قوات أميركية قرب بقايا سيارة مفخخة في العاصمة العراقية (رويترز)

قتل خمسة من عناصر الشرطة العراقية اليوم في هجوم قام به عدد من المسلحين على نقطة تفتيش للشرطة قرب معسكر للقوات الأميركية في الكلية العسكرية بمنطقة النهروان شرقي العاصمة بغداد.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن نحو 30 مسلحا هاجموا في السادسة صباحا نقطة تفتيش النهروان عند بداية جسر ديالى في أطراف بغداد. وأوضح ضابط بالشرطة العراقية أن الهجوم كان منسقا بشكل جيد واستخدمت فيه الأسلحة الثقيلة.

وذكر صحفي في بغداد للجزيرة أن المسلحين استولوا على أسلحة الشرطة في نقطة التفتيش، مضيفا أن الوضع في بغداد متأزم جدا وأن نقاط التفتيش تنتشر بكثرة كما تم إغلاق الكثير من الطرق. وأشار إلى أن عناصر من الحرس الوطني باتت تستفز المواطنين العراقيين بسبب هذه الإجراءات.

وكانت قوات الأمن اعتقلت في اليومين الماضيين 11 إماما لمساجد سنية بمنطقة بغداد الجديدة بتهمة "التحريض على العنف بشكل علني" في خطب الجمعة. ودفعت هذه الاعتقالات رئيس الوقف السني الدكتور عدنان داود سلمان إلى إبداء امتعاضه بالقول إن تلك الاعتقالات تعكر الأمن وتزيد من التوتر في البلاد.

بقايا سيارة مفخخة في بغداد (رويترز)
وشهدت عدة مناطق من العراق مزيدا من الهجمات بالسيارات المفخخة التي استهدفت قوى الأمن والجيش الحكومي، فيما استهدف أحدها مقر مجلس الحوار الوطني أثناء اجتماعه مع عدد من شيوخ العشائر في بغداد. وشملت الهجمات مناطق بغداد والفلوجة وسامراء والموصل (شمال العراق)، إضافة إلى بعقوبة شمال شرق العاصمة.

وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أحد جنوده بنيران أسلحة صغيرة في بلدة الخالدية غربي بغداد، كما أعلن الخميس الماضي مقتل أربعة من جنوده وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلتهم في تلعفر شمالي العراق.

وفي بيجي شمال بغداد قال الجيش الأميركي إنه اعتقل 15 عنصرا ممن وصفهم بالإرهابيين، كما اعتقل شخصين في الحويجة (300 كلم إلى الشمال الشرقي من بغداد) للاشتباه في مهاجمتهم قوات أميركية.

الرهائن الأجانب
وعلى صعيد خطف الرهائن الغربيين ناشد عالم الدين السعودي الشيخ سلمان فهد العودة خاطفي الصحفيين الرومانيين الثلاثة في العراق الإفراج عنهم.

وحذر في بيان بهذا الخصوص من الضرر البالغ الذي قد يلحق بأبناء الجالية الإسلامية في رومانيا، مؤكدا أن الرسالة المطالبة بسحب بوخارست قواتها من العراق قد وصلت وأن الاحتفاظ بالرهائن لن يزيدها وضوحا.

وكان الخاطفون قد أمهلوا رومانيا في شريط مصور بثته الجزيرة الثلاثاء الماضي 24 ساعة إضافية لسحب قواتها البالغ عددها 800 جندي من العراق، وهددوا بقتل الرهائن.

يذكر أن الصحفيين الرومانيين اختطفوا قرب مقر إقامتهم في بغداد بعد مقابلة أجروها مع رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي يوم 28 مارس/آذار الماضي.

جوار العراق

وزيرا خارجية العراق وإيران
في مؤتمر إسطنبول (الأوروبية)
وفي تطور آخر دعا المشاركون في مؤتمر دول جوار العراق الذي عقد في تركيا الأسرة الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بدور فعال في العراق خلال الأشهر القادمة.

وأعرب المجتمعون عن دعمهم للعملية السياسية في العراق، ودعوا حكومة الجعفري إلى الأخذ في الاعتبار مطالب السنة العرب. وبدوره دعا العراق جواره إلى دعم حكومته الجديدة، والمساعدة في تأمين حدوده لتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
 
وقد شارك في هذا اللقاء الذي احتضنته تركيا أمس ممثلو دول الجوار، إضافة إلى مصر والبحرين والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو والمبعوث الأممي الخاص أشرف قاضي ووفد من الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات