الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية تعتبر المساس بالمسجد الأقصى بداية لحرب مفتوحة (رويترز)


استشهد اليوم ثلاثة أطفال فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشعوث المحاذي بمدينة رفح قرب الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن شهيدين من الثلاثة هما كمال غنام وأشرف موسى (تقل أعمارهما عن 15 عاما) وأن الشهداء سقطوا عندما أطلق الجنود الإسرائيليون النار بكثافة على حي الشعوث.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مجموعة من الصبية كانوا يلعبون قرب الحدود في مخيم رفح وفوجئوا بإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشريط الحدودي.
 
في المقابل زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ثلاثة أشخاص اقتربوا من الشريط الحدودي قرب الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة قرب مخيم رفح وأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا عليهم النار بعد أن تجاهلوا طلقات تحذيرية.
 
إنهاء الهدنة
وفي أول رد فعل من فصائل المقاومة حملت حركتا المقاومة الإسلايمة (حماس) والجهاد الاسلامي إسرائيل مسؤولية استشهاد الأطفال الفلسطينيين الثلاثة.
 
وأعلن متحدث باسم سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) أن التنظيم في حل من أي التزام بالتهدئة مع إسرائيل.
 
ولم يؤكد محمد الهندي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أن الحركة في حل من اتفاقية التهدئة، لكنه دعا جميع الفصائل الفلسطينية إلى إعادة النظر في تلك الاتفاقية على ضوء التصعيد الإسرائيلي.
 
واعتبر الهندي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم في رفح يمثل انتهاكا لاتفاقية التهدئة، مشيرا إلى أن حق المقاومة مكفول في الاتفاقية المذكورة.
 
تحذيرات الفصائل
وتأتي هذه التطورات في وقت جددت فيه الفصائل الفلسطينية التحذير من اقتحام المسجد الأقصى واعتبرت أن المساس به من شأنه أن يؤدي إلى تفجير المنطقة, محملة الاحتلال الإسرائيلي تبعات اقتحام المتطرفين اليهود لباحة المسجد.
 
وقالت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح), وسرايا القدس في بيان مشترك تلي في مؤتمر صحفي في غزة، إن المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه والمساس به يعني تفجير المنطقة والرد عليه سيكون بدون ضوابط ولا حدود وسوف يفاجأ العدو برد لم يعهده على الإطلاق.
 
وفي رفح جنوبي قطاع غزة شارك قرابة سبعة آلاف فلسطيني في مظاهرة نظمتها حركة فتح انتهت بمهرجان خطابي رفع خلاله مجسم كبير للأقصى.
 
حكوميا ندد نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني بالتهديدات باقتحام الأقصى محذرا من أن تنفيذ هذه التهديدات "سيشعل برميل بارود".
 
كما حذر قاضي القضاة رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الفلسطيني الشيخ تيسير رجب التميمي من الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى، مؤكدا أن اقتحامه سيشكل منزلقا خطيرا يؤدي إلى استفزاز المسلمين في العالم.


 

إسرائيل تعد بمنع متطرفين يهود من اقتحام المسجد الأقصى (الفرنسية)

تعزيزات وتطمينات

أمام المخاوف والتعبئة الفلسطينية أعلنت إسرائيل أنها نشرت تعزيزات أمنية كبيرة في محيط باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية لمنع متطرفين يهود من اقتحامه يوم الأحد.
 
وقال وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا اليوم السبت إن الحكومة "لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأي عمل أو استفزاز من شأنه أن يخل بالنظام العام"، وإن قوات الأمن ستمنع المتطرفين اليهود من التجمع أمام حائط البراق "المبكى".
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في وقت سابق إنه تلقى تأكيدات من وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بأن قوات الأمن ستمنع أي اعتداء على الحرم القدسي. وأضاف أن هناك اتصالات مع الإسرائيليين بهذا الشأن، وعبر عن الأمل في عدم وقوع اعتداء على الأقصى.


 

حكومة شارون مستمرة في مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات (الفرنسية)

مصادرة ومستوطنات

على صعيد آخر أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة 150 هكتارا من الأراضي الفلسطينية لبناء الجدار العازل جنوب الضفة الغربية. وكانت إسرائيل أمرت أمس الجمعة بمصادرة 120 هكتارا غرب رام الله, في الضفة الغربية لاستخدامها في بناء طريق مخصص للمستوطنين اليهود.
 
وتأتي هذه المصادرة في وقت مازال فيه ملف توسيع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية يلقي بظلاله على قمة الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم الاثنين في تكساس.

وفيما يواصل المسؤولون الإسرائيليون التقليل من أهمية هذا الملف ضمن أعمال تلك القمة حيث يقول بعضهم إن القضية لن تكون على جدول أعمال القمة، واصل الرئيس بوش التعبير عن رفضه توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بما لا يتوافق مع خطة خارطة الطريق وعزمه إبلاغ شارون بذلك.
 
لكن بوش لم يصل إلى حد الانتقاد المباشر لمشروع توسيع استيطاني، يقضي ببناء 3500 منزل في مستوطنة معاليه أدوميم كبرى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.


المصدر : الجزيرة + وكالات