انفجار بغداد الجديدة كان الأعنف في سلسلة هجمات (الفرنسية)

حذر الهلال الأحمر العراقي من وقوع أزمة إنسانية في مدينة القائم غربي العراق والمناطق المحيطة بها والتي تنفذ فيها القوات الأميركية عمليات عسكرية واسعة "ضد المسلحين" منذ السابع من مايو/أيار الحالي.
 
وأكد الأمين العام للهلال العراقي مازن عبد الله نزوح أكثر من ألف عائلة في مناطق العمليات إلى مناطق صحراوية وإلى قرى ومدن أخرى. مشيرا إلى أن منظمته أرسلت مساعدات عاجلة تتضمن مواد غذائية ومستلزمات طبية لكنها تلبي احتياجات نحو مائتي عائلة فقط.
 
ووجه المسؤول العراقي نداء استغاثة عاجل إلى المنظمات الإنسانية لتقديم تبرعات مالية وعينية للأسر النازحة. وأشار إلى أن نحو 400 عائلة نزحت إلى مدينة راوة وما يقارب من 300 عائلة نزحت إلى مدينة عانة ونحو300 عائلة أخرى إلى منطقة عكاشات وجميعها في محافظة الأنبار.
 
وأوضح أن العديد من العائلات لجأت إلى المساجد والمدارس وهي تعاني من نقص شديد للأغذية والمياه الصالحة للشرب والملابس.
 
مساعدات عاجلة لمناطق غربي العراق (الفرنسية)
ويشارك في عمليات القائم العسكرية نحو ألف من مشاة البحرية الأميركية (المارينز). وقد أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل اثنين من جنوده وجرح 14 آخرين في انفجار لغم أرضي استهدف عربتهم شمالي غربي العراق مساء أمس.
 
وقال بيان عسكري إن الهجوم وقع أثناء العمليات التي تنفذها القوات الأميركية بمدينة القائم. وبمقتل الجنديين اليوم يرتفع عدد الخسائر الأميركية في عمليات القائم إلى 16 قتيلا.
 
وقد توعد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت بتكبيد القوات الأميركية خسائر فادحة في مدينة القائم.

وقالت الجماعة إن مقاتليها يخوضون معارك ضارية في مدينة القائم وإنهم تمكنوا من منع تلك القوات من دخولها لليوم الخامس على التوالي.

وقال البيان إن مسلحيه قتلوا 40 جنديا من القوات الأميركية والمتحالفة معها ودمروا أكثر من 15 آلية عسكرية وأسقطوا ست مروحيات إضافة إلى طائرة مقاتلة منذ اندلاع المعارك.

مففخات دامية
وفيما تتواصل العمليات العسكرية في القائم شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات دامية خلفت 24 قتيلا. ووقع أعنف هجوم في حي بغداد الجديدة جنوبي شرقي العاصمة عندما انفجرت سيارة مفخخة في شارع رئيسي مزدحم مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلا و76 جريحا.

عشرات العراقيين يسقطون بين قتيل وجريح بشكل شبه يومي (الفرنسية)
وأسفر الانفجار عن إلحاق أضرار كبيرة في عدد من المحال التجارية في المنطقة وتدمير 18 سيارة مدنية وتسبب في إثارة حالة من الذعر في الحي الذي يشهد عادة حركة كثيفة.

وفي هجوم آخر غربي بغداد جرح خمسة مدنيين عراقيين بانفجار سيارة مفخخة على جانب طريق رئيسي لدى مرور رتل عسكري أميركي. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية.
 
كما انفجرت سيارتان مفخختان في كركوك شمال بغداد استهدفت أحداهما نقطة تفتيش للشرطة العراقية وأسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وشرطي وجرح خمسة مدنيين، في حين جرح ثلاثة أشخاص لدى انفجار السيارة المفخخة الثانية.

وفي تطور آخر اغتال مسلحون صباح اليوم مدير العمليات في وزارة الدفاع العراقية العميد إياد عماد مهدي أثناء مغادرته منزله في حي الجهاد غربي بغداد متوجها إلى مقر عمله. وذلك في هجوم تبناه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.

وفي هجوم مماثل قتل مسلحون العقيد في الشرطة العراقية جمال أحمد حسين أمام منزله في حي الأمين جنوبي شرقي العاصمة العراقية.
 
وفي إطار الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن العراقية للحد من الهجمات أكدت الحكومة العراقية في بيان لها اليوم اعتقال عدد من الملاحقين على صلة بالزرقاوي، مشيرة إلى أن بينهم المدعو سيف الدين مصطفى النعيمي المعروف باسم أبو حارث ووالده إضافة إلى اعتقال من وصفته بمسؤول مالي لم تكشف عن اسمه.
 
ملف الرهائن
شيخ تاج الدين الهلالي (الفرنسية)
وعلى صعيد ملف الرهائن أعلن مفتي أستراليا الشيخ تاج الدين الهلالي أن خاطفي الرهينة الأسترالي في العراق دوغلاس وود مددوا المهلة الممنوحة لكي تسحب أستراليا قواتها من العراق عدة ساعات تنتهي اليوم دون أن يحددوا مصير وود في حال عدم الاستجابة لمطلبهم.

كما أعلنت الحكومة اليابانية أن مصير الجندي الياباني السابق المختطف في العراق إكيهيتو سايتو مازال مجهولا دون أن تؤكد المعلومات التي تحدثت عن وفاته متأثرا بجروحه التي أصيب بها.

في تطور متصل ناشدت عائلة دعاس الفلسطينية مختطفي ابنها رامي دعاس الطالب بجامعة الموصل الإفراج عنه، موضحة أنه  يتلقى العلاج بسبب استئصال جزء من دماغه إثر حادث سير.

المصدر : الجزيرة + وكالات