الحكم الثاني خلال شهر على متهمين في محاولة انقلابية (الجزيرة-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
قضت محكمة سودانية اليوم بسجن 28 متهما لمدد تتراوح بين خمسة و15 عاما بتهمة الضلوع في محاولة انقلابية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وحوكم في هذه القضية 81 شخصا -بينهم أعضاء بحزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه د.حسن الترابي- بتهمة السعي لتقويض نظام الحكم وإثارة حرب ضد الدولة.

وبرأت المحكمة 53 شخصا وأمرت بإطلاق سراحهم فورا بينهم القيادي في حزب المؤتمر الحاج آدم يوسف. وقال القاضي بعد النطق بالحكم إنه لم يحكم على المدانين بالإعدام أو السجن المؤبد لأنهم سياسيون.

وفي أول رد فعل على الحكم قال رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين عبد السلام الجزولي للجزيرة نت إنه رغم تبرئة عدد كبير من المتهمين فإن إدانة بقيتهم "جاءت بكل المقاييس مخالفة لمبادئ العدالة".

وأوضح أن الحكم صدر دون استكمال مرافعات الدفاع بعدما استبعدت المحكمة عدداً كبيراً من شهود النفي، ورغم طلب المتهمين ردّ رئيس هيئة المحكمة وطعنهم في عدم دستورية أمر التأسيس الذي شكلت بموجبه المحكمة.

وأضاف الجزولي أن براءة هذا العدد الكبير رغم عدم سماع شهود الدفاع يؤكد بوضوح عدم وجود دليل اتهام أصلا، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع اضطرت خلال الجلسات للانسحاب لعدم توفر الكثير من الضمانات الدستورية والقانونية الأخرى اللازمة لمحاكمة المتهمين محاكمة عادلة.

وكانت المحكمة قد استبعدت أسماء شهود قال المتهمون إنهم يعتمدون عليهم في الدفاع عن أنفسهم. وتشمل الأسماء وزراء حكوميين ومسؤولين تنفيذيين.

توقعات بالإفراج عن الترابي عقب إلغاء قانون الطوارئ (الفرنسية-أرشيف)
أحكام ضعيفة
أما ممثل الادعاء وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة محمد فريد فاعتبر أن الأحكام جاءت ضعيفة رغم وجود اعترافات قضائية للمتهمين والعثور على الكثير من أدلة الإدانة بحوزتهم. وأكد أن النيابة ستطعن في هذه الأحكام أمام المحكمة العليا.

وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت الترابي بتهمة التورط محاولة انقلابية أخرى في مارس/آذار 2004. ووضع الترابي الشهر الماضي تحت الإقامة الجبرية في منزله. وتوقع الرئيس السوداني عمر البشير في لقاء مع الجزيرة منذ أيام إطلاق سراح الترابي قريبا.

وقالت مصادر مطلعة إن ذلك سيتم على الأرجح عقب إلغاء قانون الطوارئ ووضع دستور جديد في إطار عملية السلام الجارية حاليا.

من جهة أخرى أصدرت محكمة الجنايات في الخرطوم حكما بالإعدام شنقا على أحد أفراد جهاز الأمن السوداني، بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل عام 200.

وأدانت المحكمة الضابط هاشم عوض النور لإطلاقه النار على العضو بحزب المؤتمر الشعبي المعارض علي البشير أثناء محاولة القبض عليه.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة