انسحاب سوري جديد من البقاع وكرامي يعلن حكومته الاثنين
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ

انسحاب سوري جديد من البقاع وكرامي يعلن حكومته الاثنين

سوريا سرعت من وتيرة سحب قواتها من البقاع اللبناني (رويترز)

انسحبت عشرات الدبابات والآليات العسكرية السورية من مواقع في سهل البقاع اللبناني اليوم وعبرت الحدود إلى داخل سوريا. وقال شهود عيان إن ما لا يقل عن 75 دبابة تم إخلاؤها من مواقع جنوبي سهل البقاع في حين تستعد قوات أخرى في نفس المنطقة لإخلاء مواقعها.

وأشار الشهود إلى أن القوات السورية أخلت موقعين أساسيين للدبابات والمشاة في بلدة عزة في البقاع الغربي.

وقد سرعت سوريا من وتيرة سحب قواتها ومخابراتها من لبنان في الأيام الأخيرة في إطار المرحلة الثانية والأخيرة لعملية الانسحاب التي بدأت الشهر الماضي -عقب أسابيع من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري- ويفترض أن تنتهي في نهاية الشهر الجاري.

وفي تطور آخر ضبطت أجهزة الأمن اللبنانية أمس شاحنة بيك آب تحمل 50 كلغ من المتفجرات في بلدة القاع بسهل البقاع قرب الحدود مع سوريا. وقال وزير الدولة في الحكومة المستقيلة ألبير منصور اليوم إن الشاحنة كانت متوجهة إلى سوريا وضبطت على بعد ثلاثة كلم من الحدود.

حكومة جديدة
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي أكد رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي أن إعلان حكومته الجديدة سيتم بعد غد الاثنين وذلك بعد أسابيع من مشاحنات أنذرت بتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في مايو/أيار المقبل.
 
وقال كرامي في حديثه للصحفيين على متن طائرة أقلته من روما إلى بيروت بعد مشاركته مع الرئيس إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري في مراسم جنازة البابا يوحنا بولص الثاني إنه تناقش مع لحود وبري بشأن الحكومة وسيضع عليها لمسات أخيرة قبل إعلانها.
 
كرامي يضع اللمسات النهائية لحكومته الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
وأشار إلى أنه يسعى إلى تشكيل حكومة توحي بالثقة وتريح المواطن وتريح الوضع الاقتصادي وتضم "وزراء ناجحين". وأوضح بهذا الصدد أن أول عمل للحكومة الجديدة هو سحب مشروع قدمته الحكومة المستقيلة –الذي كان يترأسها- يقضي بإجراء الانتخابات على أساس الدائرة الصغرى أي القضاء الأمر الذي تطالب به المعارضة المسيحية وخصوصا البطريرك الماروني نصر الله صفير.
 
ورمى كرامي بذلك الكرة في ملعب المجلس النيابي الذي يعود إليه القرار النهائي بشأن صيغة قانون الانتخاب.
 
وبات من المؤكد أن سحب المشروع وإرسال مشروع آخر على أساس المحافظة مع النسبية قد يحتاج إلى وقت بعد إعلان التشكيلة الحكومية ونيل الثقة من المجلس النيابي وهو الأمر الذي ينذر بتأجيل الانتخابات.
 
ويتعين على الحكومة الجديدة أن تحصل أولا على ثقة المجلس النيابي قبل الشروع في إقرار قانون انتخاب جديد رسم ملامحه رئيس مجلس النواب بالتوافق مع قوى المولاة التي اجتمعت في عين التينة ويقضي باعتماد المحافظة مع النسبية.
 
وكانت حكومة كرامي قد اضطرت للاستقالة في 28 فبراير/شباط الماضي بعد ضغوط شديدة من مظاهرات احتجاج حاشدة قادتها المعارضة في شوارع بيروت بعد اغتيال الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي. 
 
لكن الرئيس اللبناني إميل لحود أعاد تكليف كرامي بعد أن اختاره 71 نائبا في البرلمان لإعادة تشكيل الحكومة. وقد رفضت المعارضة المشاركة في أي حكومة –شكلها كرامي أو غيره- قبل إجراء الانتخابات النيابية. 
المصدر : الجزيرة + وكالات