الأزهر والإخوان يدينان هجومي القاهرة
آخر تحديث: 2005/5/1 الساعة 06:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/1 الساعة 06:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ

الأزهر والإخوان يدينان هجومي القاهرة

سلسلة التفجيرات تزيد الأوضاع السياسية ضبابية في مصر وتهدد قطاع السياحة (الأوروبية)


أدان شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ومفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة، الهجوم المزدوج في القاهرة الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص هم منفذو العمليتين وإصابة سبعة آخرين بجروح بينهم أربعة سياح أجانب.
 
ووصف طنطاوي وجمعة الهجومين اللذين وقعا أمس في أماكن سياحية بالعاصمة المصرية بالعمل "الإجرامي الخسيس".
 
كما أدان الإخوان المسلمون العمليتين, داعين الحكومة إلى عدم التذرع بهما للإبطاء في عملية الإصلاح التي تطالب بها المعارضة.
 
وجاء في بيان يحمل توقيع محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة المحظور نشاطها، أن هذه العمليات "تمس بأمن الوطن ومحاولة لزعزعة استقراره وهو ما يصب في خانة مصلحة المشروع الأميركي الصهيوني".
 
من جهتها استنكرت الكويت بشدة العمليتين, مؤكدة دعمها لأي إجراءات تتخذها القاهرة لمكافحة هذه "الأعمال الإرهابية الجبانة".كما عبرت قطر عن إدانتها واستنكارها للتفجيرين وأعربت عن تضامنها مع مصر.


 

بعض المعلقين يربطون تفجيرات القاهرة بالاحتقان السياسي في البلاد (الأوروبية)

جماعات مجهولة
وقد تبنت جماعة تسمى نفسها كتائب الشهيد عبد الله عزام في بيان لم يتم التأكد من صحته, هذين الهجومين.
 
كما نشرت جماعة أخرى تطلق على نفسها اسم مجاهدي مصر بيانا لم يتم التثبت منه, تبنت فيه عمليتي القاهرة.
 
ويرى مراقبون أن مثل هذه العمليات تدق ناقوس الخطر في مصر بشأن إمكانية ظهور أجيال جديدة لم تكن معروفة وتلجأ للعنف تختلف عن الجماعات الإسلامية التي أعلنت نبذها لهذا الأسلوب، مرجحين أن يكون استهداف السياحة الأجنبية للمرة الثالثة خلال ستة أشهر جزءا من الفوضى الضاربة بالعالم العربي.
 
 وفي السياق أكد نائب رئيس مباحث أمن الدولة سابقا للجزيرة نت أن هاتين العمليتين تثبتان صحة التحذيرات من أن حالة الاحتقان السياسي بالمنطقة من جراء الممارسات الإسرائيلية بفلسطين والأميركية بالعراق وأفغانستان، ستفرز تنظيمات على غرار القاعدة التي ربما تقف وراء الموجة الجديدة لما سماه الإرهاب بالعالم.
 
كما ذهب المحلل السياسي ضياء رشوان بنفس الاتجاه، وقال للجزيرة إن هذه العمليات ترتبط بظاهرة أسماها العنف والإرهاب غير المنضبط. وأضاف أن ذلك يأتي في إطار من الفوضى التي تجتاح العالم العربي بعد غزو العراق وكراهية الأميركيين.


 

هجوما القاهرة يضعان الأمن المصري أمام محك جديد (رويترز)

تفاصيل العمليتين
وقد وقع الحادث الأول أمس حين فجّر شخص يدعى إيهاب يسري ياسين قنبلة بميدان عبد المنعم رياض، بينما وقع الثاني عندما أطلقت فتاتان منقبتان النار على حافلة سياحية بمنطقة السيدة عائشة.
 
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن ياسين عضو هارب من المجموعة التي خططت لتفجير أسفر عن مقتل ثلاثة سياح بمنطقة أثرية للتسوق بحي الأزهر وسط العاصمة في السابع من الشهر المضي. وأوضحت أن المصابين هم ثلاثة مصريين وإسرائيليان وإيطالي وسويدي.
 
وقد قفز منفذ الهجوم الأول من أعلى جسر السادس من أكتوبر إلى ميدان الشهيد عبد المنعم رياض، حيث انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع كانت بحوزته.
 
وأوضحت الداخلية أنها عثرت على بطاقة الهوية الخاصة به، وبطاقة هوية منفذ هجوم الأزهر الانتحاري ويدعى حسن رأفت بشندي.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة أن منفذتي الهجوم الثاني هما شقيقة ياسين وتدعى نجاة والأخرى صديقتها وتدعى إيمان إبراهيم خميس وترتبط بعلاقة عاطفية معه.
 
وأضاف أن نجاة انتحرت بينما توفيت إيمان متأثرة بجروحها بعد أن أطلقت الأولى النار عليها قبل أن تطلق على نفسها النار.
المصدر : الجزيرة + وكالات