن حق المواطنة للجميع بعيدا عن كل الانتماءات الشخصية والطائفية، مشيرا إلى أن لجنة صياغة الدستور البرلمانية شكلت وفقا للاستحقاقات الانتخابية وسوف تعمل على حفظ حقوق العرب السنة ومشاركة منظمات المجتمع المدني في عملية كتابة الدستور.

وكانت رايس قد عقدت في بداية زيارتها المفاجئة للعراق مؤتمرا صحفيا في منتجع صلاح الدين بمدينة أربيل شمالي العراق مع الزعيم الكردي مسعود البارزاني.

وقالت رايس خلال هذا المؤتمر إن بلادها تسعى لاستثمار صداقتها مع الشعب الكردي من أجل العمل على إقامة عراق ديمقراطي وفدرالي. من جانبه اعتبر البارزاني زيارة رايس لكردستان العراق تأكيدا من واشنطن على دعمها للعراق وللشعب الكردي.

الوضع الميداني

مفخخة بعقوبة أوقعت خمسة قتلى (رويترز)
وعلى صعيد الوضع على الأرض استمرت التفجيرات والاغتيالات فضلا عن إعلان الحكومة العثور على 34 جثة بينها عشر لجنود عراقيين في أماكن متفرقة من البلاد.

فقد أكدت وزارة الدفاع العثور على جثث لجنود عراقيين في ضواحي الرمادي إضافة لجثث 13 مدنيا عثر عليهم شرقي بغداد. كما تم العثور على 11 جثة غرب مدينة الإسكندرية جنوب العاصمة.

وتزامن ذلك مع مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وجرح 24 آخرين بتفجيرين نفذهما انتحاريان في بعقوبة استهدفا موكب محافظ ديالى شمال شرق بغداد.

كما قتل مسلحون مدير أمن منشآت وزارة الصناعة العقيد جسام محمد جمعة وسائقه بمنطقة الغزالية غربي بغداد. وكان مسلحون مجهولون قتلوا أمس المدير العام بوزارة الخارجية جاسم محمد غني أمام منزله غربي بغداد.

وفي منطقة بغداد الجديدة جنوبي شرقي العاصمة اغتال مسلحون الشيخ قاسم الغراوي ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني وأحد مرافقيه. 

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع العراقية اعتقال تسعة أشخاص مشتبه فيهم خلال حملة اعتقالات قام بها الجيش العراقي في مدينتي بعقوبة والبصرة.

كما أفاد شهود عيان بأن قوة مشتركة من الجيش العراقي والأميركي قامت في وقت مبكر من صباح اليوم باعتقال سبعة مدنيين من عائلة واحدة في حي الأمين شرقي بغداد واقتيدوا إلى جهة مجهولة.

عمليات القائم

كبة اعتبر عملية القائم جزءا من إستراتيجية حكومية للقضاء على المسلحين (رويترز)
وفي أول إشارة إلى تبني حكومة الجعفري للعمليات العسكرية الأميركية بمنطقة القائم غربي العراق قال ليث كبه المتحدث الرسمي باسم رئيس الحكومة إن عملية القائم التي انتهت أمس كانت جزءا من إستراتيجية حكومية تعمل على اجتثاث الجماعات المسلحة التي حملها مسؤولية مقتل 400 عراقي منذ تسلم الحكومة العراقية الجديدة السلطة قبل أسبوعين.

وشدد كبه على أن الحكومة مصممة على اجتثاث هذه الجماعات بسبب عدم امتلاكها أي برامج سياسية يمكن على أساسها التحاور معها، مشيرا إلى وجود خطط لقطع الإمدادات عن هذه الجماعات المدعومة مما سماها بؤرا تكفيرية في الأردن والسعودية. ولكنه قال أيضا إن الجعفري سيزور عددا من دول المنطقة ليبحث معها تعزيز التعاون الأمني.

وكان الجيش الأميركي أعلن مساء أمس انتهاء عمليته العسكرية الواسعة بمدينة القائم بعد أسبوع من هجوم شامل نتج عنه مقتل 125 ممن أسماهم بيان للجيش الأميركي بالإرهابيين إضافة إلى اعتقال 30 آخرين.

المصدر : وكالات