بوش يؤكد معارضته توسيع مستوطنات الضفة الغربية
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 07:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 07:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/28 هـ

بوش يؤكد معارضته توسيع مستوطنات الضفة الغربية

آلاف الفلسطينيين خرجوا في مسيرات للدفاع عن الأقصى (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش عزمه تبليغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء زيارة الأخير لواشنطن هذا الشهر رفضه توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بما يتوافق مع خطة خريطة الطريق لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وقال بوش إن خريطة الطريق تفرض التزامات واضحة فيما يتعلق بالمستوطنات، ونتوقع من شارون الالتزام بتلك الالتزامات المنصوص عليها في الخطة.

ورغم أن مسؤولين أميركيين كبارا أعربوا عن قلقهم إزاء مشروع توسيع مستوطنة معاليه أدوميم، لم يصل بوش إلى حد الانتقاد المباشر للمشروع.

من جانبهم سعى مسؤولون إسرائيليون إلى طمأنة واشنطن فيما يتعلق بخطط لبناء 3500 منزل بين معاليه أدوميم كبرى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس. وأثار الاقتراح غضب زعماء فلسطينيين حذروا من أنه قد يخرب محادثات السلام.

ورغم أن واشنطن تلوح بموقف مختلف بشأن المستوطنات أثناء زيارة شارون المرتقبة أكد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من واشنطن أن مسألة المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية لن تكون على جدول القمة المرتقبة بين بوش وشارون.

وأضاف بيريز "انطباعي أن الولايات المتحدة قررت بشكل واضح وصريح أن تسهل الانسحاب من قطاع غزة وتجنب أي موضوع آخر من شأنه جعل العملية أكثر صعوبة".

في هذه الأثناء أفادت أنباء صحفية بأن نوابا في الكونغرس الأميركي يستعدون لطرح مشروع قرار يطالب بـ"إغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية" في واشنطن واعتبارها "منظمة إرهابية على التراب الأميركي".

يأتي هذا في خطوة تزيد من حدة ضغوط مجموعات الكونغرس على السلطة الفلسطينية، وتتزامن مع زيارة شارون للولايات المتحدة، وتستبق زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى البيت الأبيض. 

انتفاضة ثالثة

هنية يحذر من انتفاضة ثالثة(الفرنسية)
في الوقت نفسه يخوض الفلسطينيون معركة حماية المسجد الأقصى من تهديدات متطرفين يهود باقتحامه غدا الأحد.

ففضلا عن توسيع المستوطنات برزت مسألة تهديد المسجد الأقصى من قبل المتطرفين اليهود كعنصر آخر من عناصر الوضع المتفجر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة في شوارع ومخيمات قطاع غزة ومدن أخرى في الضفة الغربية، متوعدين "بانتفاضة ثالثة" وبالعودة إلى إطلاق صواريخ قسام على إسرائيل في حال نفذ المتطرفون اليهود تهديداتهم باقتحام المسجد الأقصى.

وتهدد معركة الأقصى بانهاء الهدنة المعلنة، خاصة مع إعلان تسعة أجنحة عسكرية تابعة لفصائل فلسطينية في بيان مشترك أمس أن أي اقتحام للأقصى سيكون بمثابة "حرب مفتوحة".

وفي كلمة أمام المتظاهرين قال إسماعيل هنية القيادي في حماس "قاتلنا من أجل شعبنا وهدأنا من أجله أيضا، وسنقاتل من أجل قدسنا وأقصانا".

كما حذر محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي من أن "المس بالمسجد الأقصى سيفجر المنطقة بأسرها".

في السياق أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن قضية الأقصى ليست مسألة فلسطينية أو عربية "إنها مسألة إسلامية دينية تعني بليونا و400 مليون مسلم في العالم، وعلى المسلمين أن يجعلوا العدو يتوقع ردا على أي انتهاك، إنها مسألة تتجاوز كل الاعتبارات الوطنية والقومية وترتبط بدين المسلمين وعقيدتهم ومقدساتهم وتتجاوز كل الحدود والقوانين".

وأدى مئات الفلسطينيين الذين لم تسمح لهم الشرطة الإسرائيلية بالوصول إلى المسجد صلاة الجمعة في الشارع قرب سور القدس. ومنع من هم دون الأربعين من المسلمين الذين يحملون أوراقا إسرائيلية من دخول المسجد لتأدية الصلاة أمس الجمعة.

وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إن المسلمين لن يسمحوا للمتطرفين اليهود "بتدنيس" الحرم القدسي.

وانتهت الصلاة دون حادث يذكر وفق مصادر الشرطة الإسرائيلية التي نشرت الآلاف من عناصرها في المدينة القديمة تحسبا لتظاهرات فلسطينية احتجاجا على دعوات المستوطنين اليهود إلى الصلاة في باحة الأقصى.

إلا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إنه تلقى تأكيدات من وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بأن قوات الأمن ستمنع أي اعتداء على الحرم القدسي. وأضاف أن هناك اتصالات مع الإسرائيليين بهذا الشأن وعبر عن الأمل في عدم وقوع اعتداء على الأقصى.



المصدر : الجزيرة + وكالات