ملابسات اغتيال الحريري لا تزال ملفوفة بالغموض بعد أكثر من ثلاثة أشهر على وقوعها (الفرنسية-أرشيف)


اختار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القاضي الرئيسي في مكتب المدعي العام في برلين ديتليف ميهليس ليترأس التحقيق الدولي في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي.
 
وقال دبلوماسيون أمميون إن الألماني ميهليس ذو خبرة واسعة في مجال التحقيقات بجرائم الإرهاب.
 
وبررت الأمم المتحدة اختيار ميهليس لهذه المهمة لخبراته في التحقيق التي اكتسبها على مدى نحو ربع قرن كممثل للادعاء، ومن اضطلاعه بمسؤولية التحقيق في قضايا الجريمة المنظمة وجرائم دولية معقدة.
 
ومن المتوقع أن يسافر ميهليس إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك مطلع الأسبوع المقبل وأن يتوجه بعد ذلك إلى بيروت على رأس فريق من المحققين.
 
وكان مجلس الأمن الدولي أمر في السابع من أبريل/ نيسان الماضي بتشكيل لجنة تحقيق في اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي، بعد أن خلصت لجنة تابعة للأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى أن التحقيق اللبناني في جريمة الاغتيال شابته "عيوب خطيرة". ويتعين على الرئيس الجديد اختيار فريق المحققين العاملين معه.
 
في سياق متصل أعلن أنان أن فريق الأمم المتحدة الذي أرسله إلى بيروت للتحقق من اكتمال الانسحاب السوري من لبنان قد انتهى من مهمته، وتوقع أن يتسلم تقريرا منهم الأسبوع المقبل.


 

ميقاتي يلتزم بتنظيم الانتخابات في موعدها (الفرنسية)

موعد الانتخابات
على الصعيد السياسي جدد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي التزام حكومته بإجراء الانتخابات البرلمانية في مواعيدها المقررة ابتداء من 29 مايو/ أيار الجاري وعلى أساس القانون الانتخابي للعام 2000، معتبرا أن عدم  التزام الحكومة بالمواعيد الدستورية يعرضها للمساءلة.
 
وأوضح ميقاتي في تصريحات للصحفيين عقب لقائه بطريرك الموارنة نصر الله صفير في بكركي شمال شرق بيروت اليوم أنه يسعى إلى إقرار تعديلات على بعض الدوائر الانتخابية لإرضاء الرافضين لقانون العام 2000.
 
وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أنه بحث مع البطريرك صفير اقتراحات عدة في هذا الصدد، معربا عن أمله بالتوصل إلى حل مناسب.
 
ويعارض البطريرك صفير بشدة قانون العام 2000 ويعتبره مجحفا لأن التقسيمات الواردة فيه لا تسمح للناخبين المسيحيين باختيار نوابهم الذين تنتخب أكثريتهم من قبل الناخبين المسلمين.
 
على صعيد آخر وصل إلى بيروت أمس الجمعة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، الإسباني خوسيه سانشيز نيرا لمراقبة الانتخابات البرلمانية اللبنانية.
 
وتضم البعثة نحو 100 شخص سيصلون تباعا لمراقبة التحضيرات للانتخابات بما في ذلك الحملة الانتخابية وعمل دائرة الانتخابات، على أن يراقبوا يوم الانتخابات عمليات الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.


 

آلاف المسيحيين يتظاهرون بشأن قانون الانتخابات (رويترز)

تظاهرات ولوائح 

من جهة أخرى تظاهر آلاف المسلمين السنة الجمعة وسط بيروت مطالبين بالعفو عن عشرات من أبنائهم موقوفين منذ سنين دون أن تجري محاكمتهم.
 
كما تظاهر آلاف المسيحيين من مختلف أرجاء لبنان في بكركي يوم الخميس تأييدا لموقف البطريرك الماروني. 
 
وأكد صفير للمشاركين في التظاهرة أن مطالبته لا تعني التقسيم ولا إثارة التفرقة بين المسيحيين والمسلمين, مشددا على الوحدة بين طوائف لبنان وقال إن لبنان "ليس لفئة دون أخرى".
 
وفي مسعى لحل الأزمة الانتخابية توافقت المعارضة أمس على تشكيل لوائح مشتركة لخوض الانتخابات. جاء ذلك في ختام اجتماع حاسم لقوى المعارضة استغرق نحو أربع ساعات انعقد وسط ازدياد الانقسامات بشأن قانون الانتخابات وتحذيرات الكنيسة المارونية من دوائره الانتخابية وبروز مطالبات بتأجيل موعد الانتخابات.
 
ولم يتبن المجتمعون -كما كان متوقعا- برنامجا موحدا للانتخابات التي تبدأ أولى مراحلها يوم 29 مايو/ أيار الجاري وتنتهي آخرها يوم 19 يونيو/ حزيران المقبل، وإنما اكتفوا بالاتفاق على المشاركة في تشكيل اللوائح في كل لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات