المعارضة اللبنانية ترحب بقرار تشكيل اللجنة الدولية
آخر تحديث: 2005/4/8 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/8 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/29 هـ

المعارضة اللبنانية ترحب بقرار تشكيل اللجنة الدولية

70 آلية سورية انسحبت أمس باتجاه الأراضي السورية (الفرنسية)

رحبت المعارضة اللبنانية اليوم بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واعتبرته تحقيقا لأبرز مطالبها.

ووصفت النائب في كتلة الحريري البرلمانية غنوة جلول القرار المرقم 1595 بأنه إنجاز عظيم، مشيرة إلى أن "ذلك كان أحد أبرز مطالب المعارضة".

وعلق النائب المسيحي المعارض بطرس حرب على قرار تشكيل اللجنة بالقول إنه لا يتوقع أن يؤدي إلى معرفة هويات من فعل ذلك، مضيفا أنه "على الأقل فإننا في موقف أفضل من الأوضاع التي كنا نتعامل معها قبل التحقيق الدولي".

وكانت السلطة اللبنانية قد تعهدت بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية. وعقد الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف عمر كرامي اجتماعا في الفاتيكان قبيل بدء مراسم تشييع البابا، قرروا في ختامه تعاون بيروت مع اللجنة في إطار جهود كشف الحقيقة الكاملة حول اغتيال الحريري.

لا عقبات
من جانبه أعلن وزير الخارجية المستقيل محمود حمود في تصريحات للصحفيين ببيروت أنه لا توجد عقبات في التعاون ما دامت الأمم المتحدة تأخذ في الاعتبار السيادة اللبنانية.

كما صرح المدير العام لوزارة الخارجية اللبنانية بالوكالة بطرس عساكر بأن لبنان يشدد على التزامه الكامل بالتعاون مع اللجنة لتنفيذ بنود القرار في إطار سيادته ونظامه القضائي.

 حرب استبعد أن يؤدي القرار الدولي إلى معرفة هوية قتلة الحريري (الجزيرة) 
وكان المجلس قد تبنى بالإجماع القرار 1595 بتشكيل لجنة تحقيق دولية ومستقلة مقرها لبنان لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقاتها في جميع أوجه ما أسماه "العمل الإرهابي" بما في ذلك المساهمة في كشف منفذيه ومدبريه ومنظميه والمشاركين فيه.

ومنح القرار اللجنة مهلة من ثلاثة أشهر قابلة للتجديد اعتبارا من تاريخ بدء أعمالها لوضع نتائجها، وأكد أنها ستتمتع بصلاحية لجمع شتى المعلومات أو الأدلة الإضافية واستجواب أي مسؤول ترى ضرورة الاستماع لشهادته. وفي حيثياته رحب النص باستعداد الحكومة اللبنانية للتعاون مع اللجنة في إطار سيادة لبنان ونظامه القضائي.

ثغرات القرار
في هذا السياق رأى خبراء دوليون أن القرار1595 يحمل ثغرات قد تحد من فاعليته. وأشار البروفيسور في العلاقات الدولية سامي سلهب إلى أن القرار ألقى بالمسؤولية عن مقتل الحريري على النظام اللبناني وسوريا في حين أنه قصر التحقيقات على لبنان.

وأشار البروفيسور شبلي الملاط من جهته إلى أن القانون اللبناني يمنح المسؤولين اللبنانيين حصانة وأن نص القرار لم يشر إلى تعيين قاض أو مدع عام على غرار محاكم رواندا ويوغسلافيا السابقة.

في سياق آخر واصلت القوات السورية سحب قواتها من لبنان في إطار المرحلة الأخيرة التي بدأت أمس الخميس. وذكر شهود عيان أن أكثر من 70 شاحنة عسكرية سورية غادرت خلال الليل باتجاه الأراضي السورية حاملة دبابات ومدافع مورتر ومدافع مضادة للطائرات.

سوريا والمعتقلون
من جهة أخرى نفى مصدر أمني سوري وجود أي معتقل لبناني في السجون السورية، وذلك في تعليق على اتهامات منظمات حقوقية بأن مئات اللبنانيين معظمهم من المسيحيين لا زالوا موجودين في سجون المخابرات داخل سوريا.

توقع تشكيل حكومة كرامي الجديدة الاثنين (الفرنسية)
ونقلت رويترز عن مصدر أمني سوري فضل عدم الإفصاح عن هويته تأكيده أن بلاده لا تحتجز أي مواطن لبناني.

على صعيد الوضع السياسي اللبناني توقعت مصادر سياسية لبنانية أن يعلن عمر كرامي تشكيل حكومته الاثنين المقبل بعد جدل استمر عدة أسابيع قد يؤدي إلى إرجاء الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل.

وقالت المصادر إن الحكومة ستعمل على وضع مشروع قانون انتخابي جديد قبل الانتخابات وهذا سيستغرق وقتا، ما يعني إرجاء الانتخابات لأسباب تقنية. ويتعين على الحكومة الجديدة أن تحصل أولا على ثقة المجلس النيابي قبل الشروع في وضع قانون انتخاب جديد.

ولا يمكن للحكومة أن تدعو إلى الانتخابات إلا بعد مصادقة البرلمان على مشروع القانون، ويتعين أن تصدر الدعوة إلى عقد الانتخابات قبل شهر على الأقل من الموعد المحدد لإجرائها.

من جهتها تمسكت المعارضة اللبنانية بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وحمل بيان صادر عن لقاء قرنة شهوان السلطة في لبنان وسوريا مسؤولية تأجيل الانتخابات لأي مبرر.

المصدر : وكالات