بطريرك الموارنة ترأس الاجتماع الذي أصدر البيان (الأوروبية)

وجهت البطريركية المارونية في لبنان اليوم انتقادا حادا للقانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات في 29 مايو/أيار الجاري واعتبرت أنه يمثل خرقا لاتفاق الطائف.
 
وأصدرت البطريركية بيانا بعد اجتماع استثنائي لمجلس مطارنتها ترأسه البطريرك نصر الله صفير اعتبرت فيه قانون عام 2000 للانتخابات لن يسمح للمسيحيين باختيار ممثليهم "مما يشكل خرقا لروحية اتفاق الوفاق الوطني".
 
ومعلوم أن قانون عام 2000 الذي اعتمد في عهد الوصاية السورية جاء ليناسب حلفاء دمشق حيث أبقى الانتخابات على أساس الدائرة الكبرى (المحافظة) في مناطق والدائرة الصغرى (القضاء) في مناطق أخرى.
 
15 نائبا
وذكر البيان -الذي يعبر عن وجهة نظر البطريرك الذي يعتبر راعي المعارضة المسيحية- أن هذا القانون يسمح للمسيحيين باختيار 15 نائبا فقط من أصل 64 "في حين أن المسلمين ينتخبون 49 نائبا مسيحيا".
 
يشار في هذا الصدد إلى أن اتفاق الطائف الذي أنهى اللبنانيون بموجبه الحرب الأهلية نص على توزيع المقاعد النيابية وعددها 128 مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
 
ولفت البيان إلى "أن العواقب الوخيمة بدأت طلائعها بالظهور" مشيرا إلى خيبة أمل اللبنانيين و"خاصة المسيحيين بعد التظاهرة الضخمة التي جرت في 14 مارس/آذار" في إشارة إلى المظاهرة المليونية التي جسدت تضامن اللبنانيين من كل الطوائف بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
 
وختم بيان البطاركة الموارنة بالقول "لقد أعذر من أنذر" داعيا جميع المسؤولين "إلى التبصر بالأوضاع الدقيقة والتمسك بالعيش المشترك.
 
المعارضة اللبنانية تشتتت بعد انتهاء الانسحاب السوري (الفرنسية)
اجتماع المعارضة
وجاء البيان قبل 18 يوما من بدء الجولة الأولى للانتخابات وبالتزامن مع عودة أطراف المعارضة اللبنانية للاجتماع بعد انقطاع أشير خلاله إلى حدوث انقسامات في صفوفها عززتها عودة المعارض العماد ميشال عون من المنفى.

ومعلوم أن المعارضة فشلت السبت وهو آخر مهلة حسب الدستور لطرح مشروع بديل لقانون عام 2000 هو قانون الانتخابات حسب القضاء كانت الحكومة السابقة قد أعدته ولم تتمكن من إقراره بسبب اغتيال الحريري.
 
وتتمسك المعارضة -خصوصا المسيحية- بالدوائر الانتخابية الصغرى لأنها تسمح للمسيحيين باختيار ممثليهم بحرية أكبر بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى.
 
وأوضح رئيس حركة اليسار الديمقراطي المعارضة إلياس عطا الله أمس الأربعاء أن المعارضة تسعى عبر اجتماع الخميس إلى "استدراك بعض الأخطاء (غياب عن الساحة وغياب التنسيق) وتأمين حضور مباشر لإظهار وحدة صفوفها.

المصدر : الفرنسية