لجنة الدستور تدعو القوى السياسية السودانية لمراجعة موقفها
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/24 هـ

لجنة الدستور تدعو القوى السياسية السودانية لمراجعة موقفها

 منصور خالد مستشار زعيم حركة التمرد السابقة (وسط) يشارك في أعمال اللجنة (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لا تزال القوى السياسية السودانية ترفض بشدة الاشتراك في لجنة دستور الفترة الانتقالية بينما افتتح طرفا اتفاق السلام الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان أعمال اللجنة مع انتظار أي خيارات جديدة قد تعيد بعضا من القوى الرافضة إلى تعديل موقفها وقبول المشاركة.

ففي الوقت الذي ترفض فيه الحكومة مبررات مقاطعة القوى السياسية وتراهن على عدم تأثيرها على ما أسمته بالمسيرة، يبدو أن الحركة الشعبية أدركت أن غياب القوى السياسية عن إجازة الدستور انتقاليا كان أو دائما سيؤدي إلى إضعافه وبالتالي إضعاف اتفاق السلام الذي تحقق في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي.

حزب الأمة بقيادة المهدي يرفض المشاركة في المداولات حول الدستور (الجزيرة)
فقد بعثت الحركة رسالة إلى حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي لأجل مراجعة موقفه وأعلنت استعدادها للجلوس معه لإذابة الجليد بين الطرفين، كما أعربت عن عزمها عقد لقاءات مع قيادة الحزب الشيوعي ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي السيد أحمد الميرغني وحزب المؤتمر الشعبي للغرض ذاته.

ويقول حزب الأمة القومي إنه لم يرفض المشاركة بل أبدى وجهة نظر تنادي بقومية الدستور وضرورة التصديق عليه عبر المؤتمر القومي الجامع والتراضي على إجازته دون اللجوء إلى الأغلبية أو الأقلية.

وأكد عضو المكتب السياسي للحزب فضل الله برمة ناصر للجزيرة نت أن حزبه لم يرفض المشاركة بل عبر عن وجهة نظر تنطلق من أن الدستور يجب أن يكون ضمانة اجتماعية لكل أهل السودان ولا يقتصر على أغلبية أو أقلية حرصا منه على استدامته.

بينما قال الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان إن الحركة الشعبية تتفهم غضب القوى السياسية وترى أن رسالتها قد وصلت بوضوح إلى أطراف الاتفاق والمجتمع السوداني عن الاتفاقية والنسب التي وردت فيها.

وأعلن عرمان الذي كان يتحدث للجزيرة نت أن القوى السياسية تحتاج إلى أن تتأكد من أن الدستور سيتيح الحريات بنسبة مائة بالمائة بجانب انتخابات حرة ونزيهة في الموعد المحدد ليقول الشعب السوداني كلمته، وأضاف أنه "فيما عدا ذلك فإن كثيرا من القضايا قد تم الاتفاق عليها بين الطرفين اللذين أنهيا الحرب، وهذا بالطبع لم ينل رضا الآخرين"، مشيرا إلى أن هذا هو ما كان ممكنا.

ورأى عرمان ضرورة مشاركة القوى السياسية "رغم إشاراتها البينة لمواطن القصور إزاء العمل المشترك مع الحركة الشعبية لمصلحة التحول الديمقراطي".

 البشير يفتتح أعمال اللجنة التي تستمر عدة أسابيع (الجزيرة)
وقال إن لدى الحركة الشعبية علاقات مع القوى السياسية بذل فيها جهد كبير "وليس من المصلحة لأي من أطرافها أن ننقض غزلنا بأنفسنا".

بينما هاجم عضو قيادة حزب المؤتمر الشعبي إبراهيم السنوسي ما أسماه مسلك الحكومة والحركة ووصفه بأنه منهج إقصائي منفرد بدآه منذ أن قررا السير في مراحل اتفاق السلام دون الآخرين.

وقال للجزيرة نت إن الحكومة والحركة لا يدركان أن اللحظة التاريخية يمكن أن تتحول إلى غضب تاريخي عليهما، وتساءل عن صياغة الدستور "وحالة الطوارئ لا تزال على رؤوس الأشهاد".
واعتبر أن القوى السياسية عصمت نفسها من أن تكون "ديكورا أو سبة" أمام الناس.

إلى ذلك أكد عضو لجنة الدستور الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى أن هناك مفاوضات جادة تجريها لجنته مع القوى السياسية لإقناعها بالعدول عن مواقفها.

وحذر في حديثه للجزيرة نت من أن اختلاف القوى السياسية السودانية قد يضر بالسودان عموما.



____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة