الرئيس العراقي جلال الطالباني وبدا خلفه نائبه غازي الياور(الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها في أن يحترم القادة العراقيون الجدول الزمني للعملية السياسية المقررة في العراق إلى ما قبل نهاية العام الجاري، رغم طول المدة التي استغرقتها تطورات العملية السياسية التي أعقبت انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الجميع متفقون على أهمية احترام الجدول الزمني، وإن القادة العراقيين يعرفون ما يجب عمله ونحن سنقدم لهم أي دعم ممكن للتوصل إلى هذا الهدف.

وحسب البرنامج الزمني المحدد يجب أن تضع الجمعية الوطنية الانتقالية المنتخبة مؤخرا الدستور الدائم قبل 15 أغسطس/ آب القادم كي يطرح للتصديق عليه عبر استفتاء قبل 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وكان الرئيس العراقي المؤقت الجديد جلال الطالباني كلف إبراهيم الجعفري القيادي في الائتلاف الموحد المدعوم من آية الله علي السيستاني تشكيل حكومة جديدة بعيد انتهاء المراسم الرسمية لتنصيب الطالباني.

وسيكون من أبرز مهمات الحكومة الجديدة الإشراف على صياغة الدستور العراقي الدائم الذي سيمهد الطريق لإجراء انتخابات نهاية العام الجاري.

الوضع الميداني

جندي أميركي يفتش جنديا عراقيا من القوات الخاصة (رويترز)
وبعيدا عن المنطقة الخضراء تواصلت في العديد من المناطق العراقية المواجهات المسلحة بين مقاتلين وقوات أميركية وعراقية خلفت عددا من القتلى والإصابات.

إذ قتل الجنود الأميركيون اثنين من المسلحين فتحا النار على دوريتهم من سيارة كما أفاد بيان للجيش الأميركي نشر الخميس. وقتلت القوات الأميركية مسلحا واعتقلت آخر في الموصل بعد تعرض دوريتهم لإطلاق نار.

كما قتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب آخران لدى سقوط سبع قذائف هاون على معسكر للجيش بالقرب من منطقة المشاهدة شمال بغداد. وفي جنوب الضلوعية شمال العاصمة قتل عراقي وأصيب آخر بانفجار لغم استهدف دورية أميركية في المنطقة.

وبالقرب من الإسحاقي جنوب سامراء خطف مجهولون سائقين عراقيين من سائقي الشاحنات ينقلان النفط باتجاه بغداد. وفي منطقة الصينية قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد) فتحت القوات الأميركية النار على دورية للشرطة كانت تسير على الطريق العام ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح.

كما أدى سقوط قذيفة صاروخية على تجمع للسائقين على الطريق الرئيسي بين كركوك وأربيل إلى مقتل سائقين تركيين وإصابة ستة آخرين بجروح مساء أمس.

وهاجم مسلحون مدرسة الإمام الحسين بن علي في ناحية جرف الصخر بقضاء المسيب التابع لمدينة الحلة جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل اثنين من المدرسين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم مدير المدرسة.

وفي الرمادي غربي العراق ذكرت مصادر طبية أن 12 عراقيا يعملون في قاعدة أميركية قتلوا الأربعاء بالرصاص وعثر على جثثهم في بلدة المحمدية غربي الرمادي.

المارينز بمقبرة في مدينة الفلوجة(الفرنسية)

في هذه الأثناء قال الجيش الأميركي إنه أطلق سراح امرأتين عراقيتين اعتقلتهما القوات الأميركية في منطقة التاجي شمال بغداد كرهينتين في محاولة للضغط على أقارب هاربين لهما من الرجال لكي يسلموا أنفسهم.

وقال متحدث أميركي" أطلقنا سراحهما لتحتجزا لدى شيخهما المحلي". ومن جهتها شددت منظمة العفو الدولية على أن مثل هذه الاعتقالات تمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وفي نيويورك دعت لجنة حماية الصحفيين، وهي منظمة معنية بحرية الإعلام، السلطات العراقية إلى الإعلان عن أسباب احتجاز مصور فلسطيني يعمل لحساب قناة العربية الفضائية محتجز منذ أسبوع في العراق أو إطلاقه على الفور.

وقالت السلطات العراقية إنها تعتقل وائل عصام لحيازته شريطا يضم صورا لمسلحين, فيما قالت العربية إن شرائط الفيديو جزء من أدوات أي صحفي.

في تطور آخر قررت كوريا الجنوبية بمواجهة تصاعد العمليات المسلحة واستمرارها خفض عدد قواتها في العراق بمقدار 270 جنديا ليصبح 3270 بحلول أغسطس/ آب المقبل نظرا لاستقرار الأوضاع في المناطق الكردية التي يتنشر بها هؤلاء الجنود. ورغم هذا القرار تبقى كوريا الجنوبية القوة العسكرية الثالثة في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

تظاهرة ربيعة
في تطور آخر طالبت جماهير منطقة ربيعة على الحدود العراقية السورية بخروج المقاتلين الأكراد المعروفين بالبشمرغة من المناطق التي تقطنها عشائر عربية شمال غرب العراق.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن أكثر من 1500 شخص من العشائر العربية في بلدة ربيعة خرجوا يتقدمهم حميدي الياور أبن عم غازي الياور نائب الرئيس العراقي طالبوا فيها بسحب قوات البشمرغة الكردية من مناطق العشائر العربية منعا لوقوع أحداث دموية بين تلك القوات والعشائر في المنطقة.

وقد تصاعد التوتر في منطقة ربيعة في الأسابيع الأخيرة بعد الاشتباكات التي وقعت بين قوات البشمرغة وأفراد من الشرطة العراقية في المنطقة ينتمون لعشيرة شمر إحدى العشائر الكبيرة في العراق التي ينتمي إليها نائب الرئيس العراقي غازي الياور.



المصدر : وكالات