حماس تصر على إجراء الانتخابات بموعدها (الفرنسية)

رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدعوات لتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في الـ 17 من يوليو/تموز المقبل، مؤكدة أن ذلك لا يخدم المصلحة العامة.

ودعت حماس في بيان خاص اليوم لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر، والالتزام بما أفضى إليه الإجماع الوطني في حوار القاهرة، مشددة على أن الانتخابات المقبلة مهمة لتصويب الوضع الداخلي الفلسطيني، وللقضاء على كافة أشكال الخلل والفساد، ومضت تقول "إن التأجيل يخدم مصالح فئوية ضيقة".

وحث البيان الحكومة المصرية -التي رعت الحوار بين الفصائل الفلسطينية- على أن تأخذ دورها لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد.

وجاءت تصريحات حماس هذه بعد دعوة أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم اليوم لتأجيل الانتخابات لأسباب قانونية وسياسية وصفها بالوجيهة والمنطقية، مشيرا إلى أن تطبيق التعديل على القانون الانتخابي الذي سيقره المجلس التشريعي يقتضي تعديل دستور السلطة الفلسطينية.

وأضاف "هناك إجراءات محكومة بمواعيد ومدد يبلغ مجموعها تسعون يوما".

وقد أعلن المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم أنه سيعقد جلسة خاصة الأربعاء المقبل لبحث مشروع القانون بالقراءة الأخيرة، والتي تتضمن تعديلات جديدة ومنها اعتماد التمثيل النسبي الكامل حسب ما تطالب به الفصائل الفلسطينية، وكذلك تعديل عدد النواب إلى 121 نائبا.

وكان المجلس التشريعي قد أقر في العشرين من الشهر الماضي تعديلا للقانون الانتخابي اقترح نظاما نسبيا جزئيا، لكن السلطة التنفيذية أعادت الوثيقة إلى المجلس طالبة المصادقة على نظام يتم بمقتضاه انتخاب كافة النواب بناء على تمثيل نسبي.

ويقول نواب في المجلس التشريعي إن حركة فتح التي تهيمن على البرلمان تأمل بإرجاء الانتخابات حتى تتمكن من الاستعداد لخوضها بشكل أفضل بعد فوزها بالآونة الأخيرة بالانتخابات البلدية، ويؤكد مراقبون أن فتح تخشى من تراجع أغلبيتها لصالح حماس التي ستشارك لأول مرة في الانتخابات التشريعية.

المستوطنون أكدوا رفضهم ترك المستوطنات (الفرنسية)
احتفالات إسرائيل
وفي الأثناء أحيت إسرائيل اليوم الذكرى السابعة والخمسين لإقامتها على أراضي الفلسطينيين، الذين بدؤوا يحيون بدورهم ذكرى النكبة التي شردوا فيها من ديارهم عند قيام إسرائيل في 14 مايو/أيار من عام 1948.

وفيما فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حصارا تاما على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية يستمر حتى مساء السبت القادم، قام المئات من المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر بزيارة قراهم التي دمرتها العصابات اليهودية مع بداية تأسيس إسرائيل.

ونظمت الزيارات جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل التي تمثل حوالي ربع مليون فلسطيني لجؤوا إلى القرى المجاورة لبلداتهم المدمرة. وقد أحيا المهجرون الفلسطينيون ذكرى نكبتهم وفقا للتاريخ العبري, لكي تتزامن مع احتفالات إسرائيل بتأسيسها.

وفي خضم الاحتفالات الإسرائيلية على المستويين الرسمي والشعبي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن ما أسماه بالعنف الفلسطيني الإسرائيلي قد يستأنف بعد إتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المزمع بدء تنفيذه في أغسطس/آب القادم.

شارون لا يتوقع استمرار التهدئة (رويترز)
ونقل عن شارون قوله خلال حفل استقبال أقيم في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي إن المجموعات الفلسطينية قد لا تستمر بالالتزام بالهدنة الحالية التي تعهدت بها للسلطة الفلسطينية، ولكنه لم يتحدث عن الأسباب التي دفعته لهذا الاعتقاد ولم يشر إلى الانتهاكات التي تقع من الطرف الإسرائيلي للهدنة غير المعلنة بين إسرائيل والفلسطينيين.

من جانبهم جدد مستوطنو غزة اليوم تأكيدهم على تمسكهم بالبقاء في مستوطنات هذا القطاع إذ دشنوا اليوم كنيسا يهوديا جديدا بمناسبة قيام إسرائيل، قبل أربعة أشهر من الموعد المقرر لإجلائهم.

وفي مستوطنة كفرداروم, دشن الحاخام موتي إيلون كنيسا جديدا شيد لذكرى "ضحايا الهجمات الفلسطينية" في المستوطنات، وكان شارون قد وضع بنفسه حجر الأساس في هذا الكنيس قبل عشر سنوات عندما كان حينها زعيما يمينيا شعبيا في صفوف المستوطنين الذين كانوا يعتبرونه بطل الاستيطان ولكنه أصبح محط غضبهم بسبب خطته للانسحاب من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات