تصعيد إسرائيلي بغزة وسط تحذيرات من اقتحام الأقصى
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ

تصعيد إسرائيلي بغزة وسط تحذيرات من اقتحام الأقصى

أحد الشهداء الثلاثة فارق الحياة بعد وصوله إلى المستشفى (الفرنسية)
 
شهد قطاع غزة السبت تصعيدا إسرائيليا أسفر عن استشهاد ثلاثة صبية فلسطينيين في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر. ودفع هذا التصعيد المقاومة الفلسطينية لإطلاق وابل من قذائف الهاون والصواريخ على مستوطنات يهودية، فضلا عن التهديد بالتخلي عن التهدئة القائمة منذ مارس/آذار الماضي.
 
فقد قصفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عددا من المستوطنات جنوب قطاع غزة. وأكدت في بيان لها أنها ستمضي قدما في الرد على العمليات والخروقات الإسرائيلية.
 
كما أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قصفها مستوطنات في غزة. وقالت الكتائب إنها قررت الخروج بشكل تام من اتفاق التهدئة متوعدة برد قاس.
 
جاء ذلك خلال عرض عسكري للعشرات من عناصرها "تضامنا مع المسجد الأقصى المبارك" الذي هدد متطرفون يهود باقتحامه اليوم الأحد. ودعت كتائب أبو الريش الفصائل الفلسطينية للخروج عن اتفاق التهدئة بشكل مماثل.
 
وكان الصبية الثلاثة -الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما- سقطوا برصاص الاحتلال أثناء لعبهم كرة القدم بساحة مجاورة لحي الشعوث بمدينة رفح.
 
وفي أول رد للسلطة الفلسطينية على المجزرة دان الرئيس محمود عباس بشدة إقدام قوات الاحتلال على قتل الفلسطينيين الثلاثة. واعتبر العملية انتهاكا مقصودا للتهدئة التي تم التوصل إليها في قمة شرم الشيخ.
 
كما حملت حركتا حماس والجهاد الإسلامي إسرائيل مسؤولية استشهاد الصبية الثلاثة, واعتبرتا أن من حق فصائل المقاومة الرد على هذا الخرق  للتهدئة. لكنهما لم تصلا إلى حد إعلان انتهاء التهدئة رغم تحذيرهما من أن الهدنة على وشك الانهيار، ودعتا الفصائل والسلطة إلى إعادة النظر فيها على ضوء التصعيد الإسرائيلي. 
 
الأقصى والتهديدات
وتأتي هذه التطورات وسط أجواء توتر تنذر بتفجر الوضع على خلفية تهديد يهود متطرفين باقتحام الحرم القدسي الشريف -الذي يضم المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة– اليوم الأحد.
 
هبة فلسطينية لحماية الأقصى من يهود متطرفين (الفرنسية)
وفي إطار التعبئة الفلسطينية تظاهر 10 آلاف فلسطيني في رفح جنوبي قطاع غزة، محذرين من انتفاضة جديدة ثالثة إذا حاول يهود متطرفون اقتحام المسجد الأقصى. وكانت انتفاضة الأقصى اندلعت عام 2000 عقب قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي أرييل شارون -الذي كان زعيما للمعارضة آنذاك- بجولة في الحرم القدسي.
 
وقد حمل المجلس التشريعي الفلسطيني إسرائيل المسؤولية كاملة عن كل ضرر يلحق بالمسجد الأقصى، في حال قيام المتطرفين اليهود باقتحامه.
 
وأمام المخاوف والتعبئة الفلسطينية، أعلنت إسرائيل أنها نشرت تعزيزات أمنية كبيرة في محيط باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة لمنع اقتحامه. وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عيزرا أنه سيتم منع هذا الاحتجاج.
 
تحذيرات إسلامية
من جانبه نبّه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الخطر الذي يواجه المسجد الأقصى. ودعا في بيان له حصلت الجزيرة على نسخة منه إلى ضرورة حماية المسجد المبارك "من المؤامرة الصهيونية الجديدة", مؤكدا أن هذه الحماية واجب على الحكومات والشعوب.
 
واعتبر البيان أن المساس بالأقصى سيكون الشرارة التي تشعل غضب العالم الإسلامي لأولى القبلتين وثالث الحرمين. وأهاب بالعلماء والدعاة والمفكرين القيام بواجبهم في التنبيه إلى الخطر المحدق بالأقصى.
 
منظمة المؤتمر الإسلامي أعربت من جهتها عن قلقها البالغ إزاء هذه التهديدات وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية في "إشعال نيران التطرف". وحذرت المنظمة في بيان لها من الانعكاسات الوخيمة لتنفيذ تلك التهديدات التي من شأنها أن تثير غضب مئات ملايين المسلمين.
 
كما حذر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى من مغبة أي عمل تخريبي يستهدف المسجد الأقصى معتبرا أن أي مساس بحرمته سيؤدي إلى تفجير المنطقة كلها.
 
وطالب شيخ الأزهر في تصريحات صحفية المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجميع القوى المحبة للسلام بتحمل مسؤوليتها تجاه حماية المقدسات الدينية بصفة عامة والأقصى بصفة خاصة.
المصدر : الجزيرة + وكالات