حركتا التمرد تخلتا عن مطلب محاكمة مجرمي الحرب كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات  (الفرنسية-أرشيف)

أكدت كندا أنها ستمضي قدما في خططها لإرسال مستشارين عسكريين إلى إقليم دارفور رغم رفض الحكومة السودانية.
 
وقالت ميلاني غرور الناطقة باسم رئيس الوزراء الكندي بول مارتن إنه "لا تغيير في الخطة" التي تقضي بإرسال 100 من المستشارين العسكريين وتخصيص مساعدات بـ170 مليون دولار للإقليم الواقع في غرب السودان.
 
وأضافت غرور أن الحكومة الكندية "استشارت الخرطوم على سبيل المجاملة, لكن الاتحاد الأفريقي هو الذي سيتكفل بضمان موافقتها".
 
لا بديل عن الأفارقة
وترفض الخرطوم إرسال مستشارين عسكريين إلى دارفور من دول غير أفريقية, واتهم بيان للسفارة السودانية في أوتاوا الحكومة الكندية بعدم التنسيق مع الخرطوم, مجددا "الرفض القاطع لأي نشر لعسكريين غير أفارقة", إلا إذا تعلق الأمر بالدعم اللوجيستي والمالي الذي يبقى "محل ترحيب كبير".
 
الأمم المتحدة اتهمت المليشيات والمتمردين بمهاجمة قوافل الإغاثة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت الخطوة الكندية بينما وصل إلى دارفور جان ماري غينتو مساعد الأمين العام الأممي لحفظ السلام برفقة الأخضر الإبراهيمي مستشار كوفي أنان, للاطلاع على سير عمليات الإغاثة بالإقليم.
 
من جهة أخرى ذكرت الناطقة باسم الأمين العام أن أنان سيترأس إلى جانب رئيس الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري مؤتمر الدول المانحة الذي سيلتئم بأديس أبابا في الـ 26 من الشهر الجاري في محاولة لمساعدة قوة السلام الأفريقية بالإقليم التي تطمح إلى زيادة عددها ثلاث مرات.
 
انتهاكات المليشيات
على صعيد آخر أعرب هادي عنابي مساعد أنان لقسم عمليات حفظ السلام عن قلقه لتزايد الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات وحركات التمرد بدارفور وتشمل استهداف المدنيين وقوافل الإغاثة إضافة إلى الاغتصاب وحرب العصابات.
 
كما أشار عنابي إلى تصعيد السلطات المحلية ما أسماه التحرشات بعمال الإغاثة الدولية, لكنه قال إنه لا دليل على تورط الحكومة في هجمات الشهر الماضي, داعيا إلى تعزيز حضور مراقبي الاتحاد الأفريقي بالإقليم.
 
وجاء تحذير عنابي بينما أعلنت حركتا التمرد الرئيستان بدارفور التزام استئناف مفاوضات السلام بأبوجا النيجيرية, وهو ما أكده المبعوث الأممي إلى السودان يان برونك في مؤتمر صحفي بالخرطوم, ومجموعة سانت إيجيديو بروما التي تتوسط في النزاعات الدولية التي تحدث أحد مسؤوليها عن لقاء بين الطرفين أواخر هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل.
 
وبإعلان حركتي التمرد قبول العودة للمفاوضات تكونان قد أسقطتا شرطهما الرئيسي بمحاكمة من تصفانهم بمجرمي الحرب في دارفور قبل الرجوع إلى طاولة المحادثات التي غادرتاها قبل خمسة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات