التحقيقات الدولية ستجري في إطار السيادة والقانون اللبنانيين (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع أن يوافق مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تمرير القرار بالإجماع بعد أن أدخلت واشنطن وباريس تعديلات تضمنت اقتراحا قدمه لبنان بإجراء التحقيق في إطار السيادة والقانون اللبنانيين. وذكر مراسل الجزيرة أن الدول الكبرى رفضت رغم ذلك تعديل البند الخاص بالسماح للمحققين بالوصول إلى كل الأماكن والأدلة المتصلة بعملية الاغتيال.

وقال السفير الروسي أندريه دنيسوف الذي اعترض في وقت سابق على بعض بنود القرار إنه يوجد الآن اتفاق واسع على أنه حل وسط معقول. كما أكد السفير الصيني وانغ غوانغيا الذي اعترض على مسودة سابقة أن المشروع يتحدث عن التعاون والعمل مع السلطات اللبنانية، مضيفا أنه سيؤيد القرار.

وطلب خمسة آخرون من أعضاء المجلس أن تقتصر فترة التحقيق على ثلاثة أشهر وليس ستة مثلما اقترحت باريس وواشنطن. وكحل وسط فإن النص الجديد يعطي المحققين ثلاثة أشهر لإتمام عملهم لكنه يقول إن التفويض الممنوح لهم يمكن تجديده ثلاثة أشهر أخرى على أقصى تقدير.

وقال دبلوماسيون إن تحديد عدد العاملين في التحقيق متروك للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لكن من المرجح أن يصل العدد الإجمالي إلى حوالي 50 شخصا.

وأوصت لجنة للأمم المتحدة لتقصي الحقائق بالتحقيق المستقل بعد أن خلصت إلى أن التحقيق الذي أجرته السلطات اللبنانية في اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي شابته عيوب خطيرة ولم يتمكن من الوصول إلى نتيجة جديرة بالثقة.

وألقت البعثة أيضا باللوم على المخابرات العسكرية السورية فيما وصفته بغياب الأمن والحماية والقانون والنظام في لبنان وقت اغتيال الحريري.

المعارضة اللبنانية
وفي سياق الانفراج الملحوظ في العلاقات بين المعارضة والموالاة بلبنان بحث زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي المعارض وليد جنبلاط ورئيس الحكومة اللبنانية المكلف عمر كرامي موعد وكيفية إجراء الانتخابات المقبلة. ودعا جنبلاط إلى إجراء انتخابات وفقا لاتفاق الطائف عام 1989 الذي يدعو إلى اعتماد نظام المحافظة أي الدائرة الكبرى في عمليات الاقتراع.

لارسن التقى أمس بأقطاب المعارضة اللبنانية(الفرنسية)
واعتبر الزعيم الدرزي أن معظم مطالب المعارضة تحققت من الانسحاب السوري إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية، وأعرب عن أمله بعدم إدراج إجراء الانتخابات وهو مطلب داخلي في جدول أعمال غير داخلي.

من جهته توقع كرامي تشكيل الحكومة قريبا ووصف لقاءه مع جنبلاط بأنه بداية حوار جيد مع المعارضة لكنه لم يعد بتغيير نظام الانتخابات الذي يجمع حاليا بين نظام المحافظة والقائمة النسبية تاركا ذلك للبرلمان.

كما حرص كرامي أيضا على تأكيده رفض أي تدخل خارجي في الانتخابات اللبنانية.

في هذه الأثناء اختتم مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن زيارته لبيروت التي استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها كبار المسؤولين وأقطاب المعارضة.

ودعا لارسن إلى علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا عبر تبادل التمثيل الدبلوماسي مقرا بطبيعة العلاقات الخاصة بين البلدين. وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها محذرا من انعكاسات إرجاء الانتخابات على استقرار لبنان ووحدته الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات