مقتل قائد بالشرطة واستمرار الهجمات بذكرى احتلال العراق
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 23:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 23:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ

مقتل قائد بالشرطة واستمرار الهجمات بذكرى احتلال العراق

المتظاهرون ذكروا القوات الأميركية بفضيحة سجن أبو غريب (رويترز)
 
قتل مسلحون رميا بالرصاص قائد شرطة مدينة حديثة الواقعة في محافظة الأنبار غربي العراق.
 
وقالت الشرطة العراقية في بيان رسمي إن زياد الجوغيثي الذي تسلم منصبه في وقت سابق هذا الشهر, قتل بينما كان يهم بمغادرة اجتماع مع القوات الأميركية في المنطقة.
 
وتضاف عملية اغتيال الجوغيثي إلى سلسلة هجمات وعمليات تفجير جنوب العاصمة العراقية وشمالها قتل فيها 31عراقيا بينهم 15 جنديا السبت. وعلمت الجزيرة أن الجنود الـ15 لقوا مصارعهم في هجوم شنه مسلحون على حافلة كانت تقلهم في منطقة اللطيفية، وهو ما أكدته تصريحات لمصدر في الشرطة.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، مع العلم بأن الهجمات التي استهدفت رجال الجيش والشرطة العراقيين الشهر الماضي أوقعت نحو 250 قتيلا. وفي منطقة اللطيفية أيضا قتل صباح السبت خمسة عراقيين عندما أطلق مجهولون النار على سياراتهم حسبما أفادت به مصادر طبية وأمنية عراقية.

الجنود الأميركيون كانوا يتحسبون وقوع طوارئ (الفرنسية)
من جهة أخرى ذكرت وزارة الداخلية أن أربعة سائقين قتلوا وجرح أربعة آخرون، عندما هاجم مجهولون 14 شاحنة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة ومدينة الكوت. وأشار المصدر نفسه إلى أن الشاحنات تستخدمها وزارة التجارة على الطريق لتقل البضائع بين البصرة وبغداد، وأن أربع شاحنات نجت في حين استولى المهاجمون على الشاحنات الثماني الأخرى.

وفي شمالي البلاد قتل مدني وشرطي وجرح 14 شخصا بينهم 11 شرطيا في هجوم انتحاري نفذ السبت وسط الموصل حسبما أفادت به مصادر طبية وأمنية. كما قتل جندي عراقي ومدني في انفجار عبوة ناسفة زرعت على حافة الطريق في منطقة المشاهدة. وقتل مسلح واعتقل ثلاثة آخرون في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في بلد شمال بغداد. 

وعثر في الدجيل القريبة منها على جثة مقاول وسائق إحدى الشاحنات وهما عراقيان. وكان مسلحون قتلوا اليوم في منطقة الدورة جنوبي بغداد نائب مدير مكتب تيار الصدر في كربلاء فاضل الشوكي وأصابوا اثنين من مرافقيه أثناء توجههم للمشاركة بمظاهرة في بغداد.

مهاجمة الاحتلال
ومع حلول الذكرى الثانية لسقوط بغداد بيد القوات الأميركية, هاجم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاحتلال الأميركي أثناء مظاهرة ضخمة بهذه المناسبة. وانتقد الصدر سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش إزاء سوريا ولبنان وفلسطين.

ودعا الصدر في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ ناصر الساعدي, إلى إزالة الاحتلال عن العراق متضرعا إلى الله أن "تقطع رقابهم كما يقطعون رقاب المؤمنين والمؤمنات والعراقيين والعراقيات". واستبعد الصدر في الكلمة التي تليت أمام آلاف العراقيين نشوب حرب أهلية بعد زوال الاحتلال مشددا على أن "الشعب العراقي مؤمن بوحدته وتكاتفه".

المتظاهرون طالبوا بالانتهاء من محاكمة صدام (الفرنسية)
وخص الصدر بكلمته الرئيس بوش قائلا إن العالم بات أقل أمنا بسبب سياسياته وسياسات إسرائيل وتساءل عن عدم خروج الولايات المتحدة من العراق ما دامت مصرة على إخراج سوريا من لبنان "وهي دولة ليست محتلة".

وقد تدفق عشرات آلاف العراقيين إلى وسط بغداد استجابة لنداءات وجهها أئمة مساجد شيعية وسنية والصدر نفسه في الذكرى الثانية لسقوط بغداد تحت الاحتلال. وأغلقت سيارات الشرطة المحاور الرئيسية للطرق في العاصمة وجسرين فوق نهر دجلة، بينما رددت الحشود "لا لأميركا لا للاحتلال".

وشارك في المظاهرة التي انطلقت من مدينة الصدر باتجاه ساحة الفردوس، متظاهرون قدموا من محافظات الناصرية والعمارة والبصرة التي تبعد مئات الأميال عن بغداد. وتحمل الساحة دلالة رمزية، حيث قام جندي أميركي في التاسع من أبريل/نيسان 2003 بوضع علم بلاده على وجه تمثال الرئيس العراقي صدام حسين المرفوع وسط الساحة قبل إسقاطه.

وفي دمشق تظاهر نحو 200 سوري دعما للمقاومة العراقية ومواجهة الاحتلال الأميركي. وشارك في المسيرة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض وجمعية حقوق الانسان والحزب الشيوعي السوري. ورفع المتظاهرون الأعلام السورية والفلسطينية والعراقية ورايات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصورا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والزعيم الكوبي تشي غيفارا.

المصدر : الجزيرة + وكالات