الشارع المصري يشهد مزيدا من التظاهرات المطالبة بالإصلاح (الفرنسية-أرشيف)

بعد ساعات من إقرار البرلمان المصري تعديلات دستورية تسمح بانتخاب الرئيس من بين عدة مرشحين اليوم الثلاثاء, دعت حركة التغيير "كفاية" المعارضة الرئيس حسني مبارك إلى التنحي وتسريع الإصلاحات.
 
كما دعت الحركة إلى مقاطعة الاستفتاء على التعديل الدستوري والانتخابات المقرر إجراؤها في سبتمبر/ أيلول المقبل.

اعتقالات وتظاهرات
في هذه الأثناء قال مصدر أمني مصري إن سلطات الأمن اعتقلت 79 في مدينة أسيوط لصلة بعضهم بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وقيام بعضهم الآخر بالتجمهر دون الحصول على تصريح. 

وجرت الاعتقالات  قبل وبعد تظاهر أكثر من 4000 شخص للمطالبة بالإصلاح وسط مدينة أسيوط. وتعد هذه التظاهرة الأحدث في سلسلة احتجاجات تطالب بمزيد من الحرية السياسية في مصر.
البرلمان المصري أقر التعديل بعد مناقشات ساخنة (الفرنسية)
التعديل الدستوري
وقد وافق مجلس الشعب المصري اليوم بأغلبية كبيرة على تعديل المادة 76 من الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح بالانتخاب الحر المباشر.

ووافق على التعديل 405 أعضاء من بين 454 بينما امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت واعترض 51 عضوا يمثلون حركة الإخوان المسلمين والمستقلين وأحزاب المعارضة. 

وقد بدأ البرلمان المصري في وقت سابق اليوم مناقشة صيغة تعديل دستوري يسمح بتعدد المرشحين لمنصب رئيس الدولة وسط اعتراض على الصيغة من أحزاب وقوى سياسية تقول إنها تضمنت شروطا صعبة للترشيح. 

وتشترط الصيغة التي أقرها البرلمان أن يحصل المرشح المستقل للمنصب على تأييد 300 على الأقل من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية. ويشترط أن يكون منهم أعضاء من 14 محافظة على الأقل من المجالس المحلية و65 عضوا على الأقل في مجلس الشعب و25 في مجلس الشورى. 

وسمحت الصيغة للأحزاب السياسية بترشيح قيادييها للمنصب دون هذه الشروط في الانتخابات الرئاسية القادمة. وللانتخابات التي تليها اشترطت الصيغة أن يكون قد مضى على الحزب خمس سنوات في العمل السياسي وللقيادي المرشح منه سنة في موقعه وأن يكون الحزب حاصلا على 5% من مقاعد مجلسي الشعب والشورى. 

وأيد المتحدثون من الحزب الوطني الديمقراطي الصيغة. وأيدها حيدر بغدادي النائب عن الحزب العربي الديمقراطي الناصري لكن زملاء له في الحزب صاحوا في وجهه استنكارا. وأعلن رئيس الحزب ضياء الدين داود فصل بغدادي من الحزب على الفور.   

المعارضة ترفض
وعبر ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد منير فخري عبد النور عن أسفه معتبرا أن التعديل لم يحقق الأمل في التغيير. وأعلن عبد النور رفض الحزب لنص التعديل قائلا إن شروط الترشيح المقترحة تحول دون ترشيح أي منافس لمرشح حزب الأغلبية، وهو ما يتنافى مع هدف الرئيس مبارك من اقتراح التعديل, على حد تعبيره. 

من جانبه أعلن خالد محيي الدين ممثل الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطني التقدمي رفضه للتعديل، معتبرا أن النص الذي تمت الموافقة عليه يتضمن شروطا تعجيزية للترشيح, على حد وصفه. 

وكان محيي الدين وهو أحد ضباط الجيش الذين قاموا بثورة عام 1952 قد قال إنه مستعد لترشيح نفسه إذا جاءت صيغة التعديل الدستوري ملائمة. 

وقد اعتبر رئيس حزب الغد أيمن نور أن صياغة التعديل أعادت مصر إلى ما وصفه بنقطة الصفر, قائلا إن التعديل أعاد صيغة الاستفتاء بطريقة الانتخاب, على حد تعبيره.

كما اعتبر نور أن الشروط الواردة هي تكليف بالمستحيل قائلا إنه لا يمكن تصور أن هناك مرشحا مستقلا يستطيع الحصول على تأييد 300 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية.

المصدر : وكالات