السلطات ربطت هجومي أمس بتفجير حي الأزهر (رويترز)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن سلطات الأمن المصرية شنت حملة دهم واسعة في منطقة شبرا الخيمة المجاورة للقاهرة، وذلك عقب الهجومين اللذين وقعا أمس وأسفرا عن مقتل ثلاثة مصريين هم منفذو العمليتين وجرح 10 أشخاص بينهم سياح أجانب.

وطبقا لمصادر مصرية، ألقت الجهات الأمنية القبض على 200 شخص على الأقل في هذه المنطقة الصناعية الكثيفة السكان التي تقيم فيها أسر منفذي العمليتين وعملية الأزهر التي وقعت في السابع من أبريل/ نيسان الماضي وأسفرت عن مقتل ثلاثة سياح أجانب.

وكانت السلطات المصرية نفت في وقت سابق عودة الجماعات الإسلامية الكبرى إلى ممارسة العنف في أعقاب هجومي أمس. وقالت وزارة الداخلية المصرية إن الهجومين هما نتيجة حملة تشنها ضد خلية إسلامية صغيرة خططت للتفجير الذي وقع بحي الأزهر.

في السياق أكد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف قدرة أجهزة الأمن والمجتمع على حفظ الأمن والاستقرار في البلاد، مشيرا إلى أن "الحادث الإرهابي" الذي وقع في القاهرة "لا يقبله الشعب المصري".

ويرى مراقبون أن مثل هذه العمليات تدق ناقوس الخطر في مصر بشأن إمكانية ظهور أجيال جديدة لم تكن معروفة وتلجأ إلى العنف تختلف عن الجماعات الإسلامية التي أعلنت نبذها هذا الأسلوب، مرجحين أن يكون استهداف السياحة الأجنبية للمرة الثالثة خلال ستة أشهر جزءا من الفوضى الضاربة في العالم العربي.

في هذا الإطار أكد نائب رئيس مباحث أمن الدولة سابقا للجزيرة نت أن هاتين العمليتين تثبتان صحة التحذيرات من أن حالة الاحتقان السياسي بالمنطقة من جراء الممارسات الإسرائيلية بفلسطين والأميركية بالعراق وأفغانستان، ستفرز تنظيمات على غرار القاعدة التي ربما تقف وراء الموجة الجديدة لما سماه الإرهاب في العالم.

تفاصيل الهجومين

الأمن المصري كثف من حملته لتعقب مشتبه فيهم بالتورط في الهجوم (رويترز)
وقد تبنت جماعة مجهولة تسمى نفسها كتائب الشهيد عبدالله عزام في بيان لم يتم التأكد من صحته هذين الهجومين.

كما نشرت جماعة أخرى تطلق على نفسها اسم مجاهدي مصر بيانا لم يتم التثبت منه تبنت فيه عمليتي القاهرة.

ووقع الحادث الأول أمس حين فجّر شخص يدعى إيهاب يسري ياسين قنبلة بميدان عبد المنعم رياض، بينما وقع الثاني عندما أطلقت فتاتان النار على حافلة سياحية بمنطقة السيدة عائشة.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن منفذتي الهجوم الثاني هما شقيقة ياسين وتدعى نجاة والأخرى صديقتها إيمان إبراهيم خميس وترتبط بعلاقة عاطفية معه.

إدانة واسعة
ولقي الهجومان إدانة مصرية وعربية واسعة، فقد أدان شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ومفتي الديار المصرية علي جمعة، الهجومين ووصفاهما بالعمل "الإجرامي الخسيس".
 
كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين العمليتين, داعية الحكومة إلى عدم التذرع بهما للإبطاء في عملية الإصلاح التي تطالب بها المعارضة.
 

جمع الأدلة وأشلاء منفذ الهجوم (رويترز)
وأعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لهجومي القاهرة، لكنها طالبت الأجهزة الأمنية في بيان لها بمعاملة المشتبه بهم معاملة إنسانية واحترام حقوقهم المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية وفي مقدمتها الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة أمام القاضي الطبيعي.

عربيا أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية عن استنكاره لهجومي القاهرة وأكد تأييد مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مصر للتصدي لهذه "الأعمال الإرهابية الجبانة".

كما استنكرت الكويت بشدة العمليتين, مؤكدة دعمها لأي إجراءات تتخذها القاهرة لمكافحة هذه "الأعمال الإرهابية الجبانة". كما عبرت قطر عن إدانتها واستنكارها للتفجيرين وأعربت عن تضامنها مع مصر.

وأدان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي هجومي القاهرة، وقال إنهما يندرجان في إطار ما أسماها العمليات الإرهابية المتنقلة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية وتشويه صورة العرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات