الأمن المصري يواصل الملاحقات ويؤكد ارتباط الهجمات الثلاث
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/24 هـ

الأمن المصري يواصل الملاحقات ويؤكد ارتباط الهجمات الثلاث

سائح إسرائيلي وزوجته أصيبا في الانفجار قرب المتحف المصري (الفرنسية)

تواصل أجهزة الأمن المصرية تحقيقاتها في هجومي ميدان عبد المنعم رياض ومنطقة السيدة عائشة وتصر على فرضية ارتباطهما بتفجير حي الأزهر في السابع من أبريل/ نيسان الماضي.

فقد أعلنت مصادر أمنية مصرية التأكد عبر تحليلات الحامض النووي من هوية جثة القتيل في تفجير عبد المنعم رياض قرب المتحف المصري وأنه إيهاب يسري ياسين الملاحق لصلته المفترضة بحادث الأزهر.

وعلى خلفية التحقيقات شنت أجهزة الأمن حملات دهم موسعة واعتقالات بضاحية شبرا الخيمة حيث كان يقطن إيهاب فقبضت على نحو 200 شخص يجري حاليا استجوابهم.

وأكدت المصادر وجود صلات مباشرة بين المتطورين في الهجمات الثلاث مشيرة إلى إلقاء القبض عليهم باستثناء شخص لا يزال هاربا هو محمد ياسين الشقيق الأصغر للقتيل إيهاب.

وفي أحدث رواية رسمية للتفجير الذي وقع قرب المتحف المصري ذكر مسؤول أمني أن أجهزة الأمن كانت تلاحق إيهاب ياسين وضيقت الخناق عليه. وأضاف أن المشتبه فيه عندما شعر بملاحقة رجال الأمن له على جسر 6 أكتوبر، ألقى بنفسه من فوق الجسر مما أدى إلى انفجار قنبلة بدائية الصنع كان يحملها في حقيبته.

وعلى صعيد تحقيقات إطلاق فتاتين منقبتين النار على حافلة سياحية بمنطقة السيدة عائشة أكد بيان لوزارة الصحة المصرية أن المهاجمتين هما شقيقة إيهاب ياسين نجاة يسري ياسين (22 عاما) وخطيبته إيمان إبراهيم خميس (19 عاما).

وقال صبري الرفاعي سائق الحافلة في شهادته أمام النيابة العامة إن الحافلة كانت تقل سياحا إسرائيليين يقومون بجولة في منطقة مصر القديمة وإنه لم تحدث أي إصابات في الحادث.

وحسب المصادر الأمنية والقضائية قامت نجاة بعد العملية بإطلاق النار على إيمان فقتلتها قبل أن تطلق النار على نفسها عندما حاصرها رجال الشرطة لتلفظ أنفاسها الأخيرة في المستشفى.

ضاحية شبرا الخيمة ذات كثافة سكانية عالية وتزخر بالعشوائيات السكنية (الفرنسية) 
مواجهة الظاهرة
ومع استمرار التحقيقات في ملابسات حوادث الأزهر والتحرير والسيدة عائشة والصلة التي تربط منفذيها تثور التساؤلات بشأن حقيقة توجهاتهم ومإ إذا كانوا يشكلون تنظيما حقيقيا قد يرتبط بأطراف خارجية أم أنها ظاهرة وصفت بالعنف العشوائي.

ويرى الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ضياء رشوان أن الاحتلال الأميركي للعراق هو السبب وراء هذه الموجة ليس فقط في مصر ولكن أيضا في منطقة الخليج. وقال إن أولئك الأشخاص يكرهون الأجانب لاعتقادهم أنهم يمثلون الولايات المتحدة وحلفاءها.

كما يستبعد مراقبون آخرون ارتباط منفذي العمليات الأخيرة بالجماعات الإسلامية الكبيرة التي عملت في عقدي الثمانينيات والتسعينيات وأوقفت العنف بمبادرة من طرف واحد.

وأصر منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية في تصريحات للجزيرة نت على الطبيعة العشوائية لمثل هذه الخلايا الصغيرة وعدم ارتباطها بالتنظيمات الكبرى المعتادة مشيرا إلى أن المشتبه فيهم لم يكونوا معروفين لدى أجهزة الأمن بأي انتمائات.

وقال الزيات إنه من الواضح أن هؤلاء لا يكونون تنظيما جديدا فليس لديهم أفكار واضحة يروجون ويدعون لها كما تخلو تحركاتهم من أي هدف أو مرجعية دينية محددة.

وأشار إلى أن مثل هؤلاء الأشخاص تأثروا بالاحتقان السياسي في المنطقة نتيجة تدهور الأوضاع في العراق وفلسطين إلى جانب الوضع الداخلي السياسي والاقتصادي في مصر فلجؤوا لمثل هذه العمليات "الطائشة" متأثرين بقراءات ودعوات للفكر السلفي أو بالنداءات العاطفية لتنظيم القاعدة.

ويرى المراقبون أن الحكومة المصرية يجب ألا تركز على الجانب الأمني فقط في معالجة هذه الظاهرة فهي مطالبة بمواصلة الإصلاح السياسي ومعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور خاصة أزمة البطالة التي توصف بأنها قنبلة موقوتة في مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات