برنامج الغذاء العالمي يحذر من النقص الحاد في الاعتمادات المالية للاجئي دارفور (الفرنسية)

طلب الخبير المستقل بالأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الإنسان في السودان إيمانويل أكواي إدو من الحكومة السودانية نزع سلاح المليشيات التي قال إنها تواصل قتل واغتصاب المدنيين في إقليم دارفور غرب البلاد، وحذر مما أسماه قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

وقال أدو إن قوات الاتحاد الأفريقي البالغ تعدادها 2000 جندي لا تملك القوة اللازمة لمنع وقوع الجرائم في المنطقة النائية التي يجري سحب عمال الإغاثة منها بسبب الوضع الأمني المتدهور.

تحذير أدو هذا رددته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان طالبا باتخاذ إجراء من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي تستمر دورتها السنوية حتى 22 أبريل/ نيسان الجاري.

واتهم المسؤول الدولي الخرطوم بتجاهل مطالب متكررة لنزع أسلحة المليشيات التي قال إنها تشن حملة "وحشية في ظل حصانة شبه كاملة من العقاب".

من جهة أخرى اتهم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة مقاتلي مليشيا عربية بارتكاب انتهاكات في قرية خور أبيش في جنوب دارفور هذا الأسبوع. وتعهدت المنظمتان بإحالة اسم قائد المليشيا إلى مجلس الأمن لاحتمال فرض عقوبات عليه.

وحدد البيان لأول مرة اسم قائد المليشيا بأنه ناصر التيجاني عبد القدير من قبيلة المسيرية المتمركزة في معقل هذه المليشيا العربية في منطقة نتيقة.

وأقر مجلس الأمن في الأيام القليلة الماضية قرارين بفرض حظر على السفر وتجميد أرصدة المسؤولين عن ارتكاب أعمال وحشية ضد المدنيين وإحالة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

نقص مساعدات

أشهر صعبة تنتظر أطفال دارفور(الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء قال برنامج الغذاء العالمي إن النقص الحاد في الاعتمادات المالية سيؤدي إلى تقليص حصص الغذاء لأكثر من مليون شخص لاذوا بالفرار من القتال في دارفور واضطروا للعيش في مخيمات مؤقتة بالإقليم.

بدورها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن الأشهر الـ18 المقبلة في دارفور ستكون "صعبة للغاية" بسبب الجفاف واستحالة استغلال المزارعين لأراضيهم.

وقال الناطق باسم اليونيسيف إن الجفاف تزداد خطورته أكثر فأكثر، إذ لم تهطل الأمطار بعد في حين يبدأ موسم المطر عادة في منتصف مارس/ آذار من كل عام.

وحذر المتحدث من أن أربعة ملايين شخص تقريبا مهددون بغياب الأمن الغذائي في الأشهر الـ18 المقبلة فيما يعاني أو سيعاني خمسة ملايين طفل من سوء تغذية حاد.

تشاد والسودان

في تطور آخر اتهمت تشاد السودان بأنه يشكل تهديدا خطيرا لأمنها عن طريق تجنيد وإيواء نحو 3000 متمرد بالقرب من الحدود بين البلدين.

ومن المرجح أن تعكر المزاعم التشادية العلاقات بين الدولتين التي تضررت بالفعل بسبب القتال العنيف في منطقة دارفور التي تحد تشاد من الشرق.

وقال وزير الدفاع التشادي إيمانويل نادينجر إن ثمت تصعيدا في القوى السياسية والعسكرية بمنطقة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور القريبة من الحدود مع تشاد.

المصدر : وكالات