عون امتدح شفافية حزب الله وهاجم جنبلاط (رويترز)

أبدى المعارض المسيحي اللبناني البارز ميشال عون صراحة استعداده لإقامة تحالف انتخابي مع حزب الله وجدد هجومه على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ووصفه بسائق التاكسي.
 
وأجاب عون الذي عاد قبل أيام من نفي دام 15 عاما, عند سؤاله عن احتمال تحالفه مع جهات تعتبر من الموالاة كحزب الله قائلا "نعم ولم لا". وأضاف أنه كحركة إصلاحية لا مانع لديه من التعاون مع الآخرين على برنامج إصلاحي بعد خروج الجيش السوري.
 
وقال الزعيم المعارض أمس الأربعاء عن لقائه وفد من الحزب جاء لتهنئته قبل أيام "كانوا شفافين ونحن كنا شفافين وتواعدنا أن نتلاقى مع السيد حسن نصرالله عندما تسمح لنا الظروف".
 
وحول موقفه من موضوع نزع سلاح الحزب قال عون إنه يفضل استخدام كلمة "تسليم سلاح" مشيرا إلى أنه سيسعى لإقناع الحزب بدور الدولة في المهمة الدفاعية وسبل تحقيق ذلك, من خلال بناء أجواء ثقة مع حزب الله وسائر اللبنانيين.
 
سائق تاكسي
وهاجم عون خلال المقابلة النائب وليد جنبلاط قائلا إنه "كسائق التاكسي ليس له موقف" مضيفا أنه "دوخ الذين معه قبل أن يدوخني". وأضاف أن الزعيم الدرزي غير مستقر وغير واضح وهو ما يجعل التعاون معه غير ممكن.
 
ونفى عون معرفته بأسباب هجوم جنبلاط عليه نافيا إمكانية الاتصال به لأن "السياسة لا تقوم على الخداع".
 
وحول إمكانية خوضه الانتخابات المقبلة قال عون إنه سيقرر ذلك في اللحظة الأخيرة مشيرا إلى أن جوا من المخادعة يخيم على الحياة السياسية اللبنانية وهو ما "يضرب كل فكر إصلاحي".
 
الجنرال كنجي يتفقد موقعا سوريا في البقاع (الفرنسية)
على صعيد آخر أعلنت الوكالة اللبنانية الرسمية أن فريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقق من الإنسحاب السوري أنهى مهمته الاثنين وأن رئيسه زار قائد الجيش العماد ميشال سليمان لشكره على تعاون رجاله "الذي سمح بانجاز المهمة".
 
زيارة الناعمة
وكان الفريق الذي يترأسه الجنرال السنغالي الحجي محمد كنجي قد زار مواقع عسكرية واستخباراتية سورية سابقة في البقاع والشمال كما زار موقعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في البقاع والناعمة جنوب بيروت.
 
وسيرفع الفريق تقريرا حول مهمته للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي كان قد أشار في 26 إبريل/ نيسان الماضي إلى تلقيه ضمانات سورية - لبنانية بتحقيق الانسحاب وأنه سينتظر نتائج عمل الفريق الدولي.
 
في غضون ذلك وجهت البطريركية المارونية أمس الأربعاء انتقادا حادا للقانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات واعتبرت أنه يمثل خرقا لاتفاق الطائف.
  
وأصدرت البطريركية بيانا بعد اجتماع استثنائي لمجلس مطارنتها ترأسه البطريرك نصر الله صفير اعتبرت فيه قانون عام 2000 للانتخابات لن يسمح للمسيحيين باختيار ممثليهم "مما يشكل خرقا لروحية اتفاق الوفاق الوطني".
 
ومعلوم أن قانون عام 2000 الذي اعتمد في عهد الوجود السوري جاء ليناسب حلفاء دمشق حيث أبقى الانتخابات على أساس الدائرة الكبرى (المحافظة) في مناطق والدائرة الصغرى (القضاء) في مناطق أخرى.
 
وذكر البيان أن هذا القانون يسمح للمسيحيين باختيار 15 نائبا فقط من أصل 64 "في حين أن المسلمين ينتخبون 49 نائبا مسيحيا".
 
يشار في هذا الصدد إلى أن اتفاق الطائف الذي أنهى اللبنانيون بموجبه الحرب الأهلية نص على توزيع المقاعد النيابية وعددها 128 مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.


البطريركية المارونية برئاسة صفير ترفض قانون عام 2000 (الأوروبية)
النواب والكتل
 
ورأى بيان الموارنة "أن النواب المسيحيين الذين تأتي بهم كتلة إسلامية لا يمكنهم أن يمثلوا ناخبيهم المسيحيين بل زعماء لوائحهم وهم مجبرون على تبني مواقفهم لا مواقف ناخبيهم المسيحيين في الدائرة الكبرى لذلك قلنا في الدائرة المصغرة التي تتيح للمسيحيين والمسلمين أن ينتخب كل منهم بحرية وعن معرفة حقيقية من يعتقدوا أنه يمثلهم خير تمثيل".
 
ولفت البيان إلى "أن العواقب الوخيمة بدأت طلائعها بالظهور" مشيرا إلى خيبة أمل اللبنانيين و"خاصة المسيحيين بعد التظاهرة الضخمة التي جرت في 14 مارس/ آذار" بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
 
وجاء البيان قبل 18 يوما من بدء الجولة


الأولى للانتخابات وبالتزامن مع عودة أطراف المعارضة اللبنانية للاجتماع بعد انقطاع أشير خلاله إلى حدوث انقسامات في صفوفها.

المصدر : وكالات