التفجير خلف ثلاثة قتلى بينهم فرنسية وأميركي (الفرنسية)

تبنت جماعة تسمي نفسها "كتائب العز الإسلامية بأرض النيل" في بيان على الإنترنت الانفجار الذي وقع أمس في حي الأزهر بالقاهرة وقتل فيه ثلاثة اشخاص من بينهم اثنان من السياح الغربيين.


وقالت الجماعة إن أحد أفرادها ويدعى أبو العلاء المصري نفذ التفجير الذي وصفته بأنه هجوم انتحاري, احتجاجا على ما وصفته باستبداد حكومة الرئيس حسني مبارك والسياسات الأميركية في المنطقة.

 

وأشارت الجماعة إلى أن بحوزتها شريط فيديو يصور العملية ستبثه قريبا، كما توعدت بتنفيذ عمليات أخرى. ولم يتسن بعد التحقق من صحة البيان المنسوب لهذه الجماعة.

 
بالمقابل أدانت المعارضة المصرية بشدة انفجار حي الأزهر، وطالبت الحكومة بعدم استغلاله ذريعة لتعطيل الإصلاح السياسي في مصر.

وطالبت الحركة المصرية للتغيير "كفاية" بكشف حقيقة الحادث، محذرة الحكومة من استغلاله ذريعة "لإطالة عمر الاستبداد والقهر واستمرار حالة الطوارئ وتعطيل مسيرة الشعب المصري نحو الحرية والديمقراطية".

واتهمت كفاية في بيان لها من وصفتها بقوى الاستبداد والفساد والهيمنة الداخلية والخارجية بالوقوف وراء مثل هذا الهجوم. وأكد البيان استمرار تحركات الحركة الشعبية المطالبة بالإصلاح الدستوري والسياسي.

كما استنكرت جماعة الإخوان المسلمين هجوم الأزهر ودعت إلى وحدة الصف في مواجهة المحاولات التي تستهدف أمن واستقرار البلاد.

وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في بيان إن الحادث "يجب ألا يكون سببا في تعطيل حركة المجتمع نحو تحقيق أهدافه ومطالبه في الحرية والديمقراطية والعدل، وهذا هو الضمان الحقيقي للحفاظ على مكتسبات الأمة".

حصيلة التفجير

شيخ الأزهر يتفقد أحد جرحى الهجوم (الفرنسية)
وحسب السلطات المصرية أسفر انفجار حي الأزهر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم فرنسية وأميركي، إضافة إلى إصابة 18 شخصا بجروح بينهم ثلاثة فرنسيين وأربعة أميركيين وإيطالي واحد وتركي واحد وتسعة مصريين.


ويواصل محققو النيابة وأجهزة وزارة الداخلية المصرية التحقيقات لكشف ملابسات التفجير الذي وقع بمنطقة حيوية في قلب العاصمة.

من جهتها أصدرت السفارة الأميركية في القاهرة بيانا يحث المواطنين الأميركيين على الابتعاد عن المناطق السياحية في مصر بما فيها مكان الهجوم.

كما دعت السفارة الفرنسية في القاهرة في بيان لها على الإنترنت الفرنسيين إلى التزام الحذر في مصر خاصة في الأحياء غير السكنية والأسواق والمراكز التجارية الكبرى. ووجهت وزارة الخارجية الألمانية تحذيرا مماثلا لرعاياها خلال زيارتهم إلى مصر.

 
يشار إلى أن حي الأزهر من أشهر أحياء وسط القاهرة تجاريا وسياحيا حيث توجد به أهم معالم القاهرة الإسلامية، وعلى رأسها الجامع الأزهر ومسجد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، إلى جانب أنه يعد مركزا رئيسيا لتجارة الأقمشة والذهب والفضة ما يجعله دائما قبلة للزوار من المصريين والأجانب.

ولم تظهر على الفور أي إشارة إلى الدافع وراء الهجوم الذي أعاد إلى الأذهان سلسلة تفجيرات استهدفت السياح الأجانب بمصر مطلع تسعينيات القرن الماضي وألحقت خسائر جسيمة بصناعة السياحة إحدى المصادر الرئيسية للدخل القومي بمصر. 



المصدر : وكالات