الرئيس السوري بشار الأسد في الصف الثالث ونظيره الإسرائيلي موشيه كتساف في الصف الثاني ينظران لنعش بابا الفاتيكان الراحل (الأوروبية)

أكدت دمشق المصافحة التي جرت بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإسرائيلي موشيه كتساف أثناء جنازة تشييع البابا يوحنا بولص الثاني في الفاتيكان، لكنها قللت من مغزاها السياسي.  

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر إعلامي "أن المراسم والشعائر المتبعة أثناء تشييع البابا اقتضت أن يصافح المشاركون بعضهم بعضا مصافحة شكلية".

وأضافت سانا أن كتساف التفى الرئيس الأسد "الذي كان واقفا وسط حشد كثيف من القادة والرؤساء، ومد يده مصافحا الرئيس الأسد, دون تبادل أي عبارات".

وأكد المصدر الرسمي السوري أن المصافحة جاءت "في إطار حالة عرضية وليس لها أي مغزى سياسي، كما أنها لا تغير في موقف سوريا المستند إلى الثوابت المعروفة والمعلنة".

يأتي التاكيد السوري بعد أن أعلن كتساف لوسائل الإعلام الإسرائيلية فور عودته من روما أنه صافح أثناء الجنازة كلا من الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمد خاتمي وأنه تحادث مع الأخير بالفارسية.

وحاول كتساف أن يهون من تداعيات المصافحة، قائلا إن رؤساء الدول يتصافحون عندما يلتقي بعضهم بعضا وإن المصافحة لا تعني التقارب، مضيفا أن المصافحات "جرت في إطار التهذيب وليس لها بعد سياسي".

وأوضح كتساف الذي يشغل منصبا شرفيا أنه هو الذي بادر في بداية مراسم التشييع إلى مصافحة وتحية الأسد الذي كان يجلس خلفه وأن الأخير مد له يده في وقت لاحق "وتصافحنا مجددا".

تعقيب إسرائيلي
وقال مسؤول حكومي إسرائيلي من جهته تعليقا على المصافحات إنه من السابق لأوانه القول إنها يمكن أن تثمر عن دبلوماسية مستقبلية.

وذكر كتساف -وهو من أصل إيراني- أنه صافح في نهاية المراسم الرئيس خاتمي الذي كان جالسا إلى يساره وأنه تبادل معه بعض الكلمات بالفارسية.

وأكد كتساف أنه تطرق خلال محادثته مع خاتمي لمدينة يزد في إيران حيث ولدا, باعتبار أن الرئيس الإسرائيلي ينحدر من عائلة يهودية إيرانية.

وذكر مراسل الجزيرة نت أن كتساف أجاب عندما سئل عما إذا كان قد صافح زعماء عربا آخرين بالقول إنه تصافح مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات