إسماعيل يكذب صحيفة أميركية بشأن تعاون الخرطوم مع CIA
آخر تحديث: 2005/5/1 الساعة 07:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/1 الساعة 07:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ

إسماعيل يكذب صحيفة أميركية بشأن تعاون الخرطوم مع CIA

 إسماعيل: الخبر ملفّق (الجزيرة)

نفى وزير خارجية السودان بشدة الخبر الذي نشرته وسائل الإعلام نقلا عن صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" ونسب إليه، بشأن قيام المخابرات السودانية بدور العيون والآذان للمخابرات الأميركية في دول الجوار السوداني.
 
وأكد مصطفى عثمان إسماعيل أن الخبر عار عن الصحة وملفق، مشيرا إلى أنه لم يلتق بصحفي أميركي أو غير أميركي.
 
وقد أوردت الصحيفة الأميركية أمس الأول أن الوزير اعترف بدور للمخابرات السودانية أبعد من حدود بلاده، حين قال إن تلك المخابرات عملت بالفعل كآذان وعيون للمخابرات الأميركية في دول مجاورة من بينها الصومال الذي تعتبره الولايات المتحدة ملاذا لمن تسميهم المتشددين الإسلاميين.
 
وذكر مسؤولو مخابرات في السودان والولايات المتحدة أن الدولتين أقامتا شراكة وثيقة في مجال المخابرات واستهداف ما يعرف بالإرهاب، بعد تقديم الخرطوم معلومات حساسة عن الإسلاميين في دول مجاورة من بينها الصومال.
 
ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن مسؤولين بحكومة الولايات المتحدة أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) نقلت رئيس وكالة المخابرات السودانية صلاح عبد الله غوش إلى واشنطن الأسبوع الماضي لعقد اجتماعات سرية، في خطوة تعتبر إقرارا لشراكة الخرطوم الحساسة التي كانت تأخذ منحى سريا في السابق مع الإدارة الأميركية.
 
الوصول للمشتبه فيهم
وبحسب الصحيفة فإن التعاون الذي أبداه السودان منح الأميركيين حرية الوصول للمشتبه في ارتكابهم أعمالا إرهابية، كما اقتسم معلومات المخابرات مع واشنطن رغم استمرار تصنيفه أميركيا كإحدى الدول الراعية للإرهاب وتعرضه لانتقادات شديدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
 
وأوضحت الصحيفة الأميركية بهذا الصدد أن السودان اعتقل المشتبه في انتمائهم للقاعدة ليقوم عملاء أميركيون باستجوابهم، وسلم مكتب التحقيقات الاتحادي أدلة تم ضبطها خلال دهم منازل المشتبه في أنهم إرهابيون كما سلم "متطرفين" لوكالات مخابرات عربية فضلا عن إحباطه هجمات "إرهابية" ضد أهداف أميركية.
 

"
أرجعت لوس أنجلوس تايمز التعاون السوداني إلى رغبة الخرطوم برفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب 
"

واستندت لوس أنجلوس تايمز في معلوماتها إلى ما قالت إنها مقابلات أجرتها مع مسؤولي مخابرات وحكوميين أميركيين إضافة لمسؤولي مخابرات سودانيين. فقد قال للصحيفة مسؤول كبير بالخارجية الأميركية اشترط عدم نشر اسمه إن السودان "أعطانا معلومات محددة مهمة وعملية وسارية".
 
فيما أكد غوش للصحيفة أن "لدينا شراكة قوية مع وكالة المخابرات الأميركية.. المعلومات التي نقدمها مفيدة جدا للولايات المتحدة".
 
وأرجعت لوس أنجلوس تايمز تعاون الخرطوم إلى رغبتها برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وكذلك رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
 
وبحسب مراقبين يبدو أن السودان بدأ بالفعل جني ثمار هذا التعاون، إذ قالت الخارجية الأميركية بتقريرها السنوي بشأن الإرهاب الأربعاء الماضي إن الخرطوم حسنت تعاونها بمجال مكافحة الإرهاب رغم التوتر مع واشنطن بشأن العنف في إقليم دارفور.
المصدر : الجزيرة + وكالات