جمال مبارك يعتبر مراقبة الانتخابات الرئاسية شأنا مصريا (الفرنسية)

رفضت مصر أن يفرض عليها من الخارج مراقبون للانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل وذلك في رد غير مباشر على دعوة أميركية في الموضوع.
 
جاء هذه الرفض على لسان جمال مبارك النجل الأكبر للرئيس المصري الذي قال الخميس في مؤتمر صحفي بمقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم إن بلاده ترفض أي محاولة أجنبية لفرض نوع من الرقابة على الانتخابات الرئاسية.
 
واعتبر جمال مبارك الذي يشغل مهام أمين عام لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي أن مسألة مراقبة الانتخابات الرئاسية شأن مصري يقرر فيه المصريون كما فعلوا في موضوع التغييرات الدستورية.
 
وأضاف جمال مبارك أن المحادثات ستجري في الأوساط السياسية المصرية حول مسألة المراقبين الدوليين أو المحليين, مشيرا إلى أن مصر ستتخذ هذا القرار.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طلب السبت الماضي بأن تجري الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة "بحضور مراقبين دوليين وقواعد تسمح بإطلاق حملة حقيقية".
 
وقد دعا البيت الأبيض الخميس إلى إفساح المجال أمام حملات انتخابية حرة في مصر تحضيرا للانتخابات الرئاسية. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في لقاء مع الصحفيين "إنه من المهم أن يحظى المرشحون بفرصة خوض حملات انتخابية ناشطة والتكلم بحرية عن ترشيحهم لكي يتمكن المواطنون من اختيار حكامهم".
 
ويذكر أن مجلس الشعب المصري أقر الثلاثاء الماضي تعديلا دستوريا ينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر مع تعددية المرشحين, وليس باختيار مرشح واحد في البرلمان يتم طرحه للاستفتاء شعبيا كما جرت العادة حتى الآن. وسيخضع هذا التعديل الدستوري لاستفتاء في الـ25 من مايو/ أيار.
 
صمت المسؤولين
وقد قابل المسؤولون المصريون الاقتراح الأميركي  بالصمت إذ اعتبر بعض المراقبين أن الرئيس بوش لمس وترا حساسا لدى الحكومة المصرية التي رفضت مرارا فكرة وجود مراقبين دوليين للانتخابات المصرية باعتباره تدخلا غير مبرر في شؤون البلاد الداخلية.
 
وأكد رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور لدى إعلانه تعديل المادة 76 من الدستور أن فرض مراقبة دولية على مصر أو أي دولة أخرى غير مقبول. لكنه لم يستبعد رغم ذلك وجود نوع من الرقابة بموافقة وتحت إشراف الدولة.
 
من جهته اعتبر عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم د. محمد كمال في تصريح للجزيرة أن وجود مراقبين لا داعي له في ظل إشراف القضاء المصري بالكامل على العملية الانتخابية لضمان نزاهتها.
 
وكان قضاة مصريون قد رفضوا مرااقبة دولية للانتخابات الرئاسية المصرية وقال 90% من القضاة المكلفين بمراقبة تلك الانتخابات والبالغ عددهم 2000 قاض إنهم يريدون مراقبة محلية وليس دولية للانتخابات، حسبما أظهره تصويت أجرته وزارة  العدل.
 
وفي سياق ذي صلة قال حزب الوفد المصري المعارض الخميس انه سيدعو لمقاطعة استفتاء على التعديل الدستوري الذي يسمح بتعدد المرشحين لمنصب رئيس الدولة وبرر الحزب رفضه بكون التعديل يضمن احتكار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لمنصب رئاسة الجمهورية إلى الأبد.
 
ومن جهته قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين


محمد مهدي عاكف إن الجماعة لن تسمي مرشحا للرئاسة المصرية حتى في ظل القانون الذي سيعرض للاستفتاء الشعبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات