المستوطنون الإسرائيليون أحيوا ذكرى اغتصابهم لأراضي الفلسطينيين (الفرنسية)

تحيي إسرائيل اليوم الذكرى السابعة والخمسين لإقامتها على أراضي الفلسطينيين، الذين بدؤوا يحيون بدورهم ذكرى النكبة التي شردوا فيها من ديارهم عند قيام إسرائيل في 14 مايو/أيار من عام 1948.
 
وفيما فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حصارا تاما على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية يستمر حتى مساء السبت القادم، قام المئات من المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر بزيارة قراهم التي دمرتها العصابات اليهودية مع بداية تأسيس إسرائيل.
 
ونظمت الزيارات جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل التي تمثل حوالي ربع مليون فلسطيني لجؤوا إلى القرى المجاورة لبلداتهم المدمرة. وقد أحيا المهجرون الفلسطينيون ذكرى نكبتهم وفقا للتاريخ العبري, لكي تتزامن مع احتفالات إسرائيل بتأسيسها.
 
جندي إسرائيلي يفكك صاروخا فلسطينيا سقط قرب أحد مستوطنات قطاع غزة أمس (الفرنسية)
ما بعد الانسحاب

وفي خضم الاحتفالات الإسرائيلية على المستويين الرسمي والشعبي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن ما أسماه بالعنف الفلسطيني الإسرائيلي قد يستأنف بعد إتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المزمع بدء تنفيذه في أغسطس/آب القادم.
 
ونقل عن شارون قوله خلال حفل استقبال أقيم في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي أن المجموعات الفلسطينية قد لا تستمر بالالتزام بالهدنة الحالية التي تعهدت بها للسلطة الفلسطينية، ولكنه لم يتحدث عن الأسباب التي دفعته لهذا الاعتقاد ولم يشر إلى الانتهاكات التي تقع من الطرف الإسرائيلي للهدنة غير المعلنة بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
يأتي هذا التصريح بعد أن قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إنه يتعين على إسرائيل إعادة النظر في انسحابها من غزة إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية.
 
وفي هذا السياق أيضا أعلن رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال موشي يعالون أن الجيش يستعد لاحتمال قيام متطرفين يهود بإطلاق نار على يهود آخرين خلال الانسحاب من غزة المرتقب اعتبارا من منتصف أغسطس/آب القادم.

وأعرب يعالون الذي سيتخلى عن مهامه في الأول من الشهر القادم عن توقعاته بأن يغادر غالبية المستوطنين طوعا، بدون أن يضطر الجنود والشرطة لاستخدام القوة.
في الأثناء تضاربت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن تقييمهم لآثار الانسحاب، حيث أكد وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن خطة الانسحاب الإسرائيلية المزمعة "ستشجع الإرهاب" وتهدد مسار عملية السلام على حد قوله.
 
عبد الرحيم أرسل إشارة قوية بتأجيل التشريعية (الفرنسية)
تأجيل التشريعية

وفي تطور منفصل اعتبر الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أنه يجب تأجيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 17يوليو/تموز المقبل مبررا ذلك بأسباب قانونية وسياسية ووطنية دون مزيد من التوضيح.
 
يذكر أن المجلس التشريعي الفلسطيني لم يقر بعد القانون الانتخابي الذي ستجرى الانتخابات على أساسه بسبب خلافات داخل حركة فتح حوله والرغبة في التوصل لصيغة تحد من تحقيق حركة حماس المنافسة لمكاسب كبيرة في الانتخابات التشريعية أسوة بما حققته في الانتخابات البلدية.
 
وسبق أن صدرت مؤشرات على رغبة الحكومة الفلسطينية وحركة فتح بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ولكن تصريحات عبد الرحيم تعتبر أوضح إشارة فلسطينية رسمية إلى إمكانية تأجيلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات