قوات شرطة فلسطينية تتدرب على مهامها المقبلة (رويترز)

قالت السلطة الفلسطينية إنها ستبدأ تسيير دوريات مشتركة من أجهزتها الأمنية ضمن الحملة التي أعلنتها لتكريس سلطة القانون وإنهاء ما أسمتها المظاهر غير القانونية في المناطق الفلسطينية.
 
وفي أبرز تحرك أمني قد يؤدي لاحتكاكات بين السلطة الفلسطينية وتنظيمات المقاومة المسلحة، أكد وزير الداخلية الفلسطينية نصر يوسف أنه لن يسمح بأي دوريات غير دوريات قوات الأمن مهددا باستخدام القوة ضد من يحاول تحدي هذا القرار أو حمل السلاح في العلن.
 
وأعلن يوسف عن قراره هذا أثناء زيارته لرفح جنوب قطاع غزة، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية لن تسمح لأي تنظيم سياسي بفرض برنامجه السياسي بقوة السلاح.
 
وفي رد فعل سريع ومباشر على تصريحات نصر، وصف متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار بأنه "غير مقبول".
 
وطالب سامي أبو زهري السلطة الفلسطينية بالتركيز على "حماية الفلسطينيين من الجرائم الإسرائيلية التي لم تتوقف".
 
عباس تعهد بضرب كل من يخرق التهدئة بيد من حديد (رويترز)
ومن الجدير ذكره أن فصائل المقاومة الفلسطينية دأبت على نشر دوريات مزودة بأسلحة خفيفة لمواجهة الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة للمدن الفلسطينية بعلم ودراية قوات الأمن الفلسطينية التي لم تكن قادرة على القيام بهذه المهمة بسبب الضربات التي تلقتها من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
في هذا السياق أيضا أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة أن أجهزة الأمن ستبدأ حملة واسعة لفرض النظام بالأراضي الخاضعة للسلطة الوطنية، ودعا جميع الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني للتعاون معها لإنجاح الحملة.
 
وأوضح أبو خوصة أن الحملة ستبدأ بمنتسبي الأجهزة الأمنية حتى يكون ذلك دليلا على جديتها، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالفصائل الفلسطينية، فإن الأمر محكوم بما تم الاتفاق عليه في محادثات القاهرة التي اتفقت فيها الفصائل مع السلطة على التهدئة مع إسرائيل حتى نهاية العام الحالي.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تعهد بضرب من أسماهم المسلحين الذين ينتهكون الهدنة مع إسرائيل بيد من حديد, على حد تعبيره.
 
فلسطينيون يحتفلون بعيد العمال في غزة (رويترز)
توغل واعتقال
وتتزامن تصريحات السلطة مع إقدام قوات الاحتلال على اقتحام مدينة طولكرم التي سلمتها الصلاحيات الأمنية فيها قبل أسابيع معدودة للسلطة الفلسطينية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن وحدات إسرائيلية خاصة اقتحمت الضاحية الشمالية من المدينة واعتقلت شابا فلسطينيا واحتجزت أفراد عائلته بينما فرضت من جهة أخرى المزيد من الحواجز على الطرق ومنعت مرور المواطنين الفلسطينيين.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المعتقل يدعى محمد شلهوب (18 عاما)، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن الفلسطيني ناشط في حركة الجهاد الإسلامي وإنه كان يعد العدة لتنفيذ عملية فدائية وقام بتصوير شريط فيديو خاص بها ليبث بعد تنفيذها.
 
وفيما اعتبر محافظ المدينة عز الدين الشريف أن الاجتياح الإسرائيلي انتهاك لاتفاق تسليم المدينة، قال مسؤولون إسرائيليون إن الاتفاق المذكور أعطى لإسرائيل الحق في دخول المدن التي تسلمها في حال وجود تهديد أمني فلسطيني مباشر.
 
من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين بينما كانا يحاولان التسلل إلى إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة قرب معبر كيسوفيم. وأعلنت أن الرجلين حاولا أن يجتازا السياج الإلكتروني الذي يحيط بقطاع غزة لكنهما لم يفلحا.
 
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد حوالي 50 محاولة للتسلل من غزة إلى إسرائيل منذ بداية السنة. كما أشار المتحدث إلى أن قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون باتجاه مستوطنة جنوب القطاع ألحقت أضرارا في خيمة زراعية بلاستيكية، دون أن تسفر عن أي خسائر.
 
زيارة سليمان
في سياق متصل أكد مسؤول فلسطيني لم يكشف عن اسمه أن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان سيزور قريبا كلا من إسرائيل والأراضي الفلسطينية لبحث تنفيذ تفاهمات قمة شرم الشيخ واحتمال تأجيل إسرائيل الانسحاب من غزة.
 
وذكر المصدر أن سليمان يعتزم الاجتماع مع مسؤولي الحكومة الإسرائيلية بمن فيهم رئيسها أرييل شارون مضيفا أنه سيلتقي كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

المصدر : وكالات