منير عتيق-عمان

كشف حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن النقاب عن رفضه عروضا رسمية أميركية للحوار معه بشأن الإصلاح والديمقراطية في الأردن والمنطقة العربية احتجاجا على الاحتلال الأميركي للعراق ودعم الإدارة الأميركية المطلق لسياسة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

وقال نائب الأمين العام للحزب جميل أبو بكر للجزيرة نت إن الحزب رفض عروضا بهذا المعنى من السفارة الأميركية في الأردن ومن أعضاء في الكونغرس خلال زيارتهم الأخيرة للأردن، مشيرا إلى أن الحزب رفض كذلك عرضا آخر عبر أحد الدبلوماسيين الأردنيين في السفارة الأردنية بواشنطن لإجراء لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكد أبو بكر أن من غير المجدي استئناف الحوار مع واشنطن "لأنها تتخذ من الحوار أسلوبا لإملاء رؤيتها الخاصة على الإطراف الأخرى لتحقيق مصالحها على حساب مصالح الأطراف الأخرى"، غير أنه شدد على أن الحزب لم يغلق الحوار مع المؤسسات الأهلية ومراكز الأبحاث الأميركية انطلاقا من اعتقاده بعدم تماثل رؤية الطرفين تجاه القضايا العربية والإسلامية. وأشار إلى حدوث لقاءات من هذا النوع بين الجانبين في عمان.

وأشار إلى أن لقاءات وحوارات عدة تمت بين قادة الحزب في الأردن مع مسؤولين في مؤسسات أهلية أميركية تركزت حول تفسير الحزب ورؤيته لأسباب الكراهية الشعبية العربية والإسلامية للسياسة الأميركية في المنطقة ومستقبل الإصلاح والديمقراطية في الأردن والوطن العربي.

وخلافا لموقفه حيال واشنطن، فقد أبدى الحزب استعداده لإجراء حوارات مع المسؤولين الأوروبيين على المستويين الرسمي والشعبي باستثناء الرسميين البريطانيين، بحسب أبو بكر الذي أكد أن لقاءات وحوارات جرت بين قيادة الحزب ومسؤولين أوروبيين على مستوى سفراء دول عدة بينها السويد وهولندا وفرنسا وغيرها في عمان فضلا عن لقاءات مماثلة مع مسؤولين من البرلمان الأوروبي.

وأوضح أن جوهر هذه الحوارات تركز حول الرؤية الشعبية العربية والإسلامية للعلاقات مع أوروبا ورؤية الحركات الإسلامية للسياسات الأميركية والأوروبية في المنطقة وللإصلاح والتداول السلمي للسلطة على المستويين العربي والأوروبي.
ــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة