مفخخة الحويجة خلفت 68 قتيلا وجريحا (الفرنسية)


شهد العراق واحدا من أكثر الأيام دموية سقط فيه أكثر من 80 عراقيا وجرح أكثر من 120 آخرين من جراء سلسلة تفجيرات في شمال البلاد وفي العاصمة بغداد، ليرتفع إلى نحو 400 عدد العراقيين الذين قتلوا منذ الإعلان عن تشكيل حكومة إبراهيم الجعفري الجديدة قبل أسبوعين.

وكان أعنف تلك التفجيرات ذلك الذي نفذه انتحاري بسيارة مفخخة وسط جمع من العمال وسط مدينة تكريت وخلف 38 قتيلا على الأقل و84 جريحا.

وقالت الشرطة إن الانفجار وقع في موقف مزدحم في وسط المدينة لسيارات نقل السكان إلى المناطق والمدن والقرى القريبة من تكريت التي أعلن منع التجول فيها.

وفي بلدة الحويجة الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة كركوك شمال العراق قتل 35 شخصا على الأقل وجرح 33 آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسط حشد من المتطوعين للجيش العراقي الجديد في المنطقة, طبقا لمصادر الجيش ومصادر طبية. وقد تبنت جماعة جيش أنصار السنة في العراق في بيان على شبكة الإنترنت هذين الهجومين.

عراقيان يبكيان قريبا لهما سقط في انفجار المنصور (رويترز)

وفي العاصمة بغداد فجر مهاجم انتحاري ثالث سيارته قرب مركز للشرطة في حي الدورة جنوب المدينة، مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل. وذكرت الشرطة أن المهاجم كان يحاول الوصول إلى مركز الشرطة ولكنه فجر سيارته قبل الوصول إلى الهدف.

كما قتل اثنان من الشرطة ومدني في انفجار رابع بسيارة ملغومة استهدف دورية للشرطة في حي المنصور ببغداد.

وذكر مصدر طبي في مستشفى الفلوجة أن ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي قتلوا وأصيب آخرون، منهم ثلاثة مدنيين، بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم على شارع الثرثار وسط المدينة.

كما قتل نقيب في الشرطة العراقية برصاص أطلقه مسلحون ملثمون على سيارته في بعقوبة شمال شرق بغداد.

وتعليقا على هذا التدهور الخطير في الوضع الأمني قال مستشار رئيس الجمهورية العراقية لشؤون الأمن الوطني وفيق السامرائي للجزيرة إن المسلحين يسعون من تصعيد هجماتهم وتفجيراتهم لتحدي سلطة الدولة، ووصف هذا التصعيد بأنه تعبير عن حالة اليأس التي يمر بها هؤلاء المسلحون.

القوات الأميركية نفت سقوط مروحيتين لها في القائم (الفرنسية)

عمليات القائم
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الأميركية عملياتها العسكرية ضد المسلحين بمدينة القائم والمناطق المحيطة بها قرب الحدود السورية لليوم الرابع على التوالي.

وقال المتحدث العسكري الأميركي جيفري بول في بيان إن الهدف من العمليات هو القضاء على المسلحين الذين يستخدمون هذه المنطقة كنقطة انطلاق لتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة أو عمليات اغتيال أو اختطاف في بغداد والرمادي والفلوجة والموصل، مشيرا إلى أن المعلومات عن هؤلاء المسلحين تم الحصول عليها من عناصر عملت معهم وتم اعتقالهم مؤخرا.

وقد نفى مسؤول عسكري أميركي آخر سقوط مروحيتين بنيران المسلحين خلال هذه العمليات. ووصف النقيب جيفري أس في رسالة إلكترونية ردا على سؤال للجزيرة، هذه الأنباء بأنها مجرد إشاعات. وكان مدير الاتصالات في القائم عبد الخالق الراوي قد أكد إسقاط المروحيتين.

من جهتها قالت وكالة أسوشيتد برس إن 14 جنديا أميركيا قتلوا في المعارك التي تدور منذ السبت الماضي, لكن بيانا لفرقة مشاة البحرية الأميركية تلقت الجزيرة نسخة منه قال إن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا وجرح عشرون آخرون.

الرهينة الياباني
وفي ملف الرهائن نقلت شركة هارت البريطانية للأمن عن شاهد عيان قوله إن موظفها الياباني المختطف في العراق إكيهيتو سايتو ربما يعاني من إصابات خطيرة، مشيرة إلى إنها غير متأكدة من أنه ما زال على قيد الحياة.

وكانت جماعة جيش أنصار السنة قد قالت في بيان لها، إنها احتجزت المواطن الياباني



في كمين نصبته لعدد من السيارات بعد خروجها من قاعدة أميركية غرب العراق، وأن الرهينة الياباني أصيب بجروح خطيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات