مصر تلتزم الصمت تجاه اقتراح بوش بشأن مراقبة الانتخابات
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/4 هـ

مصر تلتزم الصمت تجاه اقتراح بوش بشأن مراقبة الانتخابات

المعارضة اعتبرت شروط الترشح للرئاسة في مصر تعجيزية (الفرنسية)


امتنع المسؤولون المصريون عن التعليق على اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش بأن تقبل الحكومة المصرية بمراقبة دولية للانتخابات الرئاسة المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

ويرى مراقبون أن بوش لمس وترا حساسا لدى الحكومة المصرية التي رفضت مرارا فكرة وجود مراقبين دوليين للانتخابات المصرية باعتباره تدخلا غير مبرر في شؤون البلاد الداخلية.

وأكد رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور لدى إعلانه تعديل المادة 76 من الدستور أن فرض مراقبة دولية على مصر أو أي دولة أخرى غير مقبول. لكنه لم يستبعد رغم ذلك وجود نوع من الرقابة بموافقة وتحت إشراف الدولة.

من جهته اعتبر عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم د. محمد كمال في تصريح للجزيرة أن وجود مراقبين لا داعي له في ظل إشراف القضاء المصري بالكامل على العملية الانتخابية لضمان نزاهتها.

في المقابل أكد وكيل مؤسسي حزب الوسط أبو العلا ماضي أن هناك اتجاها متزايدا خاصة لدى الحركة المصرية للتغيير (كفاية) لقبول المراقبة الدولية. وقال مستشار السياسة الخارجية لحزب الغد المعارض هشام قاسم إن الحزب لم يتخذ بعد موقفا لكنه شخصيا يؤيد الفكرة.

أما زعيم الحزب العربي الناصري ضياء الدين داوود فأعلن أنه يؤيد مراقبة من الأمم المتحدة وليس الجماعات التي تمولها حكومات أجنبية على حد تعبيره.

ويرى المراقبون أن الضغوط الأميركية المتواصلة لمراقبة الانتخابات تمثل اختيارا صعبا للحكومة المصرية حيث سينظر لرفض المراقبة على أنه اعتراف بأن الانتخابات المصرية لا تلبي المعايير الدولية.

كما أن القبول قد يكشف عن ممارسات تتحدث عنها دائما المعارضة في الانتخابات بمصر مثل وضع بطاقات انتخابية مزورة أو لمتوفين في صناديق الاقتراع واعتقال أنصار مرشحي المعارضة واللجوء إلى الشرطة لتخويف الناخبين.

كفاية تعهدت بمواصلة الاحتجاجات ضد تعديل الدستور (الفرنسية- أرشيف)

تعديل الدستور
في هذا السياق يدافع الحزب الوطني الحاكم بمصر بشدة عن التعديل الدستوري بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح معتبرا في تصريحات مسؤوليه أنه إصلاح ديمقراطي تاريخي.

ونفى محمد كمال في تصريح للجزيرة أن يكون تعديل المادة 67 فرض شروطا تعجيزية للترشح للرئاسة معتبرا في تصريحه للجزيرة أن الأحزاب المعارضة في مصر تغطي بذلك على فشلها في تقديم مرشح قادر على المنافسة بجدية.

وقد وصفت حرة كفاية تعامل الحكومة المصرية مع دعاوى الإصلاح بالمراوغة والمناورة والافتقار إلى المسؤولية الوطنية. وقالت الحركة، في بيان لها، إن الحزب الوطني الحاكم مرر شروطا تعجيزية بشأن تعديل الدستور تمنع عمليا المواطنين من حق الترشح. ورفضت كفاية ما سمته الإصلاح بالقطعة، ودعت إلى مقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور.

ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم المستقل للترشيح 250 عضوا علي الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشوري, والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات. وتستثنى الأحزاب السياسية القائمة حالية من هذا الشرط في الانتخابات القادمة فقط.

واعتبارا من انتخابات عام 2011  يجب على أي حزب يتقدم بمرشح أن يكون قد مضى على تأسيسه خمسة أعوام على الأقل مع حصول أعضائه في آخر انتخابات على نسبة 5% على الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشورى وأن يكون المرشح أحد أعضاء



الهيئة العليا للحزب لمدة عام متصل على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات