في مثل هذا اليوم قبل عامين استشهد الزميل طارق أيوب مراسل الجزيرة في بغداد قبل يوم واحد فقط من احتلال القوات الأميركية العاصمة العراقية. وتكرر على مدى عامين سقوط الصحفيين برصاص الأميركيين أو القوات المتحالفة معهم.

طارق سقط في قصف صاروخي استهدف مكتب الجزيرة أثناء قيامه بمهمته الصحفية من على سطح المكتب ليسطر بدمه أحرفا في كتاب مسيرة الإعلام الحر.

ولم يكن مراسل الجزيرة وحده ضحية مهنة البحث عن الحقيقة بل سقط آخرون أيضا من زملائه في القصف الأميركي على فندق فلسطين الذي كان يؤوي الإعلاميين في بغداد. فقد قتل المصور الأوكراني بوكالة رويترز تاراس بروتسيوك والإسباني خوسيه كوزو من إحدى محطات التلفزة الإسبانية.

ولم تكن نتائج التحقيقات الأميركية مقنعة لتبرير هذه الحوادث التي رافقها أيضا قصف مكتب قناة أبو ظبي المجاور للمبنى الذي يوجد به مكتب الجزيرة.

كما جاء استشهاد طارق في إطار سلسلة من المضايقات الأميركية للجزيرة كان أبرزها تعرض مكتبها في كابل نهاية عام 2001 لقصف أميركي خلال حرب أفغانستان، ونجا الزميل تيسير علوني والمصور السوداني سامي الحاج (معتقل حاليا في غوانتانامو) من الموت بأعجوبة.

وقد طالب الاتحاد الدولي للصحفيين الإدارة الأميركية بإجراء تحقيق كاف حول الحوادث التي قتل فيها إعلاميون على أيدي القوات الأميركية منذ غزو العراق قبل عامين، وتقديم تقارير مقنعة بشأنها.

وجاء في بيان أصدره الاتحاد في الذكرى الثانية لقصف فندق فلسطين تلقت الجزيرة نسخة منه، أن الولايات المتحدة تقف موقف المتهم بسبب إخفاقها في الوفاء بالتزاماتها بتحقيق العدالة والتعامل بإنصاف مع ضحايا العنف على أيدي جنودها.

كما ناشد البيان الرئيس الأميركي جورج بوش إنهاء ما سماها دائرة الشك والتكهن بشأن عمليات قتل متعمدة تكون قد استهدف فيها الجنود الأميركيون الصحفيين والطواقم الإعلامية.

وكان تقرير للاتحاد الدولي للصحفيين قد صنف عام 2004 بالأسوأ في تاريخ المهنة منذ نحو 20 عاما حيث قتل 129 صحفيا في العالم ثلثهم تقريبا في العراق.

المصدر : الجزيرة