الجعفري يمدد الطوارئ وقصف أميركي غربي العراق
آخر تحديث: 2005/5/13 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/13 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/5 هـ

الجعفري يمدد الطوارئ وقصف أميركي غربي العراق

الحكومة العراقية تعزو تمديد قانون الطوارئ إلى استمرار التدهور الأمني (الفرنسية)
 
أصدر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري اليوم قرارا بتمديد حالة الطوارئ المفروضة في كافة أنحاء العراق عدا إقليم كردستان لمدة 30 يوما. وعزا بيان للحكومة أسباب التمديد إلى استمرار حالة التدهور الأمني في البلاد.
   
وكانت الحكومة العراقية المؤقتة قد فرضت للمرة الأولى حالة الطوارئ يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قبيل عملية اجتياح مدينة الفلوجة.
 
ويمنح هذا القانون صلاحيات استثنائية لرئيس الحكومة تبدأ من فرض حظر التجول إلى إصدار مذكرات اعتقال والقيام بعمليات تفتيش ومداهمة وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على التنقلات والتنصت على المحادثات الهاتفية.
 
عمليات القائم
يأتي هذا التطور بينما قصفت الطائرات الحربية الأميركية مواقع مشتبها بها للمسلحين في مدينة القائم والمناطق المحيطة بها غربي العراق. وقال بيان للجيش الأميركي اليوم إن العمليات العسكرية في المنطقة المحاذية للحدود السورية مستمرة لليوم السادس على التوالي.

القوات الأميركية تواصل عملياتها في القائم لليوم السادس (الفرنسية)
وأشار البيان إلى أن مروحيات من طراز كوبرا ومقاتلات إف إي-18 تساند قوات مشاة البحرية في هجماتها، موضحة أن تلك الطائرات قصفت مبنى يتحصن فيه مسلحون في إحدى القرى القريبة ودمرته.
 
وفي سياق متصل اعترف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز بتورط واشنطن في مواجهة ما سماه التمرد بالعراق. وقال في اجتماع بقادة البنتاغون أمس "إن التغلب عليه أمر قد يستغرق من ثلاث إلى تسع سنوات ويحتاج إلى التحلي بالصبر".
 
هجمات متفرقة
في غضون ذلك تواصلت الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، مخلفة مزيدا من القتلى والجرحى في سياق التصعيد الذي تشهده البلاد منذ إعلان الحكومة العراقية الجديدة قبل أسبوعين، وأسفر حتى الآن عن أكثر من 420 قتيلا ومئات الجرحى.
 
وشهدت بغداد صباح اليوم انفجارين أحدهما استهدف رتلا أميركيا وأسفر عن إعطاب مدرعة همفي، دون معرفة حجم الإصابات في صفوف القوات الأميركية.
 
وغربي العاصمة كذلك نجا وكيل وزارة الداخلية اللواء حكمت موسى حسين من محاولة اغتيال صباح اليوم، عندما أطلق قناصة النار على موكبه ما أسفر عن مقتل أحد حراسه وجرح ثلاثة آخرين.
 
التفجيرات أصبحت حدثا شبه يومي في العراق (الفرنسية)
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم جنديان وجرح ستة آخرون في انفجار سيارة مفخخة. وقالت مصادر الشرطة إن سيارة ملغمة كان يقودها انتحاري انفجرت لدى مرور شاحنة تقل نحو 40 من عناصر الحرس الوطني.
 
وسقطت قذائف هاون على نقطة تفتيش للحرس الوطني في الحلة جنوب العاصمة مخلفة ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى في صفوفهم. كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثمانية عراقيين بينهم جنديان وأربعة مسلحين في هجمات قرب الشرقاط وبيجي شمال بغداد.
 
ملف الرهائن
وفي تطورات ملف الرهائن قال رئيس وزراء رومانيا كولن تاريتشانو إن الصحفيين الرومانيين الثلاثة المختطفين في العراق منذ مارس/آذار الماضي، ما زالوا أحياء وأن بوخارست تتفاوض لإطلاق سراحهم.
 
في سياق متصل ناشد وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا مختطفي مواطنه أكيهيكو سايتو إطلاق سراحه، وتقديم العلاج اللازم له.
 
وقال ماشيمورا عبر الجزيرة إن قرار بلاده إرسال قوات إلى العراق كان يهدف إلى مساعدة العراقيين على تجاوز الأوضاع التي تمر بها بلادهم.
 
كما انتهت أمس مهلة منحها خاطفو الرهينة الأسترالي دوغلاس وود كي تسحب بلاده قواتها من العراق، دون معرفة مصير وود.

مكافحة الفساد
على صعيد آخر منعت الحكومة العراقية الجديدة الوزراء والمسؤولين في الحكومة السابقة من مغادرة البلاد، مع بروز ملامح حملة شرعت فيها لمكافحة الفساد.
 
وقال رئيس مفوضية النزاهة العامة في العراق القاضي راضي حمزة الراضي إن تعليمات صدرت بمنع الوزراء والمسؤولين السابقين من مغادرة البلاد حتى يتم إبراء ساحتهم من اتهامات قضايا فساد محتملة.
 
وتعد مفوضية النزاهة التي أسسها الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر واحدة من ثلاث هيئات مهمتها مراقبة نشاط الحكومة ومؤسساتها في ما يتعلق بقضايا الفساد المالي والإداري.
المصدر : الجزيرة + وكالات