فصائل المقاومة قالت إنها تصبح في حل من الهدنة إذا اقتحم المسجد الأقصى (رويترز)
 
نظمت معظم المؤسسات الوطنية والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عددا من الفعاليات والتظاهرات تحذر سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغبة المساس بالمسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف، بعد إعلان مجموعة يهودية متطرفة عزمها اقتحامه بعد غد الأحد.
 
ونبه خطباء المساجد في محافظات قطاع غزة المصلين إلى المخاطر الجسيمة المحدقة بالمسجد الأقصى وإمكانية اقتحامه وتدنيسه أو نسفه، داعين أبناء الشعب الفلسطيني إلى التكاتف فيما بينهم من أجل التصدي "للمؤامرات العنصرية" ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية.
 
واعتبر الخطباء أن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى انتهاك صارخ لعقيدة المسلمين وتدخل مرفوض في شؤون عبادتهم, ودعوا المصلين لشد الرحال إلى المسجد الأقصى باعتبار ذلك واجبا شرعيا لا جدال فيه.
 
دعوة للحكام والشعوب
رئيس رابطة علماء فلسطين الدكتور سالم سلامة حث المسؤولين في السلطة الفلسطينية على شد الرحال إلى المسجد الأقصى "في هذه اللحظات العصيبة التي يتعرض فيها لمحاولات التدنيس من قبل الجماعات الصهيونية المتطرفة".
 
وقال إن المسؤولين يمتلكون بطاقات تسمح لهم بالوصول إلى المسجد الأقصى وتمكنهم من الوقوف إلى جانب أبناء شعبهم من مدينة القدس وفلسطينيي 48 الذين ينوون التصدي لمحاولات اقتحامه.
 
وقال سلامة في تصريحات للجزيرة نت إن على الرؤساء والحكام العرب أن "يفيقوا من سباتهم ويقطعوا علاقتهم بالصهاينة، ويدعوا شعوبهم إلى الخروج في مسيرات للذود عن الأقصى".
 
هنية: الهدنة ستتفجر بركانا إذا استبيح المسجد الأقصى (الفرنسية)
من جهتها أعلنت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية حالة التأهب القصوى في صفوف مقاتليها حيال تهديدات الجماعات اليهودية المتطرفة باقتحام المسجد الأقصى، محملةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على المسجد ومشيرة إلى أن صبرها شارف على النفاد.
 
وأوضحت الأجنحة العسكرية في بيان مشترك -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن أي مساس بالأقصى المبارك سيجعلها في حل من أي اتفاق أو تهدئة مع الاحتلال، مؤكدة أنها على جاهزية كاملة للرد على أي انتهاك بحق الأقصى بكل قوة "وستحيل ليل الصهاينة نهارا ونهارهم ظلاما".
 
بركان يتفجر
من جانبه قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في كلمة له أمام مسيرة حاشدة شارك فيها أكثر من 150 ألف فلسطيني بعد صلاة الجمعة في مدينة غزة إن التهدئة التي اتفقت عليها الفصائل ستكون بركانا يتفجر إذا ما استبيح المسجد الأقصى المبارك.
 
الأمن الإسرائيلي فرض طوقا على الأقصى ومنع من دون الـ40 عاما من الصلاة فيه اليوم الجمعة(الفرنسية)
وأوضح هنية أن الفلسطينيين لا ينظرون إلى القدس على أنها أرض أو أحجار، بل ينظرون إليها على أنها آية من قرآن وجزء من العقيدة الإسلامية وبوابة الأرض إلى السماء يوم استضافت رسول الله صلى الله علية وسلم عندما عرج به إلى السماوات العلا.
 
وقد أعلنت القيادة الفلسطينية أنها أجرت سلسلة اتصالات عاجلة مع الجانب الإسرائيلي بخصوص تهديد الحرم القدسي الشريف على يد المتطرفين.
 
وقالت القيادة على لسان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الجانب الإسرائيلي أكد عبر وزير الدفاع شاؤول موفاز أن السلطات الإسرائيلية ستتخذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون السماح للمتطرفين بتنفيذ تهديداتهم.
 
وأكد أبو ردينة أن القيادة حذرت خلال اتصالات أخرى مع أعضاء اللجنة الرباعية من خطورة مثل هذه التهديدات، وأن ذلك سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة بأسرها.
_____________

المصدر : الجزيرة