العراق يطلب من دول الجوار المساعدة في تأمين حدوده لتعزيز الاستقرار (رويترز)


دعا المشاركون في مؤتمر دول جوار العراق الأسرة الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بدور فعال في العراق خلال الأشهر القادمة.
 
وقد شارك في هذا اللقاء الذي احتضنته تركيا أمس السبت ممثلو دول الجوار، إضافة لمصر والبحرين والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ومبعوث الأمم المتحدة الخاص أشرف قاضي ووفد من الاتحاد الأوروبي.
 
وأعرب المجتمعون عن دعمهم للعملية السياسية في العراق، ودعوا حكومة الجعفري إلى الأخذ في الاعتبار مطالب السنة العرب.
 
من جانبه دعا العراق الدول المجاورة إلى دعم حكومته الجديدة، والمساعدة في تأمين حدوده لتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
 
وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري إن بلاده تتوقع من دول الجوار المزيد من المساعدة في كثير من المجالات، وتنتظر منهم أن يكونوا أكثر إيجابية في دعم الحكومة الجديدة.

ولم يتهم زيباري أي دولة بعينها بالتقاعس عن وقف تدفق المسلحين، لكنه دعا كل الدول المجاورة للعراق لتشديد إجراءاتها الأمنية على حدودها.


 

آثار إحدى العمليات التفجيرية ببغداد (الأوروبية)

تصاعد العنف

وتزامنا مع اجتماع دول الجوار في تركيا، تواصل مسلسل أعمال العنف حيث قتل نحو 17 مدنيا عراقيا وأصيب 36 آخرون بينهم أربعة من أفراد الجيش العراقي بهجمات متفرقة بعدة مناطق من البلاد.
 
وقد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب آخر أمس السبت، عندما أطلقت سبعة صواريخ على الأقل على مدينة الفلوجة غربي العاصمة.
 
وفي الساعات الأولى من صباح أمس استهدف هجوم تبناه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تجمعا للجيش العراقي بمنطقة زيونة شرق بغداد، فيما استهدف هجوم آخر مقر مجلس الحوار الوطني أثناء اجتماعه مع عدد من شيوخ العشائر. وقد طوقت الشرطة العراقية والقوات الأميركية موقعي الحادثين.
 
وفي عملية أخرى قتل مدنيان وجرح ستة آخرون في عملية انتحارية نفذت بسيارة مفخخة استهدفت قافلة أميركية في شارع محمد القاسم شرق العاصمة، وفي سامراء قتل أربعة مدنيين وأصيب عشرة آخرون بهجمات متفرقة.
 
وفي الموصل شمالي العراق قتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وجرح ثمانية آخرون معظمهم من أفراد الشرطة، في ثلاث هجمات متفرقة إحداها بسيارة مفخخة استهدفت دورية للقوات الأميركية بالمدينة.
 
وجنوب بعقوبة لقي مدنيان عراقيان مصرعهما بانفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للشرطة هناك، كما اعتقل الجيش العراقي خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم بهجمات وأحدهم يحمل الجنسية المصرية.
 
واعتقلت قوات الأمن 11 إماما لمساجد سنية يومي الجمعة والسبت بمنطقة بغداد الجديدة بتهمة "التحريض على العنف بشكل علني" بخطب الجمعة. وأعرب رئيس الوقف السني الدكتور عدنان داود سلمان عن امتعاضه, قائلا إن تلك الاعتقالات تعكر الأمن وتزيد من التوتر بالبلاد.
 
القوات الأميركية لم تكن بمنأى عن الهجمات, حيث أعلنت أمس مقتل أحد أفراد مشاة البحرية بنيران أسلحة صغيرة في بلدة الخالدية غربي بغداد. كما أعلن الجيش الأميركي أمس عن مقتل أربعة من جنوده وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلتهم في تلعفر شمالي العراق يوم الخميس.


 

خاطفو الرهائن الرومانيين يطالبون بوخارست بسحب قواتها من العراق (الفرنسية)

مصير الرومانيين

على صعيد آخر ناشد عالم الدين السعودي الشيخ سليمان فهد العودة خاطفي الصحفيين الرومانيين الثلاثة في العراق الإفراج عنهم.
 
ودعا في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه كل من يستطيع أن يفعل شيئا من أجل إطلاق سراحهم ألا يتردد، خاصة أن المختطفين هم من العاملين في المجال الإعلامي.
 
وحذر العودة من الضرر البالغ الذي قد يلحق بأبناء الجالية الإسلامية في رومانيا، مؤكدا أن الرسالة المطالبة بسحب بوخارست لقواتها من العراق قد وصلت وأن الاحتفاظ بالرهائن لن يزيدها وضوحا.
 
وكان الخاطفون قد أمهلوا رومانيا في شريط مصور بثته الجزيرة الثلاثاء الماضي 24 ساعة إضافية لسحب قواتها البالغ عددها 800 جندي من العراق، وهددوا بقتل الرهائن.
 
يذكر أن الصحفيين الرومانيين اختطفوا قرب مقر إقامتهم في بغداد، بعد مقابلة أجروها مع رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي يوم 28 مارس/ آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات